الرياضي

«مبارزة» على الأطراف و«صدام» في العمق

لاعبو المنتخب يتبادلون الكرة أثناء التدريب (الاتحاد)

لاعبو المنتخب يتبادلون الكرة أثناء التدريب (الاتحاد)

الكويت (الاتحاد)

رغم انتهاء مغامرة منتخب الكويت في «خليجي 23»، بعدما غادر البطولة رسمياً، عقب الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الأولى، إلا أن مهمة «الأبيض» الخاصة بحسم التأهل إلى نصف النهائي، لن تكون سهلة أبداً، لأن «الأزرق» قدم أداءً جيداً في المباراتين السابقتين، خاصة على المستوى الهجومي، حيث كان الأكثر محاولة على مرمى كل من السعودية وعُمان بـ21 تسديدة في المباراتين، لكن عابه إضاعة الفرص، وعدم الدقة في التصويب، إذ بلغت النسبة 28.5%، هذا على الرغم من قدرته الواضحة على التوغل، واختراق دفاعات «الأخضر» و«الأحمر» بنسبة 71.4%، من إجمالي محاولاته الهجومية.
وهذا يعني الاهتمام بالمنظومة الدفاعية لـ «الأبيض» في المقام الأول، والتي ظهرت بمستوى طيب في المواجهتين السابقتين، حيث حافظ منتخبنا على نظافة شباكه، بالإضافة إلى عدم تمكين المنافسين الشقيقين، من الحصول على عدد وافر من الفرص التهديفية، حيث أتيحت لكل منتخب 3 فرص حقيقية فقط، أمام الدفاعات الإماراتية الصلبة، كما مارس لاعبو الخط الخلفي لـ«الأبيض» الضغط القوي حول المنطقة، وهو ما حرم هجوم المنتخبين من الدقة في التسديد على مرمانا، حيث بلغت نسبته لـ «الأخضر» 25%، مقابل 40% لـ«الأحمر» العُماني، لتؤكد الإحصائيات على استيعاب ثلاثي دفاع منتخبنا لخطة اللعب الجديدة.
دفاع «الأبيض خاصة على الأطراف ظهر بشكل جيد، وهو ما يشير إلى إجادة لاعبينا للجانب الدفاعي الخاص بتكتيك 3 - 4 - 3، وهو ما يجب الاهتمام به، في ظل اعتماد «الأزرق» الكويتي على أجنحته، والهجوم عبر الجانبين، وهو ما ظهر به في المباراتين السابقتين، بجانب أن إحصائيات أهدافه في التصفيات الأخيرة، قبل قرار الإيقاف الرسمي تشير إلى أن 50% منها جاءت بهجوم عبر الطرفين، خاصة الطرف الأيمن، وبالطبع تبقى 50% لهجومه من العمق الذي صادفه سوء حظ كبير في البطولة الحالية.
أما ما يتعلق بالمنظومة الهجومية لمنتخبنا، يحتاج في تلك المباراة إلى تحركات أوسع وأكثر نشاطاً على الأطراف، خاصة أن طريقة 3 - 4 - 3، تتيح تطبيق هذا الأمر بالفعل، وستكون الأجنحة هي كلمة السر لـ«الأبيض» لأن المنتخب الكويتي عانى أمام السعودية وعُمان من انطلاقات الأطراف التي تسببت في حدوث خلل في دفاعات «الأزرق»، وهذا يعني أن تلك المباراة هي مبارزة على الأطراف في الأساس، ولا يخفى على أحد أن الهجوم عبر الجانبين يجبر أحد المنتخبين على التخلي عن سلاح مهم في المقابل لإيقاف تلك «الأجنحة الطائرة»!
إلا أن منتخبنا يملك ميزة إضافية تتعلق بقوة هجومه من العمق، ورغم محاصرة الفريقين الشقيقين لـ «الموهوب» عمر عبد الرحمن، إلا أنه كان حاضراً بصناعة 6 فرص للتهديف، بواقع 3 في كل مباراة، جاء أغلبها عبر العمق، وهو ما يعد استمراراً وتأكيداً على قدرات «الأبيض» التهديفية العالية عبر تلك الجبهة بنسبة 60% من أهدافه في مواجهات العامين الأخيرين.