عربي ودولي

«التحالف»: الجيش اليمني صادر أسلحة إيرانية

عقيل الحلالي، أحمد شعبان، وكالات (صنعاء، القاهرة، الرياض)

أكد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي أمس تحقيق نجاحات في العمليات العسكرية لدعم الجيش اليمني ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية التي تكبدت خسائر كبيرة في صفوف عناصرها وقياداتها الميدانية ما أدّى إلى تدني الروح المعنوية، وقال خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي في مقر قاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض «إن قوات التحالف تتعامل مع أهداف عسكرية مشروعة وفق المعايير الدولية، ومستمرة في الوقت نفسه في دعم العمل الإنساني ومنح التصاريح اللازمة للجهات الإغاثية».

وأشار المالكي إلى امتلاك الميليشيات الإرهابية أسلحة نوعية تشكل تهديداً على الأمن الدولي والإقليمي واليمني، وقال «إن هناك مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي فيما يتعلق بمنع تهريب مثل هذه الأسلحة»، لافتا إلى أن التقدم الكبير لقوات الشرعية في العديد من الجبهات مؤخرا أسفر عن الاستيلاء على أسلحة حصلت عليها الميليشيات من إيران. وعرض صورا جوية تظهر أحد عناصر الميليشيات يحمل صاروخ «سام 7» واستهدافه من قبل طائرات الأباتشي، التي استهدفت أيضا مواقع حدودية لتجمع الميليشيات، وقامت بتدمير سيارات عسكرية ومستودعات للأسلحة ونقاط تجمع إضافة إلى بعض المناطق التي يتم فيها تخزين صواريخ باليستية.

ونوه المالكي بالعمليات العسكرية في الداخل اليمني من خلال الجيش والمقاومة مما أسهم مؤخراً في تطهير محافظة شبوة كاملة بدعم من التحالف. وقال عن الخسائر التي تعرضت لها الميليشيات «إن قوات التحالف تلقت مؤخراً عدداً كبيراً من الاتصالات من الداخل اليمني لمنح معلومات حول تحركات قيادات الحوثي وتنقلاتهم». ووجه رسالة إنذار إلى الميليشيات قائلا «إن أمامها خيارين لا ثالث لهما إما السلم أو الحرب، على أن يكون السلم في تسليم السلطة للشرعية والالتزام بالقوانين الدولية والقرارات المتخذة لمصلحة اليمن، فيما خيار الحرب مستمر وأوشك أن يضع أوزاره».

إلى ذلك، كشف السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أن إيران زودت «الحوثيين» بصواريخ باليستية على شكل قطع عن طريق ميناء الحديدة، ثم قام خبراء من «حزب الله» وإيران بتجميعها لاستهداف السعودية، وقال خلال لقاء عقد أمس في القاهرة بحضور رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي وممثلي الدول العربية لدى الجامعة «إن الميليشيات الانقلابية وقعت ثماني اتفاقيات نقضتها جميعا، كما اتفقت مع الرئيس الراحل علي عبد الله صالح لتوفير غطاء لها، وعندما اكتشف صالح حجم الوجود الإيراني تخلى عن الشراكة وغير مواقفه فقتلوه». وأضاف «لقد رفضوا (الحوثيون) كل الحلول السياسية وتحركوا بإيعاز إيراني، للسيطرة على باب المندب». وأكد أن الجيش اليمني بات على بعد 30 كلم من صنعاء.

وأعلن السلمي أن البرلمان العربي سيضع خطة للتصدي للتدخل الإيراني في اليمن سواء على المستوى الداخلي أو الدولي، وأشار إلى أن البرلمان سيصدر اليوم قرارا بشأن الوضع في اليمن والتدخلات الإيرانية. وأدان قيام النظام الإيراني بتزويد الحوثيين بالصواريخ لاستهداف دول التحالف، وقال «لأول مرة في التاريخ هناك ميليشيات تمتلك صواريخ باليستية في مخالفة صارخة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن». مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك استقرار في اليمن ومملكة البحرين وغيرها من الدول العربية في ظل ممارسات إيران.

من جهته، أكد نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر مجددا عزم الشرعية والتحالف على إنهاء الانقلاب ومحاربة الإرهاب واستعادة الدولة اليمنية. وأشاد خلال اجتماع ضم مسؤولين وقيادات عسكرية وقادة المقاومة الشعبية في محور البيضاء، بدعم ومساندة دول التحالف. وناقش المستجدات الميدانية والتطورات والصمود الأسطوري لأبناء البيضاء في وجه الميليشيات الإيرانية، مؤكدا التفاف كل أبناء المحافظة خلف قيادة الشرعية ومساندتها لجهود بسط سلطة الدولة.

واطلع الأحمر أيضا على المستجدات الميدانية والأوضاع العسكرية التي تعيشها مديرية بيحان بمحافظة شبوة بعد نجاح أبطال الجيش بمساندة التحالف بدحر الميليشيات. وأكد أن مسؤولية الحفاظ على الأمن وتطبيع الأوضاع، مهمة كبيرة لا تقل عن مسؤولية معركة التحرير في ظل مساعي الانقلابيين الحوثيين للإخلال بالسكينة العامة وعرقلة مساعي الأمن، منوهاً إلى أن هذه المسؤولية تتطلب حرصاً وجهداً من الجميع بما من شأنه خدمة المصلحة العامة والخاصة.

ميدانيا، قتل 89 عنصرا من الميليشيات وجرح عشرات آخرون أمس في غارات جوية للتحالف ومعارك ميدانية مع قوات الشرعية في العديد من جبهات القتال. وشن طيران التحالف غارات على مواقع ومعسكرات للميليشيات في مدينة دمت في محافظة الضالع الجنوبية. وقالت مصادر ميدانية إن القصف استهدف تعزيزات في تبة القاضي، ونقطة التفتيش عند المدخل الغربي للمدينة، إضافة إلى مواقع أخرى في قريتي خاب والعرفاف، لافتة إلى مقتل أكثر من 40 عنصرا بينهم قيادات ميدانية بارزة عرف منهم المشرف العام أبو كرار، وقياديين هما أبو البراء وأبو علي أحمد السراجي، وتدمير آليات ومعدات عسكرية ومخازن أسلحة وذخائر.

في غضون ذلك، وصلت تعزيزات عسكرية للجيش شملت دبابات ومدرعات إلى مدينة بيحان في محافظة شبوة (جنوب شرق) في طريقها لإسناد قوات الشرعية التي تقاتل الميليشيات لتحرير محافظة البيضاء بالكامل. فيما قتل 5 متمردين وجرح آخرون بهجومين منفصلين للمقاومة في جبهتي قيفة والحازمية شمال ووسط المحافظة. كما قتل 31 عنصرا من الميليشيات بينهم القيادي البارز ياسر فيصل الأحمر في غارات استهدفت تعزيزات للحوثيين في جبهة الساحل الغربي بمحافظة الحديدة. وأعلنت المقاومة مقتل عنصرين من الميليشيات بهجومين داخل المدينة.

وأكدت المقاومة الشعبية في مكيراس التابعة إداريا لمحافظة البيضاء أن استعدادات عسكرية يجري التحضير لتحرير المدينة من سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية. وأوضح قائد المقاومة جلال مقطع أن عملية تحرير مكيراس ستطلق قريبا في ظل التقدم المستمر لقوات الجيش والمقاومة في بيحان وعسيلان باتجاه مناطق البيضاء، لافتا إلى أن أبناء المدينة سيحتفلون قريبا بالنصر على الميليشيات. وأشار إلى أن أفراد المقاومة سيعقدون اجتماعا في مديرية لودر استعداداً لبدء عملية التحرير، داعيا أبناء مكيراس إلى سرعة المشاركة والالتحاق بصفوف المقاومة من أجل المشاركة في تحرير مدينتهم وتخليص أهاليهم من جحيم الميليشيات. وقالت مصادر «إن قوات الجيش تعتزم تحرير البيضاء من 3 محاور رئيسية، لافتا إلى أن الجيش يواصل تقدمه من جهة مأرب فيما قوات أخرى تحرز تقدما من محور بيحان في شبوة في حين قوات أخرى تجري استعدادها للتقدم من عبر عقبة ثرة وجبهة مكيراس لتضييق الخناق على الميليشيات في المحافظة.

وقتل عدد غير معروف من عناصر الميليشيات، بينهم القيادي الميداني محمد علي الضياني، بغارات للتحالف واشتباكات مع قوات الجيش في بلدة نهم شمال شرق صنعاء.

وذكر سكان ومصادر في الجيش أن طيران التحالف قصف مواقع عسكرية للميليشيات في منطقة مسورة جنوب غرب نهم. وأعلن موقع الجيش على شبكة الإنترنت، مقتل وإصابة العشرات من عناصر الميليشيات في غارات استهدفت معسكرين للمتمردين في بلدتي المتون وبري المواشي بمحافظة الجوف.

وذكر الجيش في بيان آخر أن مقاتلات التحالف شنت غارات على مواقع للميليشيات في بلدتي كتاف وباقم في صعدة حيث أفادت مصادر عسكرية بمقتل عشرة من الحوثيين.

وفرت مئات الأسر اليمنية أمس من منازلها في العديد من المناطق بمحافظة تعز بسبب القصف المدفعي العشوائي لميليشيات الحوثي الذي خلف قتلى وجرحى في صفوف المدنيين وألحق أضراراً بمنازل وممتلكات عامة.

وذكر ناشطون حقوقيون وسكّان في تعز أن أكثر من 300 أسرة أُجبرت على النزوح من منازلها بسبب القصف والحصار الذي تفرضه الميليشيات خصوصاً على منطقة الحيمة شمال تعز. كما سجلت موجات نزوح سكاني من مناطق أخرى في بلدة صبر جنوب تعز، وبلدة المواسط وسط المحافظة.

اكتشاف 6 حقول ألغام في عسيلان

عدن (الاتحاد)

واصلت قوات الجيش الوطني عمليات تطهير مناطق عسيلان من حقول الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي الانقلابية قبل دحرها من المدينة خلال الأيام الماضية. وأكد القيادي في الجيش العقيد ناصر القحيح أن الفرق الهندسية المتخصصة بنزع الألغام اكتشفت 6 حقول متفرقة ومتنوعة من الألغام في الجهة الشرقية من عسيلان، لافتا إلى أن الميليشيات شرعت بصورة جنونية أثناء سيطرتها على المنطقة لإنشاء حقول للموت في عسيلان وبيحان من دون مراعاة لسلامة حياة المدنيين.

وأضاف أن المئات من الألغام تم انتشالها من الطرقات الرئيسة والفرعية من المناطق المحررة في عسيلان وبيحان وأن الجهود متواصلة من أجل تأمين باقي المناطق في ظل الإمكانيات المحددة خصوصا وأن تلك العبوات المتفجرة مزروعة بطريقة عشوائية. وتوقع وجود أكثر من 50 حقل ألغام في مناطق عسيلان وبيحان، لافتا إلى أن قوات الجيش تمكنت من العثور على مصنع متكامل تستخدمه المليشيات في صناعة مختلف الأنواع من المتفجرات والعبوات الناسفة.