الرياضي

خميس.. «بيرلو الخليج»

الكويت (الاتحاد)

يعد من أكبر العاشقين للنجم الإيطالي أندريا بيرلو، فلا يوجد حول العالم من يتابع بيرلو ويدرس حركاته وسكناته، وتمريراته، وهمساته، وتسديداته مثلما يفعل خميس إسماعيل لاعب منتخبنا الوطني، وإذا أتيحت لأحد فرصة متابعة خميس وهو يشاهد مباريات بيرلو، فسوف يكتشف أنها ليست مجرد مشاهدة، ولكنها دراسة وتحليل وبحث ومناقشة، فمع كل لمسة أو تمريرة يقوم خميس بإيقاف الفيديو، ثم يعيده ليكتشف كل تفاصيله، وليتعرف على منطقة القدم التي مرر بها بيرلو تمريراته القاتلة، وكيف تخرج تسديداته النارية. يخطو خميس إسماعيل هذه الأيام مشواره الثالث في كأس الخليج، بعد أن شارك في النسختين السابقتين المنامة 2013، والرياض 2015، وهو يدرك أنه أمام تحد كبير، خصوصاً أن جيله الحالي الذي يضم عموري وخليل ومبخوت والحمادي وعجب سجل أول ظهور له في بهذه البطولة، مقترناً بأهم إنجاز حققته الكرة الإماراتية في تلك البطولة، وهو الحصول على أول لقب خليجي خارج الحدود، حينما امتلأت مدرجات ملاعب البحرين بجماهير «الأبيض» بنصف النهائي والنهائي، ولعل خميس يذكر جيداً أنه في لقاء نصف النهائي أمام الأزرق الكويتي، وعندما استحكمت الأمور بالتعادل، حاول أن يكسر هذا التعادل، فاستدعى كل خبرات بيرلو وتقمص دوره، ثم سدد قذيفة من 40 ياردة فارتطمت بالعارضة، ثم بالحارس ثم ارتدت إلى الملعب، ليتم اختيارها أقوى وأفضل تسديدة في البطولة كلها. خميس إسماعيل هو اللاعب الوحيد الذي يتحدث مع الجميع بكل صراحة، حتى الإعلام الذي يعاديه البعض أحياناً، الصراحة عنوانه الدائم لا يخفي شيئاً، ولا يراوغ، ولا يفكر في الهروب، بل يتحدث بثقة، يقول رأيه بكل جسارة، حتى لو كلفه ذلك اللوم من قبل المسؤولين.. أما عن أصعب لحظة في مسيرة خميس الكروية فكانت باستاد سيدني يناير 2015 في ربع نهائي أمم آسيا أمام اليابان، حينما انتهى اللقاء بالتعادل، ولجأ الطرفان إلى ركلات الترجيح، وجاء الدور على خميس الذي أهدر ركلته، وبرغم الفوز على اليابان حامل اللقب، إلا أن رده كان غريباً عندما سئل عن شعوره بعد ركلة الجزاء، حيث قال: أدعو الله ألا يكتبها على أي لاعب بعدي، لأنني شعرت حينها بأن كل الأنوار انطفأت من حولي وأني لا أرى أحداً!!