صحيفة الاتحاد

الرياضي

فض اشتباك

ما يميز كرة القدم أنها تُحسم من أدق التفاصيل، فالأمر قد يحتاج إلى هفوة بسيطة، أو ضربة حظ لكي تحقق الفوز، هكذا كانت الحال في أول جولتين من عمر «خليجي23»، حيث حُسمت أغلب المباريات تقريباً بشق الأنفس.. هذا السيناريو الذي أتوقع تكراره اليوم وبقوة سيضعنا جميعاً في دائرة «احتباس الأنفاس»، مع مباراتي الجولة الأخيرة في المجموعة الأولى بين الكويت والإمارات والسعودية وعُمان..
مع دخول البطولة مرحلة الجد، لا مجال الآن للحديث عن لغة الأرقام، أو الإشارة إلى أحكام المنطق، أو حتى القياس على نتائج الجولتين الأولى والثانية، فالكفة الآن متأرجحة، وإن كان «الأخضر» و«الأبيض» هما الأقرب رقمياً لحصولهما على أربع نقاط من أول مباراتين، مقابل ثلاث نقاط لعُمان، بينما خرج «الأزرق» من الحسبة تماماً، لكن لم يخرج من المشهد الكلي، فتأهل «الأبيض» إلى نصف النهائي سيتوقف على نتيجته مع منتخبنا بحال فوز عُمان على «الأخضر»..
ومن ينتظر متعة ومهارة في مباراتي اليوم، لا أعده بذلك، خاصة أن المنتخبات الثلاثة لن تجد حرجاً في رفع شعار «اخطف واركض»، أي حقق الفوز تحت أي ظروف وبأي أداء، فالمطلوب النقاط الثلاث لعُمان على وجه التجديد، بينما نقطة التعادل ستكفي «الأخضر» و«الأبيض» للعبور..
في كأس الخليج، الكلمة العليا لا تكون للنجوم الكبار في كل الأحوال، حيث اعتاد النجوم الواعدون على لعب دور البطولة، وهو ما شاهدناه مع بروز أكثر من لاعب في أول جولتين، فلا نستغرب إذا اختفى «عموري» اليوم، وجاء الحسم عبر لاعب آخر، ولن نستعجب إذا مر «الأخضر» وعبر دون مشاركة نجمه الأول أحمد الفريدي، ولن يكون مستبعداً أن يحقق منتخب عُمان المطلوب دون مهاجمه الأول عبدالعزيز المقبالي..

كلمة الأخيرة

بعد خروج «الأزرق» من المنافسة، ينتظر الجمهور من اللاعبين اليوم تحسين الصورة على أقل تقدير، ووداع البطولة بأفضل طريقة، رغم حالة الحزن التي يمر بها الفريق، عقب تلقيه الهزيمة الثانية على التوالي، لكن في النهاية جمهور «الأزرق» الوفي يستحق الفرحة حتى لو كانت بانتصار معنوي.