الإمارات

الزيودي: «التغير المناخي» تدعم النحالين المواطنين

ثاني الزيودي وحسين لوتاه خلال افتتاح المهرجان (من المصدر)

ثاني الزيودي وحسين لوتاه خلال افتتاح المهرجان (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة إن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة لزيادة الإنتاج المحلي من أنواع الغذاء كافة بما فيها إنتاج العسل، حيث تعمل حالياً على دراسة تضمين النحالين المواطنين في مبادرة موروثنا والتي تهدف إلى دعم فئة المزارعين والصيادين في الدولة بعدة مجالات، والتي جاءت على غرار بطاقة حماة الوطن، منوّهاً إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق أيضاً مع صندوق خليفة لدعم المشاريع الزراعية لدعم المزارعين والذين من ضمنهم مربو النحل لتحقيق هدف تعزيز الأمن الغذائي في الدولة.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات «مهرجان حتَّا للعسل» في نسخته الثانية، الذي افتتحه المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، صباح أمس، والذي يعد المهرجان الأول من نوعه على مستوى دولة الإمارات، بحضور مجموعة من مديري الوحدات التنظيمية والمسؤولين، وبمشاركة 50 عارضاً للعسل من داخل الدولة وخارجها. ويأتي المهرجان في إطار خطة «حتَّا» التنموية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: إن المهرجان يعد داعماً قوياً لصناعة إنتاج العسل على المستويين المحلي والخليجي، حيث يوفر منصة تجمع النحالين وشركات التعبئة والتصنيع والمستهلكين، مما يتيح تطوير هذا القطاع عبر المناقشات والمحاضرات وورش العمل التي تقام على هامشه، بالإضافة إلى دعم وزيادة حركة التسويق.

سلالات جديد من النحل
ولفت معالي الزيودي إلى أن التشريعات التي أقرتها الوزارة أتاحت للنحالين المواطنين إدخال سلالات جديدة من النحل إلى الدولة والتي بدورها أحدثت نقلة نوعية في كمية العسل المنتج محلياً، حيث أصبح متوسط الإنتاج من 10 إلى 20 كليو جراماً للخلية الواحدة سنوياً للسلالات المستوردة والمسماة بـ (نحل العسل الغربي -العالمي)، مقارنة مع إنتاج سلالات النحل القزم الموجود محلياً الذي لا يتجاوز 1 إلى 2 كيلو غرام للخلية في السنة. كما وفرت هذه التشريعات بيئة جيدة لإجراء التجارب لتحسين كمية إنتاج العسل المحلي من السلالات الموجودة في الدولة (النحل القزم)، وبالفعل تمكن عدد من النحالين المواطنين من إدخال تحسينات وراثية لهذه السلالة من حيث الحجم ومدى مقاومتها للأمراض.
ومن جانبه أكد لوتاه أن المهرجان يأتي ضمن مشروعات البلدية الهادفة إلى المساهمة في تطوير منطقة حتَّا، وتقديم سبل الدعم المتنوعة للصناعات المحلية التي تشتهر بها المنطقة، مشيراً إلى أن الدورة الأولى للمهرجان شهدت قبولاً كبيراً من المنتجين المحليين، إذ يجمع الحدث مجموعة كبيرة من النحالين من الإمارات والخليج العربي والعالم، من أجل تبادل الخبرات، ومناقشة أنجح طرق وأساليب تحسين عمليات إنتاج العسل، الذي يعتبر من الصناعات العريقة في منطقة حتّا، علاوة على عرض أصناف مختلفة من العسل تنتجه مناحل المنطقة. وأضح أن المهرجان يهدف في المقام الأول إلى دعم قطاع إنتاج عسل النحل على مستوى الدولة، إذ يعد منصة تجمع العاملين في هذه المجال، وتتيح لهم الفرصة لتبادل الخبرات ومناقشة أوضاع صناعة العسل من مختلف جوانبها للوقوف على المعطيات التي من شأنها أن تسهم في مزيد من التطوير، ومناقشة إمكانية تأسيس جهة تتحدث باسمهم، مثل جمعيات النفع العام، وإقرار سياسات وآليات محلية تدعم عملهم وتساعد على تطوره وازدهاره، علاوة على تحقيق أكبر قدر من الاستفادة من الدورات التدريبية وورش العمل المتخصصة التي يتم عقدها خلال فترة انعقاد المهرجان.

دورات بمجال تربية النحل
ويتضمّن المهرجان، الذي يندرج ضمن أهدافه مساعدة المربين في تسويق منتجاتهم تحت إشراف ورقابة الجهات المسؤولة والمتخصصة، ولم يغفل المهرجان الجانب التثقيفي حول الموضوعات المتعلقة بإنتاج العسل، فضمن جدول الفعاليات المصاحبة محاضرات تخصصية لمحاضرين من الإمارات ودول الخليج العربي، ودورات علمية في مجال تربية النحل ودراسة طرق زيادة الإنتاجية. وتتيح فعاليات المهرجان المختلفة الفرصة للجمهور لمعرفة أنواع العسل، وطرق التمييز بينها، إذ تشمل المنتجات المعروضة عسل السدر والشوكة والطلح والسمر والسلم والضهي والقتاد والصيفي والسحاه والبرسيم والربيعي والحمضيات، التي يُمكن تمييزها من خلال درجة لونها ورائحتها، التي يحددها المصدر النباتي الذي يؤخذ العسل من رحيقه.