الاقتصادي

البتكوين تتراجع %11 مع تشديد سيؤول الرقابة على العملات المشفرة

وزير تنسيق السياسات الحكومية في كوريا الجنوبية هونج كي يعلن الإجراءات الجديدة (إي بي أيه)

وزير تنسيق السياسات الحكومية في كوريا الجنوبية هونج كي يعلن الإجراءات الجديدة (إي بي أيه)

سيؤول (أ ف ب)

تراجع سعر البتكوين أمس، بنسبة 11% بعد إعلان كوريا الجنوبية، حظراً على التعاملات مجهولة الهوية بالعملات الرقمية، والتشدد في مكافحة استخدامها بهدف غسل أموال.
وبات الاستثمار في العملات الرقمية المشفرة شائعاً في كوريا الجنوبية، حيث يسجل استخداماً واسعاً للتكنولوجيا.
وتمثل المبادلات بالبتكوين في هذا البلد نحو 20% من التعاملات العالمية بهذه العملة، أي ما يمثل عشرة أضعاف وزن كوريا الجنوبية في الاقتصاد العالمي.
وتشمل التدابير التي أعلنت عنها سيول حظر فتح حسابات مصرفية بالعملات المشفرة وتمكين الهيئة الناظمة للأسواق من حظر بعض المبادلات عند الحاجة.
وأعلنت حكومة سيول في بيان أن «السلطات تشاطر فكرة أن المبادلات بالعملة الافتراضية تشهد طفرة خارجة عن المنطق»، مشيرة إلى أن جميع الحسابات المجهولة الهوية ستغلق الشهر المقبل.
ومن الإجراءات المعلنة أيضا تشديد مكافحة أنشطة تبييض الأموال والاحتيال المالي بما في ذلك التلاعب بأسعار العملات، من خلال استخدام العملات المشفرة.
وحذرت الحكومة «سنرد بحزم على هذا النوع من الجرائم، بفرض اشد العقوبات على المخالفين» محتفظة بـ«كل الخيارات الممكنة، بما فيها خيار منع المبادلات بالعملات المشفرة عندما تقتضي الحاجة».
وأدى إعلان سيؤول إلى تراجع سعر البتكوين بنسبة 11,6% إلى 13827 دولاراً.
وحظرت سيؤول مؤخرا على مؤسساتها المالية القيام بمبادلات بالعملات الرقمية وتحديدا البتكوين، في وقت كانت هذه العملة في أعلى مستوياتها.
وتضاعفت أسعار البتكوين في العالم بعشرين مرة هذه السنة، وكادت تتخطى عتبة عشرين ألف دولار في مطلع الأسبوع الماضي، بعدما بدأ العام 2017 بمستوى يقارب ألف دولار.
وتشير التقديرات إلى أن مليون كوري جنوبي، معظمهم من صغار المستثمرين يملكون مبالغ بالبتكوين.
وصدرت عدة تحذيرات من مخاطر انهيار سوق البتكوين.
وقال حاكم البنك المركزي الياباني هاروهيكو كورودا الأسبوع الماضي، إن الارتفاع في سعر العملة الرقمية «غير طبيعي»، فيما نصح البنك المركزي في سنغافورة المستثمرين بـ«التصرف بحذر شديد».
كما أعرب نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي عن قلق حيال الارتفاع المتواصل في قيمة البتكوين، ومن المخاطر المحتملة الملازمة لهذا الارتفاع.
وتجري التبادلات بالبتكوين التي بدأت في 2009 على الإنترنت دون إطار تنظيمي. خلافا للدولار أو اليورو ليست هذه العملة مدعومة من مصرف مركزي أو حكومة، بل تنتجها كمبيوترات تؤدي حسابات شديدة التعقيد.
وتتم الدفعات بلا وسطاء ولا تتطلب تقديم معلومات شخصية.