عربي ودولي

العراق يمدد حظر الرحلات الدولية إلى كردستان

حكومة الإقليم لدى اجتماع مجلسها في أربيل (الاتحاد)

حكومة الإقليم لدى اجتماع مجلسها في أربيل (الاتحاد)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، السليمانية، أربيل)

مددت سلطة الطيران المدني العراقية أمس، تعليق الرحلات الجوية الدولية إلى مطاري أربيل والسليمانية بإقليم كردستان العراق حتى 28 فبراير المقبل، مستثنية الرحلات الداخلية في الإقليم، وأبدت حكومة الإقليم أسفها للتمديد معربة مجدداً عن رغبتها ببدء الحوار مع بغداد، والذي يبدو أنه ازداد تعقيداً بوضع رئيس الوزراء حيدر العبادي 13 شرطاً لقبول إجراء الحوار مع أربيل بينها عودة سلطات الإقليم إلى حدوده الإدارية عام 2003.

في نفس الوقت أعلنت هيئة المنافذ الحدودية أن حكومة الإقليم تعهدت بتسليم جميع المعابر الحدودية والمطارات للسلطة الاتحادية في عام 2018، في حين تعتزم الحكومة الكردية اتخاذ حزمة إجراءات تقشفية لمواجهة الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها في ظل تفاقم الاحتجاجات ضدها وقرب الانتخابات التشريعية والمحلية المقررة في 12 مايو المقبل.وقالت مديرة مطار أربيل الدولي تالار فائق صالح أمس، إن بغداد قررت تمديد حظر الرحلات الجوية الدولية في مطاري السليمانية وأربيل في إقليم كردستان العراق حتى 28 فبراير المقبل، وأضافت للصحافيين أن «وزارة النقل أرسلت رسالة بالبريد الإلكتروني إلى مطاري أربيل والسليمانية تشير إلى أن الرحلات الدولية محظورة حتى 28 فبراير»، وأضافت «أن الرحلات الداخلية فقط مسموح بها».

وفي شأن متصل، أعلن كاظم العقابي مدير هيئة المنافذ الحدودية في العراق أمس، أن حكومة الإقليم تعهدت بتسليم جميع المعابر والمطارات في عام 2018، وقال إن «العام الجديد سيحفل بتسلم بغداد جميع المعابر الحدودية والمطارات»، موضحاً أن تلك الإجراءات ستوفر الأمان للعراقيين، وتمنع دخول مواد منتهية الصلاحية إلى داخل البلاد.

على صعيد متصل، قالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء حيدر العبادي أمس، إن الأخير وضع 13 شرطاً لقبول إجراء الحوار مع أربيل أهمها: إلغاء الاستفتاء، وتسليم جميع المنافذ الحدودية والمطارات إلى السلطة الاتحادية.

كما شدد العبادي على عودة سلطات الإقليم إلى الحدود الإدارية في 2003، فيما تؤكد الحكومة العراقية أن هذه الشروط نابعة من الدستور والالتزام بها من ضرورات حفظ أمن وسيادة البلاد، ورداً على ذلك، قال رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني عقب اجتماع مجلس وزراء الإقليم أمس، إذا كانت بغداد «مستعدة لبدء الحوار، فنحن مستعدون أيضاً»، مبيناً أن الإقليم «سيرد على تصريحات العبادي بشأن ملفات النفط والغاز بالبيانات والأرقام». وانتقد بارزاني تمديد بغداد حظر الطيران الدولي من مطارات الإقليم، معتبراً أنه «ورقة ضغط من العبادي ضد الإقليم». وأبدى استعداد الإقليم «تسليم بغداد معطيات النظام البايومتري إن كانوا راغبين بذلك».

وفي السياق، وصل وفد من الاتحاد الوطني الكردستاني أمس إلى بغداد، لبحث أزمة كركوك والمناطق المتنازع عليها مع الحكومة العراقية وعدد من الشخصيات وقادة الكتل. وقال مصدر رفض الكشف عن اسمه، أن «الوفد يضم كلا من خالد شواني ونواب الاتحاد الوطني عن محافظة كركوك، ورزكار علي وهو مرشح الاتحاد الوطني لمنصب محافظ كركوك».

وعلى وقع الأزمة السياسية الأخيرة يمر الإقليم بأسوأ أزمة اقتصادية منذ تأسيسه، في وقت بات غارقاً في الديون مع انهيار أسعار النفط منذ العام 2014. وأكدت مصادر كردية أن حكومة الإقليم تعتزم اتخاذ حزمة إجراءات تقشفية لمواجهة الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها وزيادة وارداتها لتتمكن من دفع الرواتب ومواجهة باقي التزاماتها في ظل تفاقم الاحتجاجات ضدها وقرب الانتخابات.

وأكدت المصادر أن السلطات الكردية وضعت مشروع قانون تضمن شروطاً جديدة لتقاعد البرلمانيين والوزراء، منها ألا يقل عمر المتقاعد عن 50 سنة، وأن تكون لديه خدمة وظيفية لا تقل عن 15 سنة، حيث يمكن له عندها تقاضي مليوني دينار عراقي شهرياً (2000 دولار) كراتب تقاعدي، مع إمكانية عودة البرلماني لوظيفته السابقة بالدرجة التي تركها من دون ترفيع، فضلا عن عزمها بيع السيارات الحكومية الفائضة والأراضي العامة وغيرها.

وفي شأن آخر، أعلن رئيس الإدارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات رياض البدران أمس، أن آخر موعد لتسجيل التحالفات الانتخابية سيكون يوم 7 يناير المقبل، ودعا الأحزاب السياسية إلى مراجعة المفوضية خلال هذه المدة لغرض تسجيل التحالفات الانتخابية.

على نفس الصعيد، أعلن المتحدث باسم «تحالف الديمقراطية والعدالة» ريبوار كريم، عن موافقة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على التحالف ككيان سياسي بموجب قانون الأحزاب السياسية العراقي، ما يفتح الباب واسعاً للحزب كي يخوض الانتخابات، كما أعلن رئيس «حركة الجيل الجديد» شاسوار عبد الواحد الذي أفرج عنه أمس الأول بعد اعتقاله بسبب التظاهرات، أن الحركة حصلت على إجازة مفوضية الانتخابات العراقية لتأسيس حزب سياسي، مبيناً أنه سيشارك في الانتخابات المقبلة.

مقتل 11 مسلحاً من «الكردستاني» شمال العراق

أنقرة (د ب أ)

أعلنت رئاسة الأركان التركية أمس، تحييد 11 من مسلحي منظمة «حزب العمال الكردستاني» في غارات على مواقع تابعة للمنظمة شرق تركيا وشمال العراق.

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن الجيش القول في بيان أمس، إن القوات أجرت عملية رصد واستطلاع تبين من خلالها وجود مسلحين يستعدون لشن هجمات تستهدف مخافر وقواعد حدودية.

وأشارت إلى أن مقاتلات سلاح الجو نفذت غارات على المواقع التي تم رصدها في ولاية أرزينجان شرق تركيا ومنطقة أفاشين-باسيان شمال العراق، وأوضحت أن الغارات الجوية، التي جرت أمس، أسفرت عن مقتل 5 مسلحين في أرزينجان و6 في شمال العراق، فضلاً عن تدمير عدد من الملاجئ والتحصينات التابعة للمنظمة. وكان مسؤول كردي عراقي أكد حدوث القصف، لكنه أشار إلى أنه لم يسفر عن «خسائر بشرية في صفوف المقاتلين».