رأي الناس

أحلام وأطماع

يبدو أن حلم إعادة الإمبراطوريات أصبح الهوس الأكبر لدى العديد من القوى الإقليمية، ولعل أبرزها هوس حكام النظام الإيراني الذين يواصلون التخطيط والتدبير والتآمر من أجل السيطرة على مقدرات المنطقة وشعوبها.. ولعل تآمرهم في اليمن مع عصابات الحوثيين أكبر دليل على ذلك. لقد جاء دعم طهران للحوثيين بكل الأسلحة والوسائل والإمكانات العسكرية لا لشيء سوى زعزعة استقرار دول الخليج التي تقف حجر عثرة أمام تحقيق أحلام حكام طهران بوحدة مواقفهم وصلابتهم في مواجهة المؤامرة. لقد وصل الأمر بحكام طهران إلى تزويد العصابات الحوثية بصواريخ طويلة المدى لاستهداف مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، منتهكين بذلك كل المعاهدات والاتفاقات الدولية التي تحرم مثل هذا الاستهداف. ولقد أثبتت تحقيقات الأمم المتحدة نفسها أن الصواريخ إيرانية الصنع، غير أن المجتمع الدولي لا يزال ساكناً حيال مؤامرات إيران التوسعية وتهديداتها للدول الخليجية.
ولم يعد خافياً على أحد أن للنظام الإيراني يخطط لضرب وتفكيك منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها السعودية، مستعيناً بقطر، الدولة العضو في مجلس التعاون الخليجي التي ارتدت عباءة الإخوان وعباءة إيران. كما أن نظام الملالي في إيران ليس لديه أي مانع في التعامل مع إسرائيل وتنظيم القاعدة الإرهابي، بل الشيطان نفسه، من أجل تحقيق هدفه بالنيل من مجلس التعاون الخليجي.
لقد أدركت دول الخليج، باستثناء قطر، وأيضاً معظم الدول العربية أن تبني ردود الفعل الأحادية لن تجدي في مواجهة المخاطر التي تواجهها المنطقة، وفي مقدمتها مخاطر التوسع الإيرانية، وأن تضامن هذه الدول ووقوفها معاً هو السبيل الوحيد لمواجهة هذا العداء الإيراني الصريح لدول المنطقة، مع العمل على وأد كل محاولات طهران وقوى الشر لنشر بذور الفتنة والمذهبية، وهي الشعارات التي لم تكن معروفة قبل قيام ثورة الخميني.
محمد حسن - أبوظبي