الإمارات

حمدان بن زايد: إحياء التراث الإماراتي يعكس التزامنا بهويتنا

أبوظبي (الاتحاد)

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص على حفظ التراث ودعم وترسيخ ثقافة الفعاليات والمهرجانات التراثية، والتي تعد وسيلة هامة لتعليم الأجيال وصون التراث والمحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة، والتي تعتبر رصيداً حضارياً وإنسانياً أمام العالم كون التراث هو الكنز الوطني الذي نعتز به، والذي أوصانا به المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد طيّب الله ثراه. مؤكداً سموه على أهمية نقل الموروث الإماراتي إلى شعوب العالم.
وأشاد سموه بحرص ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على إحياء التراث الإماراتي الذي يعكس التزامنا بهويتنا ويجسد مشاعر الولاء والانتماء للوطن، ويرسّخ المسيرة التنموية للإمارات التي تحرص على تكريس قيم الأصالة ومفردات تراثنا الغني والمتنوّع مثلما تحرص على استشراف المستقبل الحاضر في فكر قيادتنا وعلى تحقيق التحول نحو اقتصاد المعرفة.
جاء ذلك في تصريح لسموه في ختام فعاليات الدورة الـ‏11‏ من مهرجان الظفرة الذي أقيم خلال الفترة من 14 إلى 28 ديسمبر الجاري في مدينة زايد بمنطقة الظفرة بإمارة أبوظبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية.
وأشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بالمهرجان والفعاليات التي تضمنها ودوره في المحافظة على الموروث الإماراتي ونقله من جيل إلى آخر وبخاصة من ناحية إنعاش الحركة الاقتصادية في منطقة الظفرة.
واعتبر سموه أنّ مهرجان الظفرة يشكّل أحد الروافد الأساسية للتعريف بالموروث الثقافي لإمارتنا الحبيبة أبوظبي من خلال دعم ملاك الإبل وسائر الفعاليات التراثية المُصاحبة كمسابقات الصقور والخيول والسلوقي والتمور والتركيز على أهمية الاستثمار في التعريف بالرصيد التاريخي لأبوظبي والمؤهلات السياحية الثقافية التي تزخر بها، فالمشهد الثقافي الإماراتي بات غنياً بما فيه من متاحف كمتحف اللوفر الذي تم افتتاحه مؤخراً في أبوظبي ومعارض أخرى تهتم بالإبداعات الإماراتية وبالبرامج التراثية التي تستحضر أفضل الممارسات العالمية المعاصرة في هذا المجال وهو ما يعكس ثقتنا بالمستقبل المشرق.
ولفت سموه إلى أنّ دولة الإمارات أنجزت الكثير في مسيرة إثراء الثقافة وحماية التراث كمنجز حضاري، وتمكنت من تحقيق نجاح كبير في مجال صون عناصر التراث الثقافي غير المادي، مؤكداً أنّ الحفاظ على التراث للأجيال القادمة يمثل أساساً هاماً لهوية أبناء الإمارات جنباً إلى جنب مع استراتيجيات التطوّر الحضاري والانفتاح الثقافي وهو النهج الذي سار عليه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وقال سموّه «إنّ التراث فخر الدول والمجتمعات يسهم في خلق لغة الاحترام المتبادل بين الشعوب، ويساعد على تحقيق التنمية المستدامة وعلى نقل المعارف والمهارات من جيل إلى آخر وهذا ما تركز عليه اتفاقية اليونسكو للعام 2003» والتي تُعنى بصون التراث الثقافي غير المادي للبشرية».
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إنّ مهرجان الظفرة بات منصة وطنية تشهد سنوياً إطلاق العديد من المبادرات الوطنية التي تعنى بالتراث من بينها مبادرة «الخنجر الإماراتي الفلاحي» احتفاءً بعام زايد 2018، حيث تشكل المبادرة عاملاً هاماً في جهود الدولة في سبيل إعلاء القيم الأصيلة في موروثنا، وتحفيز أبناء الإمارات للتمسك بعناصر الهوية والحفاظ على التراث الذي يعتبر بحد ذاته ثروة وطنية لا يستهان بها باتت تشكل عنصراً أساسياً في جميع فعاليات «إمارات الخير» من خلال المهرجانات التي تقيمها أو تشارك بها سواء كانت ثقافية أم فنية أم سياحية.
وأشار سموه إلى أنّ «مبادرات وبرامج حماية التراث وإحياء الموروث فرصة هامة لإبراز تاريخنا وثقافتنا الغنية، ولإظهار إبداع أبنائنا في المجالات التراثية بما يعكس المكانة المرموقة التي تحتلها الإمارات على الصعيد العالمي باعتراف منظمة اليونسكو حيث تحولت أبوظبي إلى وجهة ثقافية تراثية عالمية بكل ما تحمله الكلمة من معاني الإبداع والتميز ونشر قيم الحوار والتسامح».
وأكد سموّه «أنّ دولة الإمارات لم تدّخر جهداً في دعم مشاريع الثقافة والحفاظ على التراث، وما تزال تواصل جهودها الحثيثة في دعم خطط وبرامج منظمة اليونسكو الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي والإرث الإنساني للبشرية، فأبوظبي التي تصدرت المشهد الثقافي والتراثي في المنطقة خلال السنوات الأخيرة أكدت التزامها بتعزيز حوار الثقافات بين الشعوب من خلال افتتاحها متحف اللوفر أبوظبي مؤخراً وإقامتها الفعاليات السياحية والثقافية والتراثية التي باتت تشكّل عنصراً جاذباً لمختلف الجنسيات، وذلك بهدف التعرف عن قرب على قيمنا وتراثنا الأصيل وعلى دولة المستقبل التي نبنيها». وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان «إن الحضارات التي بنتها البشرية قديماً وتبنيها حديثاً هي نتاج عزم مستمد من إرادةٍ جبارة تتجاوز العقبات وتنتصر على الحدود لتصنع تاريخاً واحداً للإنسانية، دون تمييز بين لونٍ أو دينٍ أو عرق، ونحن في الإمارات نسهم في صناعة الفَرْق فنعمل معاً بيدٍ وإرادةٍ واحدة إدراكاً لأهمية الدور الذي نقوم به متحدين من أجل تشكيل مستقبل الإمارات، والذي لا ينفصل عن إرثنا الذي تدعمه الحكومة بكل الوسائل الممكنة لتضعه ضمن سياق عالمي من أجل التعريف به ونشره عبر برامج مكثفة من المهرجانات والفعاليات والمشاركات الدولية بهدف تعزيز الحوار بين مختلف ثقافات العالم وترسيخ مكانة أبوظبي كمنارة للتسامح ووجهة ثقافية استثنائية». وتقدم سموه في ختام تصريحه بالشكر والتقدير إلى جميع المشاركين في مهرجان الظفرة على إسهاماتهم المتميزة في الحفاظ على هذا الموروث إلى جانب جهود لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية أبوظبي المُنظمة للحدث وجميع الرعاة والمنظمين والداعمين وكل من ساهم في إنجاح فعاليات مهرجان الظفرة.