الاقتصادي

الاقتصاد: استمرار تحسن ترتيب الدولة بمؤشر الابتكار العالمي

زوار لجناح توازن في أحد المعارض (من المصدر)

زوار لجناح توازن في أحد المعارض (من المصدر)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

يستمر التحسن في ترتيب الدولة عالمياً بمؤشر الابتكار العالمي ببلوغ المدى الزمني لرؤية الإمارات 2021، وتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية للدولة المتعلقة بوصولها إلى واحدة من أفضل 20 دولة بالعالم في مجال الابتكار، بحسب وزارة الاقتصاد.
وأوصت الوزارة في دراسة أصدرتها بعنوان «آليات تعزيز الابتكار في الإمارات» بتحقيق مستهدفات الدولة لتعزيز الابتكار بكل القطاعات الاقتصادية على المدى المتوسط والبعيد، وخاصة تلك التي خصتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار وأهمها التعليم والبحوث والبنية الأساسية، مشيرة إلى أن العمل على تحسين وتنمية كافة الركائز الفرعية لتحسين ترتيب الدولة بمجال مخرجات الابتكار، وتعزيز وتنمية وتفعيل العمل الإحصائي من خلال المسوح الميدانية لتوفير سلاسل زمنية دقيقة ومعبرة عن الواقع من البيانات الإحصائية كافة.
وأوضحت الدراسة أهمية تعزيز التعاون والتواصل بين مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسات الإحصائية وبين المؤسسات العالمية المعنية بالتقارير الدولية، من خلال إتاحة البيانات الإحصائية المطلوبة لها وفي التوقيتات الزمنية المحددة.
واستعرضت الدراسة مستهدفات الدولة لتعزيز الابتكار، في التعليم والصحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنقل والطاقة الجديدة والمتجددة والمياه والفضاء، مشيرة أن الأفراد المبتكرين هم ركيزة أساسية من ركائز الاستراتيجية الوطنية للابتكار، حيث تستهدف الدولة خلال الفترة المقبلة في التعليم توجيه عناية واهتمام بالتعليم التكنولوجي والهندسة والرياضيات والفنون، وتعميم تصميم وتطبيق مناهج تعتمد على الذكاء الصناعي والروبوتات ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى الابتكار في أساليب وطرق التدريس كالتعلم الذكي.
كما تستهدف في هذا القطاع تطوير البنية التحتية للتعليم، عبر إنشاء مختبرات الابتكار بالمدارس والجامعات ومراكز الأبحاث، لتشجيع الطلبة على الاختراع والابتكار، وتأهيل وإعداد المعلمين من خلال التعرف على أدوات وطرق التعليم الحديثة المتطورة، عبر الاحتكاك الدولي.
وأما في قطاع الصحة فتعمل الدولة على تقديم خدمات صحية وعلاجية قائمة على التكنولوجيا المتقدمة كالجراحة الروبوتية والتطبيب عن بعد، والاستمرار في تطوير الصناعات الدوائية والتقنية الحيوية، إضافة إلى تنمية الأبحاث الطبية لمعالجة الأمراض السائدة كالسكري والسمنة، وابتكار أنظمة تكنولوجية متطورة لإدارة النظام الصحي، مع تعزيز أنماط الحياة الصحية من خلال استخدام التكنولوجيا الذكية لأهداف وقائية، وتصميم المدن والمرافق بطريقة مبتكرة تشجع على الرياضة والحركة.
وأضافت الدراسة أن الإمارات تعمل على تشجيع الابتكار في التكنولوجيا من خلال تطوير البرمجيات والتطبيقات الذكية، وتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما يضمن الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة، إضافة إلى تحفيز صناعة التكنولوجيا المتقدمة في المجالات التي تحظى باهتمام عالمي كالذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات وتكنولوجيا النانو، مع تبني الاتجاهات المستقبلية للتكنولوجيا العالمية في مختلف المجالات.
وفي قطاع النقل تسعى الإمارات إلى تشجيع الابتكار في قطاع النقل من خلال تعزيز ريادة الدولة في خدمات النقل الجوي والبحري وتقنياتها، وتطوير المركبات غير المأهولة واستخدامها كالطائرات من دون طيار والسيارات والقطارات من دون سائق، وكذلك تطوير وسائل نقل برية وبحرية صديقة للبيئة وتشجيع الأفراد على استخدامها، وتطوير البنية التحتية المناسبة لها كمحطات شحن المركبات الكهربائية، مع تنمية وتطوير صناعة الطائرات وقطع الغيار الخاصة بها وصيانتها. كما تقوم بتوظيف أحدث التقنيات العالمية في مجال التنقل الذكي لاستخدامها في إكسبو 2020، ومنها مبادرة المركبات الذكية التي تعمل دون سائق، كما تستهدف إمارة دبي التحول إلى التنقل ذاتي القيادة بنسبة 25% من الرحلات بحلول عام 2030.
وفي مجال الطاقة الجديدة والمتجددة تعمل الإمارات على تطوير الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، وتعزيز الأبحاث التطبيقية المتعلقة بتكنولوجيا الطاقة المتجددة والنظيفة، إضافة إلى رفع كفاءة شبكات الطاقة والتخزين، إضافة إلى تحقيق اللامركزية في توليد الطاقة من خلال برامج التغذية الراجعة.
وفي قطاع المياه، تسعى الدولة لتعزيز جهود إنتاج المياه وتنقيتها وتحليتها باستخدام الطاقة الشمسية، وتحقيق الإدارة الفاعلة للطلب على المياه وترشيد استخداماتها المنزلية والصناعية والزراعية، فضلاً عن معالجة تحدي ندرة المياه على مستوى المنطقة والعالم في السنوات المقبلة عبر تكنولوجيا الاستمطار وتحلية مياه البحر.
وفي مجال الفضاء، أشارت الدراسة إلى أن هناك تشجيع الابتكار بقطاع الفضاء عبر تعزيز الأبحاث والتكنولوجيا في مجال استكشاف الأجرام السماوية كالمركبات والمسابير الفضائية والتلسكوب، وتطوير تكنولوجيا الاتصالات والأقمار الصناعية، مع تطبيق أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الفضاء في الاستخدامات الأرضية لتكون الإمارات من الدول السباقة في هذا المجال.