ألوان

«رحلة الهجن الاستكشافية».. مغامرات على خطى الأجداد

تهيئة أجواء مماثلة للترحال في حياة البداوة (الصور من المصدر)

تهيئة أجواء مماثلة للترحال في حياة البداوة (الصور من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أعلن «مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث» عن بدء التدريبات الخاصة بالمشاركين في النسخة الرابعة من «رحلة الهجن الاستكشافية»، التي ينظمها المركز استعداداً للمضي قدماً على خطى الأجداد وإعادة النبض إلى وسائل الترحال عبر سفن الصحراء كما كانت في الماضي. ستنطلق الرحلة في 17 يناير المقبل وتستمر أحد عشر يوماً، وتبلغ مسافة الرحلة نحو 500 كيلومتر في خط سير سيجوب عدداً من المناطق الصحراوية في دولة الإمارات. ومنذ الإعلان عن فتح باب التسجيل لرحلة الهجن الاستكشافية 2018 على منصات التواصل الاجتماعي، تسلمت إدارة المركز عدداً كبيراً من طلبات المشاركة، بما فيها طلبات من رحالة سبق لهم المشاركة في النسخ الماضية.

تدريب الرحالة
وعلقت هند القمزي، مدير إدارة الفعاليات في المركز، قائلة: «نجاح رحلة الهجن الاستكشافية في الأعوام السابقة، والصدى الواسع الذي لاقته بين محبي المغامرات الشيّقة، دفعت الكثيرين لإبداء رغبتهم في معايشة التجربة التي تجوب في تفاصيل الماضي وتبتعد عن حياة المدينة وضغوط العمل. وأضافت: «ينظم المركز هذه الرحلة كل عام بهدف إحياء العادات والتقاليد الإماراتية المرتبطة بالترحال على ظهر سفن الصحراء كما كانت عليه في القدم، حيث يتم تدريب الرحالة على السير ضمن القافلة للتنقل من مكان إلى آخر، وفقاً لخطة سير الرحلة التي يتم إعدادها مسبقاً بوساطة فريق العمل المختص وقائد القافلة». موضحة أن التدريبات المسبقة تعتبر نقطة البداية لهذه الرحلة، لأنها تمتحن قدرة الفرد ومدى التزامه، والامتثال لجميع المهام المسندة إليه من قبل قائد القافلة». ووصفت القمزي التجربة، بالتمرين النفسي والجسدي الذي يعيد للإنسان جرعة من الطاقة الإيجابية، المستمدة من رمال الصحراء المترامية وصفوة السماء وبريق النجوم وروعة الطبيعة بكافة أشكالها، كما أنها تتيح للمشاركين فرصة التعرف إلى ثقافات جديدة، في مقدمتها ثقافة دولة الإمارات، من خلال هذه الفعالية التي باتت تتمتع بشعبية واسعة بين جميع الجنسيات المقيمة في الدولة.

اجتياز التحديات
وأكد قائد القافلة خليفة بن سبعين، ضرورة بناء الرابط بين الإنسان والناقة التي سيمتطيها، إذ يتعين على كل مشارك التعود على الناقة ومعرفة كيفية إطعامها وإنزالها، وطريقة التحكم بها لمتابعة السير في خط مستقيم من دون خوف أو رهبة. مضيفاً: «تساعد هذه التدريبات على تهيئة الفرد وتربطه بالطبيعة، وقد اجتزنا عدداً من التحديات، مثل تغيير المسارات التي تعترضها الرياح والأمطار لتجنب أي مخاطر، وغيرها من الأمور المتعلقة بقيادة الركب في الرحلة، إضافة إلى بناء روح العمل لدى الفريق الواحد المتمثلة في تقسيم المهام بين الرحالة عند التخييم، وأوقات الراحة، الأمر الذي ينمي أواصر الأخوة والتعاون بين الجميع».

تجربة فريدة
وتهدف «رحلة الهجن الاستكشافية» إلى تهيئة أجواء مماثلة لتلك التي كانت في الماضي عند التنقل والترحال في حياة البداوة، واستدامة أحد أهم رموز البيئة الصحراوية وحث الشباب على ممارسة هواية ركوب الجمال والعناية بها، وعيش تجربة فريدة تزيد من قوة التحمل لدى الفرد والاعتماد على النفس، إضافة إلى تعلم الطرق القديمة في معرفة الاتجاهات بعيداً عن استخدامات وسائل التكنولوجيا الحديثة، حيث تستخدم الوسائل والخرائط القديمة التي اعتمدت في الرحلات فيما مضى.