الرياضي

«أكون أو لا أكون» في جولة الحسم

تتصاعد الأنفاس.. تزداد دقات القلوب.. يرتفع مستوى الحماس والتوتر معاً.. القلق يطرق أبواب المنتخب الأربعة وجماهيرها في المجموعة الأولى.
الموعد الليلة لانتزاع النقاط من بين أنياب المنافسة الشرسة لكل منتخب أمام الآخر، برغبة جامحة في التأهل.
«نكون أو لا نكون».. هو شعار المنعطف الأخير في دوري المجموعات لبطولة كأس الخليج رقم 23.
ها هو المنتخب السعودي الذي جاء بمسمى «الرديف» متخففاً من حمل الشحن والمطالب بالمنجز يطل برشاقة على دور الأربعة، بفرصتين من نافذة المنتخب العُماني الذي قدم نفسه بصورة لافتة تظهر حيويته، من خلال تجدد دمائه، وتخففه كذلك من المطالب البطولية.
كلا المنتخبين في تكوينهما متشابهان. هكذا تقول المعطيات التي سبقت البطولة.
كلا المنتخبين باتا مرشحين للقب.. هكذا يقول سيرهم الفني خلال المباراتين السابقتين.
للأول أربع نقاط، من فوز على المستضيف منتخب الكويت، وتعادل مع منتخب الإمارات.. والثاني ثلاث نقاط، بعد أن خسر وكان الأقرب للخروج لو بنقطة أمام «الأبيض».. فيما كسب «الأزرق» في مباراة تاريخية، كانت الضربة القاضية لطموحات منافسه وجماهيره في البقاء، ضمن دائرة آمال المنافسة.. ودفعة قوية له فريقاً قادماً من الخلف.. والفريقان يستحقان الذهاب بعيداً في البطولة.. لكن تظل عناصر الخبرة الخضراء في مواجهة قوية أمام التنظيم الأحمر.. ولتنتصر الخبرة على الطرف المنظم، لابد من ضرب عقلها المفكر الكامن في عناصر وسط الميدان، وليحكم المنظم «خناقه» على طرف ذوي الخبرة، ويقضي عليهم، أمامه قاعدة «حوم كالفراشة، والدغ كالنحلة»، تلك القاعدة التي قضي بها الأسطورة محمد علي كلاي يرحمه الله على أعتى خصومه.
على الجانب الآخر، يترقب منتخب الإمارات صاحب الأربع نقاط من فوز وتعادل، واكبهما مستويات غير مرضية، وعدم رضا عن الأسلوب التكتيكي للمدرب في إدارة المباريات، عبور نفق منتخب الكويت الضيق بما تعنيه الكلمة.. لأنه يبحث عن الفوز لا غيره، رغم دخوله أيضاً بفرصة التعادل التي يخشى انعكاساتها السلبية كهدف.. أمام منتخب سيلعب لحفظ ماء وجهه أمام جماهيره، وإعلامه الغاضب على سوء النتائج والمستويات الصفرية بالبحث عن بالفوز. خاصة أن ليس لديه ما يخسره.. وهنا مربط الحدث.
باختصار.. تشابك الخيوط في المواجهتين اللتين تقامان في توقيت واحد، يواكبها تقاطعات عدة للطموحات يزيد من حجم إثارتها.. إن لم تكن أجمل مباريات البطولة.