الرياضي

الرميثي: لمست روح البطولة بين اللاعبين خلال زيارتي للبحرين

الرميثي يتوسط جماهير منتخبنا في البحرين (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

الرميثي يتوسط جماهير منتخبنا في البحرين (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

منير رحومة (دبي) - أكد محمد خلفان الرميثي الرئيس السابق لاتحاد الكرة، والأب الروحي للجيل الجديد من لاعبي المنتخب الأول، أن فرحة القيادة الرشيدة، وسعادة الجماهير، أكبر إنجاز، حققته كرة القدم، لأن التوحد غير المسبوق في حب الإمارات، يبعث على الفخر، بهذا الجيل الواعد من اللاعبين، الذي رسم البسمة على شفاه الجميع، وأدخل السعادة إلى قلوب أبناء الدولة.
وقال الرميثي، إن الكأس الخليجية، هي أقل شيء، يمكن أن يهديه المنتخب الأول إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وإلى إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، لما تحظى به كرة القدم، من دعم كبير، ومكانة خاصة.
وأضاف أن ما أحدثه التتويج الخليجي من وقع لدى الشعب الإماراتي، يدفع لاعبينا والقائمين على منتخباتنا الوطنية إلى بذل المزيد من الجهد، في سبيل الحفاظ، على هذه الوحدة المتينة، وتحقيق إنجازات ونجاحات أكبر.
وكشف الرميثي الذي يعرف كل صغيرة وكبيرة عن هذا المنتخب أنه كان متفائلاً بنهاية سعيدة لـ «الأبيض» في «خليجي21»، بعد أن زار اللاعبين في مقر إقامتهم بالمنامة، واستمع إليهم، وعرف حجم التحدي الذي يخوضه المنتخب من أجل النجاح في مشاركتهم الأولى مع المنتخب الأول، وتأكيد حقيقة إمكاناتهم، وإسعاد الجماهير التي توافدت بأعداد غير مسبوقة لمؤازرتهم.
وأكد أنه لمس روح البطولة لدى اللاعبين، بفضل الأجواء الإيجابية التي كانت تسود البعثة والانسجام الحادث بين الجهازين الفني والإداري واللاعبين، وإصرارهم على النجاح، ومواصلة المسيرة الإيجابية التي بدأها هذا الجيل منذ سنوات طويلة عبر مختلف منتخبات المراحل السنية.
وبخصوص كواليس اللقاء الذي جمعه بلاعبي «الأبيض»، وحضوره مباراة عُمان مع الجماهير، أوضح الرميثي أن علاقته الوطيدة باللاعبين. التي تفوق علاقة المسؤول بالمنتخب دفعته لزيارتهم في مقر إقامتهم، وتقديم النصائح الضرورية من الأب لأبنائه.
وأشار الرميثي إلى أنه خص أحمد خليل بكلمات خاصة عندما راهن على استعادة مستواه، والتسجيل في البطولة، فكان رهانه في محله عندما سجل هدفين في مرمى المنتخب العُماني وهدف الفوز في مرمى الكويت، ضمن الدور نصف النهائي، ليتوج في النهاية بلقب الهداف، وأن خليل مهاجم كبير، له إمكانيات هائلة، ولا يحتاج سوى إلى الدعم والمؤازرة، حتى يستعيد ثقته في نفسه.
وامتدح الرميثي أيضاً إسماعيل مطر ومشاركته الإيجابية مع «الأبيض»، وقال إن مطر كان مثالاً يحتذى به لدى الجيل الصاعد من اللاعبين، سواء داخل الملعب أو خارجه، وضحى بكل تاريخه من أجل المصلحة العامة وفي سبيل نجاح المنتخب، والتزامه وتقيده باختيارات المدرب وترحيبه باللعب، ولو لدقائق معدودات خدمة للمجموعة، دعماً لزملائه فكان خير داعم للجهازين الفني والإداري، ولعب دوراً محورياً في الإنجاز الجديد الذي حققته الكرة الإماراتية، وأن يكون قدوة لجميع لاعبينا في المستقبل للنسج على منواله، وتفضيل مصلحة الكرة الإماراتية على المصلحة الفردية.
وهنأ الرميثي اللاعبين على الجهود التي بذلوها والروح الانتصارية التي تميزوا بها، مشدداً على أن بطولة كأس الخليج، هي مجرد بداية، والمشوار لا يزال طويلاً، لتحقيق المزيد من النجاحات الكبرة قارياً وعالمياً، وأن هذا الجيل من اللاعبين، حققوا ما عجزت عنه أجيال كثيرة، حيث شرفوا كرة الإمارات في المراحل السنية، ووصلوا إلى بطولات لم سبق لكرتنا أن شاركت فيها مثل الأولمبياد، وتوجوا ببطولات قارية مهمة، مثل الفوز بكأس آسيا للشباب، والحصول على الميدالية الفضية في الآسياد، مؤكداً ثقته الكبيرة في اللاعبين وإخلاصهم الكبير للمنتخب، على أمل أن يواصلوا بقية المشوار بالعزيمة نفسها، والإصرار دون غرور أو تكبر، لأنهم قادرون على تقديم الأفضل، والوصول إلى محطات أهم.
ونصح الرميثي اللاعبين بالحفاظ على أنفسهم، والاستمرار في العمل بجدية وإخلاص، لأن المشوار لا يزال طويلاً، ويحتاج إلى عمل أكبر حتى ينجحوا في الوصول إلى أهداف أعلى وأهم في المستقبل.
وعن نجاح مهدي علي مدرب المنتخب في مهمته الأولى، على رأس الجهاز الفني لـ «الأبيض» اعتبر الرميثي أن مهدي علي أصبح محل فخر لكرة الإمارات، بعد أن قدم صورة لائقة للمدرب الوطني الكفء الذي يملك الفكر الفني المتطور لمقارعة أكبر وأشهر المدربين العالميين وتحقيق الإنجازات لبلده.
وأضاف أن وجود جهاز فني وطني في قيادة المنتخب الأول مصدر فخر للكرة الإماراتية، مشيراً إلى أنه أصبح محل متابعة من بقية الدول الأخرى بالمنطقة، للاقتداء بتجربته، والتعويل على المدربين المواطنين في قيادة منتخباتها.
وأشار إلى أنه ينتظر الكثير من مهدي علي في الفترة المقبلة، خاصة أن كرة الإمارات مقبلة على محطات مهمة قارياً وعالمياً.
وتوجه الرميثي أيضاً بالشكر والتقدير للجهاز الإداري بالمنتخب الأول، المتمثل في عبيد حماد مشرف عام المنتخب وعدنان الطلياني المشرف ومترف الشامسي مدير المنتخب، معتبراً أنهم من أسباب نجاح «الأبيض» في مشواره، لما يملكونه من خبرة في التسيير وتأثير كبير على اللاعبين، حتى يقدموا المستوى المطلوب وينجحوا في مهمتهم.
أما بخصوص كيفية الحفاظ على ما تحقق، والبناء عليه في المستقبل، شدد الرميثي على ضرورة تفعيل دور الأندية في الحفاظ على هؤلاء اللاعبين، لأنهم ثروة وطنية، وذلك من خلال زيادة الاهتمام بهم مع فرقهم ودعمهم وتشجيعهم للعب وأخذ فرصتهم كاملة، إلى جانب توجيههم ونصحهم ومساعدتهم على إكمال مشوارهم الكروي في أفضل الظروف، خاصة أن لاعبينا صغار السن، ويحتاجون إلى النصح والتوجيه حتى يحققوا المزيد لكرة الإمارات.