الاقتصادي

«غرفة أبوظبي»: تأثير محدود لـ«المضافة» على قطاع الأعمال

جانب من المشاركين في الندوة (الاتحاد)

جانب من المشاركين في الندوة (الاتحاد)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن ضريبة القيمة المضافة في الدولة والبالغة 5% تعد الأكثر انخفاضاً على مستوى العالم، وبذلك لن يكون لها تأثير في مكانة الدولة وتنافسيتها، بل ستدعم الارتقاء بالخدمات، وتطوير مشاريع البنية التحتية والنمو الاقتصادي، ودعم وتعزيز مسيرة التنمية، موضحة أنه من المتوقع، وبحسب الهيئة الاتحادية للضرائب، أن ترتفع تكلفة المعيشة في دولة الإمارات بنسبة بسيطة تصل إلى 1.4%.
وقال محمد المرزوقي، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الأعضاء بالغرفة، في كلمته التي ألقاها نيابة عن محمد هلال المهيري مدير عام غرفة أبوظبي، خلال الندوة التي نظمتها الغرفة أمس، إن ضريبة القيمة المضافة ستسهم بدور رئيس ومهم في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة بخفض الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد معرفي مستدام، حيث ستسهم في دفع عجلة التنمية، عبر توفير مصادر دخل إضافية للتوسع في مشروعات البنية التحتية.
وتهدف الندوة، التي تم تنظيمها بالتعاون مع كليات التقنية العليا – مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب، حول سبل إدارة التأثير الناجح والفعّال لضريبة القيمة المضافة في مجالات العمل المختلفة، إلى استعراض اللوائح المنظمة لضريبة القيمة المضافة التي سيجري تطبيقها في مطلع العام 2018 لتقييم أثرها على كل من مجالات المحاسبة ونظم المعلومات وشروط التعاقد وتدريب الموظفين.
وقال المرزوقي: تفيد دراسات متعددة أنه ليس هناك أي تأثير من تطبيق هذه الضريبة على قطاع الأعمال والبيئة الاستثمارية في الدولة، كما لن تؤثر في مكانة الدولة وتنافسيتها، لأن نسبة الضريبة المعتمدة في الإمارات هي الأقل عالمياً، كما ستسهم في تحقيق أعلى معدلات السعادة لأفراد المجتمع الإماراتي بشكل كبير».
وأضاف:«تطبيق ضريبة القيمة المضافة يتطلب زيادة مهارات موظفي المحاسبة وغيرها من المهام في الشركات الوطنية، وتنظيم غرفة أبوظبي للورش التوعوية يهدف إلى تعريف أعضائها بضريبة القيمة المضافة والوسيلة الأفضل للامتثال إلى قوانينها.
وتابع: في ضوء ما ذكر، فإن قطاع الأعمال في أبوظبي بشكل خاص والدولة بشكل عام، لا يزال يحافظ على جاذبيته، وقدرته على مواكبة أي تأثير محدود لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، حيث تعتبر هذه الضريبة الأقل عالمياً».
وقال المرزوقي: أتوقع أن تواصل أبوظبي رغم تطبيق هذه الضريبة وتأثيراتها المحدودة للغاية على قطاع الأعمال، جذبها للشركات ورؤوس الأموال الأجنبية في ظل مناخ الاستقرار والانفتاح الاقتصادي والموقع الجغرافي المميز الذي يضمن وصولاً ميسراً إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، إلى جانب وصول الفرص المتاحة للاستثمار في كافة القطاعات، وسهولة الإجراءات للاستثمار والبنية التحتية والمناطق الحرة التي يجري تطويرها على نطاق واسع في أبوظبي تقدم للشركات المستثمرة إجراءات ميسرة للغاية، وتكاليف تنافسية خاصة في مجال الخدمات».
وأضاف: غرفة أبوظبي حريصة عبر ورش العمل والندوات التي تنظمها على تقريب وجهات النظر، وإطلاع الأعضاء من ممثلي القطاع الخاص وأصحاب الشركات والمؤسسات على كل ما يتعلق بالشأن الاقتصادي.
وأوضح المرزوقي أن الغرفة تسعى من خلال الندوة إلى إلقاء نظرة عامة على ضريبة القيمة المضافة التي سيبدأ تطبيقها بداية من شهر يناير 2018، وآثارها على الشركات التي تعمل في مختلف الصناعات والمجالات، والتطرق إلى السبل الإرشادية لإدارة الالتزام وإدارة المخاطر للضريبة.
من جانبه، قال أحمد الخوري المدير التنفيذي للتطوير في كليات التقنية العليا – مركز التفوق للأبحاث والتدريب: نحن مقبلون خلال الفترة المقبلة على تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وهذا الموضوع يتطلب منا استعراضه ومناقشته لزيادة الوعي فيه كونه أخذ جوانب عدة وجرى طرح آراء مختلفة بخصوصه من قبل العديد من الجهات».
بدوره، قدم راجيف شاه من كليات التقنية العليا بتقديم عرض حول ضريبة القيمة المضافة وجرى مناقشة العديد من الأمور المتعلقة بها.