الاقتصادي

مؤشر سوق أبوظبي يتراجع %4 خلال عام 2017 ودبي يهبط %4.5

متعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

متعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

تراجعت مؤشرات الأسواق المالية المحلية خلال العام 2017، نتيجة الضغوط البيعية المكثفة التي شهدتها الأسهم القيادية المدرجة، مع سيطرة حالة من الحذر والقلق على تعاملات المستثمرين جراء التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة مع انخفاض عمليات الشراء وغياب الاستثمار المؤسسي والمحفزات الإيجابية، وتدني مستويات السيولة، مما ساهم في تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 4.5%، فيما بلغت نسبة التراجع السنوي في سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 4%.

عمليات شراء
وخلال جلسة تعاملات أمس، ساهمت عمليات شراء طالت عدداً من الأسهم القيادية والمنتقاة في دعم المؤشرات المالية المحلية، بالتزامن مع عودة السيولة وحالة التفاؤل التي تسود الأسواق وسط توقعات بعودة الانتعاش إلى الأسهم المحلية خلال العام الجديد، نتيجة تعافي أسعار النفط بالأسواق العالمية، وظهور مؤشرات تشير إلى متانة الاقتصاد الكلي بالدولة، خصوصاً فيما يتعلق بمعدلات النمو وارتفاع وتيرة الاستثمارات المباشرة ومضي الجهات الحكومية في تنفيذ المزيد من المشاريع العملاقة والبنى التحتية.
ومع نهاية جلسة تعاملات أمس، تجاوزت قيمة تعاملات المستثمرين في الأسواق المالية المحلية، الـ 1.021 مليار درهم، بعدما تم التداول على أكثر من 826 مليون سهم، من خلال تنفيذ 6271 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 73 شركة مدرجة، ارتفع منها 32 سهماً، فيما تراجعت أسعار 21 سهماً، وظلت أسعار 20 سهماً على ثبات عند الإغلاق السابق، لتصل مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة إلى 6.2 مليار درهم.
وأنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات الجلسة على ارتفاع بلغت نسبته 0.43% ليغلق عند مستوى 4398 نقطة، بعدما تم التعامل على أكثر من 254.1 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 265.7 مليون درهم، من خلال تنفيذ 1380 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 33 شركة مدرجة، ارتفع منها 16 سهماً، فيما تراجعت أسعار 6 أسهم، وظلت أسعار 11 سهماً على ثبات عند الإغلاق السابق.
أما المؤشر العام لسوق دبي المالي، فقد أنهى تعاملات الجلسة على ارتفاع بلغت نسبته 0.73% ليغلق عند مستوى 3370 نقطة، بعدما تم التعامل على أكثر من 571.9 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 755.4 مليون درهم، من خلال تنفيذ 4891 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 40 شركة مدرجة، ارتفع منها 16 سهماً، فيما تراجعت أسعار 15 سهماً، وظلت أسعار 9 أسهم على ثبات عند الإغلاق السابق.
النزعة المضاربية
وتعليقاً على أداء الأسواق المالية المحلية خلال جلسة تعاملات أمس، قال إياد البريقي مدير شركة «الأنصاري» للخدمات المالية، إن الأسهم المحلية شهدت عمليات شراء على عدد من الأسهم القيادية والمنتقاة ساهمت في ارتفاع أداء المؤشرات العامة وسط سيطرة النزعة المضاربية على التعاملات، نتيجة لجوء المضاربين لتعديل مراكزهم المالية لتحقيق مكاسب رأسمالية سريعة، خصوصاً الأسهم القيادية التي ارتفعت خلال الجلسات الماضية.
وأضاف البريقي أن الأسواق المالية المحلية ما زالت متأثرة بحالة الهدوء التي سيطرة على التعاملات، نتيجة بدء موسم الإجازات والأعياد، وغياب المؤسسات والمحافظ المالية عن التداولات، مؤكداً أن المستويات السعرية للأسهم المدرجة ساهمت في رفع سيولة المضاربية، متوقعاً عودة النشاط الإيجابي لقاعات التداول بعد انتهاء إجازة رأس السنة الميلادية، وبدء الشركات المساهمة في الإعلان عن نتائجها المالية السنوية، والتي من المرجح أن تفوق التوقعات، خصوصاً فيما يتعلق بمستوى التوزيعات النقدية.
وأضاف البريقي أن ارتفاع السيولة سيسهم في دعم توقعات بعودة الانتعاش إلى الأسهم المحلية خلال العام الجديد، نتيجة تعافي أسعار النفط بالأسواق العالمية، وظهور مؤشرات تشير إلى متانة الاقتصاد الكلي بالدولة، خصوصاً فيما يتعلق بمعدلات النمو وارتفاع وتيرة الاستثمارات المباشرة ومضي الجهات الحكومية في تنفيذ المزيد من المشاريع العملاقة والبني التحتية.

بوادر إيجابية
فيما يتعلق بالأداء السنوي للأسواق المالية المحلية، قال نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، إن المؤشرات العامة شهدت تراجعاً رغم أن هناك بوادر إيجابية بدأت الظهور قد تدعمان السيولة وأسعار الأسهم مستقبلاً، حيث بلغ سعر نفط أبوظبي مربان نحو 66.5 دولار للبرميل محققاً نسبة نمو سنوية بمقدار 19%، في حين انخفض مؤشر الدولار مقابل العملات الرئيسة بما يقارب الـ 9% خلال هذا العام، ناهيك عن تحسن ربحية الشركات لعام 2017 واحتمال رفع التوزيعات النقدية لبعض هذه الشركات.
وأضاف: «يبدو أن النظرة التشاؤمية التي مرت بها الأسواق منذ العام 2014 إلى الآن، نتيجة لانخفاض أسعار النفط وارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل العملات الأجنبية، قد بدأت بالانحسار، خصوصاً أن هذه العوامل قد بدأت تعود إلى وضعها الطبيعي ما قبل أزمة سوق الأسهم، متوقعاً أن يتوجه جزء من السيولة داخل المؤشر «تبديل مراكز» إلى الأسواق المحلية، نظراً لأن هناك فجوة في التقويم بين الأسهم المحلية والأسواق الناشئة تتراوح بين الـ 20% إلى 40% في بعض الأحيان.
وأوضح أن انحسار السيولة والذي يصاحبه انخفاض أسعار الأسهم حالياً يعكس نظرة الحذر لدى المستثمرين في الأسواق المحلية نتيجة لعدة عوامل، منها الضبابية التي تحيط بتأثير توقيت فرض الضريبة المضافة على النمو الاقتصادي في الدولة مع بداية ظهور أولى علامات التعافي في النمو الاقتصادي،
وتأثير هذه الضرائب على أرباح الشركات المدرجة والتضخم في العام المقبل.
وقال فرحات: «لوحظ توجه سيولة شريحة من المستثمرين المحليين إلى أدوات مالية افتراضية قد تكون نتائجها كارثية، نظراً للذبذبة السعرية العالية وعدم وجود هيئة رقابية عليها كعملة البيتكوين وخلافه»، متوقعاً عودة زخم السيولة تدريجياً للأسهم المحلية مع اقتراب موعد إفصاح الشركات عن نتائجها وتوزيعاتها السنوية، بالإضافة إلى إرخاء إجراءات التشدد في سياسة الإنفاق في العام المقبل ومع استقرار أسعار النفط على مستويات مرتفعة نسبية.

«دانة غاز» و«دريك أند سكل» الأنشط
حاتم فاروق (أبوظبي)

تصدر سهم «دانة غاز» قائمة الأسهم النشطة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، خلال تعاملات جلسة أمس، مسجلاً كميات تداول بلغت 196.9 مليون سهم، بقيمة تعاملات تجاوزت الـ 157.5 مليون درهم، ليغلق مرتفعاً عند مستوى 0.81 درهم، رابحاً فلسين عن الإغلاق السابق.
وجاء سهم «الصفوة مباشر» في مقدمة الأسهم النشطة بالكمية في سوق دبي المالي، مسجلاً كميات تداول بلغت 162.1 مليون سهم، بقيمة تتجاوز 145.9 مليون درهم، ليغلق عند مستوى 0.9 درهم، بنسبة تراجع بلغت 9.91%، فيما تصدر سهم «دريك أند سكل» مقدمة الأسهم بالقيمة مسجلاً 187.1 مليون درهم، بكميات تداول بلغت 81.9 مليون سهم، ليغلق عند مستوى 2.26 درهم، مرتفعاً بنسبة 2.73% رابحاً 6 فلوس عن الإغلاق السابق.