الرياضي

«مصلى» و «مجلس» يؤلفان قلوب اللاعبين في رحلة التتويج

لاعبو المنتخب يحتفلون بعيد ميلاد عمر عبدالرحمن خلال البطولة  (الاتحاد)

لاعبو المنتخب يحتفلون بعيد ميلاد عمر عبدالرحمن خلال البطولة (الاتحاد)

منير رحومة (دبي) - عاش منتخبنا الأول للكرة بطل «خليجي 21» رحلة نجاح مليئة بالقصص المثيرة، والذكريات الجميلة التي تعكس معدن هذا الجيل المتميز، والروح التي تجمع اللاعبين والمسؤولين على قلب رجل واحد، ما كان له الأثر الإيجابي في التتويج باللقب، والجلوس على قمة الكرة الخليجية.
ورصدت «الاتحاد» خلال مرافقتها للمنتخب كواليس الطابق الحادي عشر، بمقر إقامة بعثة منتخبنا بالمنامة، والذي عاش قصة البطولة، وكتب سيناريو الفرحة الكبرى للشعب الإماراتي بهذا اللقب الغالي.
وللإشارة فإن رحلة المنافسة على الكأس، لم تقتصر على الفترة التي قضاها منتخبنا في البحرين فقط، بل سبقتها مرحلة متعبة من التدريبات والتحضيرات في معسكر خارجي بقطر، انطلق منذ 22 ديسمبر الماضي، واستمر حتى 3 يناير الجاري، وأبعد لاعبينا عن أسرهم لفترة طويلة، رغبة في الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية، والاستعداد لدخول البطولة بقوة، وتحقيق بداية إيجابية.
وأمام جدية الاستعدادات والبرنامج المكثف للتدريبات لم يحظ لاعبو المنتخب بفترة راحة، وتوجهوا مباشرة من الدوحة إلى المنامة استعداداً للمشاركة في «خليجي21» لتستمر مسيرة الالتزام داخل بعثة المنتخب بتركيز كبير وجدية عالية.
وعلى الرغم من طول الفترة التي قضاها «الأبيض» في المنامة، إلا أنهم لم يحصلوا على أي راحة، في الوقت الذي حصلت فيه بعض المنتخبات الأخرى التي تواجدت مع منتخبنا في مقر الإقامة نفسه على راحة للترفيه عن النفس، والقيام بجولة في مراكز التسوق البحرينية.
ولم يتذمر لاعبونا من النظام الذي يسير عليه المنتخب، وأظهروا التزاماً كبيراً بالتعليمات التي يصدرها الجهازان الفني والإداري، وحصل لاعبونا على راحة لمدة ساعتين فقط، بعد الفوز على الكويت، والتأهل إلى المباراة النهائية، بعد أن وعد مدير المنتخب اللاعبين بفسحة قصيرة لم تتجاوز الجلوس في «بهو الفندق»، والتحدث مع الأصدقاء وأولياء الأمور الذين توافدوا للسلام على بعثة المنتخب، وأظهر لاعبونا خلال 28 يوماً انضباطاً كبيراً، سواء في مواعيد التدريبات، أو تناول وجبات الطعام، بالإضافة إلى التقيد التام بتوجيهات مسؤولي المنتخب، في مشهد معبر، ويعكس النضج الكبير للاعبينا، ووعيهم بالمهمة التي يتواجدون من أجلها.
وكان لاعبو «الأبيض» الأكثر التزاما ًبين بقية المنتخبات الأخرى، حيث إنهم نادراً ما كنا نشاهد أحد اللاعبين في «بهو الفندق» في الوقت الذي كانت فيه بقية لاعبي المنتخبات الأخرى، تتعامل بأريحية كاملة مع أجواء البطولة، ولم يظهر لاعبونا أيضاً كثيراً في وسائل الإعلام، بفضل السياسة التي فرضها الجهازان الفني والإداري، وحرصهما على تفادي أي مشاكل قد تحدث، في ظل التهافت الإعلامي الكبير على مقر إقامة بعثة المنتخبات، وتصيد بعض الوسائل الإعلامية لتصريحات، أو ردود فعل اللاعبين لتفجير الأزمات.
وكانت تصريحات لاعبينا بعد المباريات على درجة كبيرة من التوازن، وعدم المبالغة على الرغم من المسيرة الإيجابية والانتصارات المتتالية، واتفق لاعبونا على أن فرحتهم الحقيقية في مشاركتهم هي الفوز باللقب.
أجواء أسرية
أهم ما يميز هذا الجيل من اللاعبين، هو الأجواء الأسرية، التي تسود اللاعبين والجهازين الفني والإداري، والاحترام المتبادل، ما أوجد روحاً إيجابية تربط الجميع، وتدفعهم للنجاح، وتقوي عزائمهم في مختلف المشاركات، وتعود لاعبونا في مختلف معسكراتهم ومشاركاتهم على تخصيص مكانين مهمين لتجمعاتهم ولقاءاتهم، الأول يتمثل في قاعة للصلاة تجمع اللاعبين في كل صلاة، وخلال إقامتهم بالطابق الحادي عشر بفندق الديبلومات، حافظ لاعبونا على صلاة الفجر وصلاة الجماعة التي يؤمهم فيها اللاعب محمد أحمد، ومدرب الحراس حسن إسماعيل، وحرصوا على الدعاء بالنجاح في مشوارهم، فكانت قاعة الصلاة مصدر زيادة إيمان اللاعبين وتشبثهم بواجباتهم الدينية. كما اتخذ اللاعبون أيضا إحدى الغرف مجلسا للالتقاء وتبادل الأحاديث سواء بالنسبة للأمور التي تخص البطولة أو الترفيه عن النفس بلعب الورق، وتصفح بعض الصحف وفتح الأجهزة الإلكترونية، والملاحظ خلال البطولة أن لاعبي المنتخب يتوقفون عن التواصل مع أسرهم وأصدقائهم، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتختفي تغريداتهم بعد العاشرة مساءً، التزاما بتوجيهات الجهاز الإداري، حتى لا يسهر اللاعبون.
وكان «المجلس» مكاناً لتبادل أخبار الدعم الجماهيري ومبادرات المسؤولين لتشجيع المنتخب، حيث كان بعض اللاعبين يعرضون الصور التي تصلهم عبر الهاتف لرحلات المشجعين في الطائرات الخاصة أو عن طريق البر، لعرضها على بقية زملائهم وتحفيز الجميع لرد الجميل وإسعاد الشعب والقادة.
كما كان لإسماعيل مطر كابتن المنتخب الدور الكبير في جمع اللاعبين والقيام بدور الأخ والصديق، سواء بتقديم النصائح أو التوجيهات للاعبين الشباب، أو بمساعدة الجهاز الإداري في توصيل التعليمات، وتوزيع المكافآت على زملائه، ما أوجد جواً أسرياً خالصاً بين اللاعبين، ووحدهم على قلب راجل واحد، سواء داخل الملعب أو خارجه.
ويحظى مطر بمكانة خاصة لدى زملائه اللاعبين، لأنه قدوة جيدة أسهم بقدر كبير في تحفيز اللاعبين، وزيادة إصرارهم على النجاح والتتويج باللقب الخليجي.
سياسة إعلامية ناجحة
منذ وصول بعثة منتخبنا إلى مطار المنامة، التزم اللاعبون بالسياسة الإعلامية التي وضعها المدرب مهدي علي، وساروا عليها إلى المباراة الختامية، ورفضوا التصريح وإقامة المقابلات الإعلامية والصحفية مكتفين بالوقت المحدد، بعد كل مباراة خلال المنطقة المختلطة للرد على استفسارات الإعلاميين.
ونجح لاعبونا في التعامل بذكاء مع الحرب الإعلامية التي عادة ما ترافق البطولة الخليجية خدمة لمصلحة بعض المنتخبات المشاركة، وعلى الرغم من الاستفزازات الكثيرة التي تعرض لها منتخبنا، وبالتحديد مدرب المنتخب مهدي علي، وبعض اللاعبين، إلا أن ردة الفعل كانت على درجة كبيرة من الوعي رافضة الخوض في أي مهاترات جانبية والتركيز على مشوار المنافسة على البطولة والرد على الحرب الإعلامية داخل الملعب، من خلال الفوز في كل مباراة، والتتويج بالكأس في نهاية المشوار.
ويذكر أن لاعبينا شعروا بحرج كبير في التعامل مع وسائل الإعلام الإماراتية بحكم العلاقة الوطيدة التي تجمعهم بالوفد الإعلامي، في الوقت الذي منع فيها الجهاز الفني التصريحات، إلا أنهم كانوا يعتذرون بطريقة حضارية عن التصريحات مقابل تبادل الحديث في كل الأمور المتعلقة بالبطولة وسط أجواء ودية.
أشاد مترف الشامسي مدير المنتخب الأول للكرة بالالتزام الكبير الذي كان عليه لاعبو المنتخب طوال 28 يوماً قبل التتويج بالبطولة، معتبراً أن انضباط لاعبينا، ووعيهم العالي، ساعد في نجاح هذا الجيل في تحقيق النجاحات، وتمهيد الطريق للوصول إلى مراتب عليا. وأكد ان الجهاز الإداري لم يواجه أي صعوبات خلال «خليجي21 »، على الرغم من إنها البطولة الأولى لعدد كبير من اللاعبين الشباب، وذلك بفضل الالتزام الكامل بالتوجيهات، والحرص الكبير على النجاح، وتمثيل الدولة على أفضل صورة وإسعاد الجماهير. وأضاف أن استمرار اغلب اللاعبين مع بعضهم البعض لسنوات طويلة، أسهم بقدر كبير في دعم الانسجام، والتفاهم داخل المنتخب، وأن العناصر التي انضمت إلى المجموعة، على قدر كبير من الالتزام والنضج، ما شكل توليفة إيجابية، مهدت للنجاح في المشاركة الخليجية. وشكر الشامسي اللاعبين على تفهمهم لظروف المعسكر والبطولة الخليجية، وحرص المسؤولين على إبعادهم عن كل الأمور الجانبية، التي من شأنها أن تؤثر في عطائهم وتشوش تركيزهم.
وأكد ان الجهاز الإداري لم يواجه أي صعوبات خلال البطولة، بفضل تعاون اللاعبين، وتضحيتهم الكبيرة وتعاونهم المستمر، حتى تكون النهاية سعيدة، وأن الكأس أفضل مكافأة يحصل عليها اللاعبون، بعد مشوار طويل من التضحية، في سبيل تمثيل مشرف للدولة، سواء داخل الملعب أو خارجه، وأن «خليجي21» كان ناجحاً على جميع المستويات داخل الملعب، وفي مقر إقامة البعثة، وكان الجميع على قلب رجل واحد، رغبة في إعلاء راية الدولة عالية، وتأكيد حقيقة إمكانيات هذا الجيل من اللاعبين الذين سيكون له شأن كبير في كرة الإمارات خلال السنوات المقبلة.



العمدة: كنا مستعدين بـ 100 ألف متفرج

أبوظبي (الاتحاد) ـ أكد محمد راشد العمدة رئيس رابطة جماهير نادي العين أن الوقت حان لإشهار جمعية مشجعي المنتخب الوطني من اتحاد كرة القدم، خاصة أن المقترح تم تقديمه منذ فترة طويلة، وكل روابط المشجعين موافقة عليه، على أن يتم انتخاب رئيس لها من بين الروابط، وتمنح صلاحيات تجعلها تقوم بعملها بشكل دائم.
وقال: إشهار الجمعية سيكون له انعكاسه الإيجابي على المنتخب الوطني، حيث سيتم التخطيط ووضع البرنامج، من فترة مبكرة، قبل كل مباراة للمنتخب.
وأضاف: لقد أجبر هذا الجيل من اللاعبين الجمهور على الحضور إلى المدرجات في المنامة في ملحمة سوف تخلدها ذاكرة الخليج، والشكر لقيادتنا الرشيدة التي عودتنا دائما ًعلى الاهتمام بأبنائها ورعايتهم ليس في الرياضة فقط بل في كل المجالات، وأعتقد أن سعة الاستاد الوطني في المنامة، لو كانت تتسع لمائة ألف مشجع لملأها الجمهور الإماراتي في يوم الجمعة السعيد، فالعديد من جمهورنا تابع المباراة من مقاهي المنامة، بعد أن امتلأ الملعب، وهذا مؤشر على أن الجمهور سيكون حاضراً بقوة خلف المنتخب الذي عودنا على منح السعادة باستمرار لأهل الإمارات.


الحتاوي: المنتخب يستحق مساندة الجمهور

أبوظبي (الاتحاد) ـ أكد علي الحتاوي عضو لجنة جماهير نادي الوصل أن المفروض على الجمهور مساندة هذا المنتخب بكل قوة في المرحلة المقبلة، حتى يحقق النجاحات المرجوة لكرة القدم الإماراتية، وأن يكون الجمهور خلفه في مبارياته خارج الدولة، قبل مبارياته على أرضه، لأن التحدي الآسيوي يحتاج لدعم مكثف، حتى يتحقق الإنجاز الذي انتظرته كرة القدم الإماراتية كثيراً، وحان وقت إنجازه مع هذا الجيل الذي لا يعرف غير لغة البطولات.
وقال الحتاوي: لقد اهتمت القيادة الرشيدة والمسؤولون في الدولة أثناء كأس الخليج بالجمهور، ووفرت لهم كل سبل الراحة ليكون خلف المنتخب، والمطلوب في المرحلة القادمة أن ننفق من مالنا الخاص، لأن هذا المنتخب يستحق أن نقف خلفه، وأن فوزه ببطولة «خليجي 21 » كان الاختبار الأول لهذا الجيل، بعد تصعيده للمنتخب الأول، وهي مجرد بداية، ونجح فيها بامتياز، ويجب علينا كجمهور أن نقف خلفه.