عربي ودولي

قرقاش: الاحتجاجات في إيران فرصة لتغليب مصلحة الداخل على استعداء العالم العربي

صورة من هاتف جوال للتظاهرات في مشهد أمس  (العربية نت)

صورة من هاتف جوال للتظاهرات في مشهد أمس (العربية نت)

أبوظبي، طهران (الاتحاد، وكالات)

قال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أمس إن «الاحتجاجات في مشهد ومدن إيرانية أخرى فرصة للمراجعة العاقلة وتغليب مصلحة الداخل على مغامرات طهران العربية». وأضاف في تغريدة على حسابه في تويتر إن «مصلحة المنطقة وإيران هي في البناء الداخلي والتنمية لا في استعداء العالم العربي».

وأمس أفادت مواقع إيرانية إصلاحية أن مئات الإيرانيين خرجوا في تظاهرات أمس في مشهد ثاني أكبر المدن الايرانية وبلدات أخرى احتجاجا على البطالة وغلاء الأسعار. وذكرت «شبكة أخبار نظر» أن معظم التظاهرات استهدفت بشكل مباشر حكومة الرئيس حسن روحاني. وأظهرت تسجيلات فيديو بثت على تطبيق تلجرام أشخاصا في مشهد التي تعد مركزا دينيا مهما في إيران وهم يهتفون «الموت لروحاني والموت للدكتاتور». وكلمة الديكتاتور موجهة للمرشد الإيراني علي خامنئي.

كما رفع المحتجون لافتات تعلن الرفض لتدخلات إيران في المنطقة العربية. وكان المحتشدون احتجاجا على البطالة والغلاء والفقر تجمعوا، في ساحة «الشهداء» في مدينة مشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية. وهتف المتظاهرون بشعارات ضد علي خامنئي وحسن روحاني منها «الموت للديكتاتور» في إشارة لمرشد إيران، و«الموت لروحاني» رئيس إيران الذي فشل في تحقيق وعوده الانتخابية للقضاء على البطالة والفقر في بلد يعد ثاني أكبر مصدّر للنفط بعد السعودية، وثاني مصدر للغاز بعد روسيا إلا أن 25 مليون من سكان إيران البالغ عددهم 80 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر.

كما رفع المحتجون شعار «انسحبوا من سوريا وفكروا بنا» و«لا للبنان ولا لغزة.. نعم لإيران» في إشارة لتدخل طهران في البلدان العربية بدعم الميليشيات الطائفية ماليا ولوجستيا. وتؤكد تقارير صحفية أن المظاهرات انتقلت من مشهد عاصمة محافظة «خراسان رضوي» والتي تعد ثاني مدينة دينية بعد قم. وتضم مشهد مرقد علي بن موسى الرضا ثامن أئمة الشيعة.

وانتقلت المظاهرات إلى «نيسابور» ثاني أكبر مدينة في المحافظة. كما رفع المتظاهرون شعارات «حولتم الإسلام إلى سلّم فأذللتم الشعب». وحسب وسائل إعلام إيرانية، فقد أُصيب عدد من المحتجين في اشتباكات مع قوات مكافحة الشغب.

يشار إلى أنه اندلعت مظاهرات أوائل هذا الأسبوع في أصفهان احتجاجاً على أزمة البطالة. وكان مسؤولون في أصفهان حذروا من تفاقم أزمة البطالة، حيث تشير الإحصاءات إلى طرد أكثر من 27 ألف شخص من العمل، بسبب إفلاس الشركات الاقتصادية خلال الأشهر التسعة الماضية.

وقال محافظ مشهد انه تم اعتقال عدد من الأشخاص بتهمة «محاولة تخريب الممتلكات العامة».

وأفادت «شبكة نظر» أيضا عن خروج تظاهرات صغيرة في يزد في الجنوب وشاهرود في الشمال وكاشمر في شمال شرق البلاد.

وتم تشارك تسجيلات فيديو تظهر أيضا احتجاجات في نيسابور قرب مشهد. وكتب بيام برهيز رئيس تحرير «نظر» على تويتر «من غير الواضح من هو الشخص أو الجماعة التي نظمت هذه الاحتجاجات، لكن معظم الشعارات موجهة ضد روحاني».

وقال في تغريدة ثانية إن رسالة تدعو الى عدم التظاهر «بسبب غلاء الأسعار» تم تداولها مؤخراً على تلجرام.

والوعد بإعادة بناء الاقتصاد الذي تضرر بسبب سنوات من العقوبات وسوء الإدارة كان الشعار الأساسي لحكومة روحاني منذ وصوله الى السلطة عام 2013، وقد ساعده ذلك في الفوز بولاية ثانية.

ونجح روحاني بخفض التضخم بشكل ملحوظ بعد أن كان قد وصل إلى 40% في ظل حكم سلفه محمود احمدي نجاد. لكن الاقتصاد لا يزال يعاني من نقض الاستثمارات، ونسبة البطالة تبلغ رسميا 12%، لكن الأرجح أن تكون أكثر في الواقع بحسب محللين.