الرياضي

عبدالملك: أطالب بعدم التوقف عند محطة «ذهب الخليج» لنكون على قدر التحديات

إسماعيل مطر نجم منتخبنا وسط حصار مدافعي البحرين (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

إسماعيل مطر نجم منتخبنا وسط حصار مدافعي البحرين (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

معتز الشامي (دبي)- يتواصل الحديث عن إنجاز المنتخب الأول بطل «خليجي 21» بالبحرين، الذي حققه بامتياز، بعد أداء في غاية الروعة، وقدم الجيل الحالي من اللاعبين أوراق اعتماده لمستقبل واعد للكرة الإماراتية التي تدخل مراحل مختلفة من التحديات لا حصر لها.
وقبل أن تأخذنا أفراح الإنجاز الذي تحقق على يد إماراتية خالصة، وفكر وتخطيط وتكتيكي وطني من الطراز الأول، تطرح «الاتحاد» السؤال الأهم على الساحة الرياضية، وهو كيف يمكننا الحفاظ على ما تحقق ،والبناء عليه لمرحلة أبعد من الإنجازات للكرة الإماراتية على الصعيدين القاري والعالمي؟ خاصة أننا مقبلون على مرحلة التصفيات المؤهلة لأمم آسيا من جانب، ويتزامن معها التخطيط للتأهل إلى «مونديال 2018» من جانب آخر.
واستطلعت «الاتحاد» آراء الخبراء، ومسؤولين ورياضيين، حيث اتفق معظمهم على أهمية التعامل بنظرة أعمق وشاملة وبعيدة، مع مسيرة الجيل الحالي من اللاعبين القادر على أن ينافس لفترة لن تقل عن 10 سنوات، خاصة مع صغر متوسط أعمار المنتخب الحالي «23 سنة»، وهو ما يجعل «الأبيض الكبير»، في بداية الطريق وعنفوان مرحلة العطاء.
وقدم إبراهيم عبد الملك الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة التهنئة لجيل الأمل على حد وصفه، كما هنأ أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات، ولفت إلى أن أهم ما يجب النظر إليه بعين الاعتبار، هو بناء الروافد القادرة على تغذية المنتخب خلال مسيرته، خاصة أن الجيل الحالي قادر على العطاء لفترة لن تقل عن 10 سنوات، وبالتالي سوف يتطلب ضخ دماء جديدة بين كل فترة وأخرى، وهو ما لم يتحقق، لو لم يتم الاهتمام بالعناصر الواعدة التي سوف تعتبر رافداً مهماً لتغذية، ونجحت جهود اتحاد الكرة خلال السنوات الأخيرة على إيجاد هذا الجيل معاً منذ عمر تحت 14 سنة في مرحلة الناشئين، وصعد لاعبوه معاً، وتألقوا خلال مسيرتهم حتى بلغوا المنتخب الأول.
وقال إبراهيم عبد الملك «كما يجب النظر بعين الاعتبار إلى ضرورة توفير الاستقرار الفني، ليس فقط بالنسبة للمنتخب الوطني، ولكن أيضاً لبقية المنتخبات في المراحل السنية، مروراً بالأندية التي عليها أن توفر عامل الاستقرار، خاصة أكاديميات كرة القدم، مع الاهتمام بتطبيق أعلى معايير الاحترافية على اللاعبين الصغار، لغرس مفاهيم الاحتراف لديهم، بما يفيد في تكوين المنتخب والفرق الأولى بالأندية الإماراتية».
وطالب عبد الملك بضرورة تحديد إستراتيجية واضحة المعالم ومحددة الأهداف بشكل علمي، من اتحاد الكرة، وقال «يجب ألا نركن على هذا المنتخب، ونعتقد أنه قادر بالمجموعة الحالية نفسها على حصد الألقاب، دون عناء، فما قادم سيكون أصعب، وكل الفرق بالمنطقة سوف تعمل ألف حساب لمنتخبنا، وبالتالي ستكون مهمته صعبة، وعلى المسؤولين عن الكرة والمنتخب أن يهتموا بالمستقبل والمواهب الصاعدة القادرة على صناعة الفارق دائماً، ويجب على مصنع المواهب الإماراتية أن يستمر في الإنتاج ،ولا يتوقف لو أردنا المنافسة في أمم آسيا 2015 بأستراليا والتأهل إلى مونديال 2018 في روسيا».
وشدد إبراهيم عبد الملك على أهمية استمرار التواصل بين اللاعبين وجهازهم الفني، من خلال الاستمرار في التجمعات، بالمباريات الودية أو الرسمية، حتى لا ينقطع حبل التواصل المهم بين مهدي وبقية اللاعبين، وقال «التجانس القوي بين الجهاز الفني بقيادة مهدي علي ولاعبي «الأبيض»، هو السر في تحقيق الإنجاز، وهذا التفاهم الواضح مؤثر بشكل إيجابي في شخصية المنتخب، لذلك يجب الحفاظ على هذا الرابط».”
وفيما يتعلق بالمسابقات المحلية، قال «هو الجزء الموازي لخطة العمل العامة، وعلى الاتحاد أن يراعي ذلك، وهي ضرورة رفع المستوى الفني للمسابقة الداخلية، والاهتمام بتطوير قدرات الأندية المادية والفنية».
وطالب إبراهيم عبد الملك من الأندية الإماراتية، بضرورة تحمل مسؤولياتها والقيام بالمهام التي تؤهل اللاعبين للحفاظ على مستوياتهم بالدوري المحلي، وقال «نناشد الأندية الرياضية ضرورة منح الفرصة للاعبين المواطنين، خاصة من الدوليين أعضاء المنتخب الوطني، ويجب أن يكون هناك تواصل بين مهدي علي وبقية الأندية، لتحديد اللاعبين المطلوب حصولهم على فرصة في الدوري المحلي للحفاظ على قدراتهم الفنية والبدنية، خاصة خلال الموسمين المقبلين، وهو ما يعني أن تكون مصلحة المنتخب والكرة الإماراتية مقدمة على أي مصلحة أخرى».
وأضاف «يجب أيضاً على اتحاد الكرة عندما يضع قوانينه، أو ينظم مسابقاته أن يجعل مصلحة المنتخب في المقام الأول بطبيعة الحال، ويجب ألا يكون ذلك مجرد شعار، بل ننتظر أن يتحول إلى سياسة تحكم عمل الاتحاد والأندية والرابطة، وهو أن يتوحد الكل خلف مصلحة المنتخب، فالفرحة التي عاشتها الإمارات بإنجاز هؤلاء اللاعبين لا تقدر بثمن، وتهون في سبيلها كل المعوقات التي تعطل تحويل شعار المنتخب أولاً إلى حقيقة ملموسة».
وتحدث الأمين العام للهيئة عن دور اللاعبين الأجانب بالدوري المحلي، وقال «لماذا 4 لاعبين أجانب، المطلوب هو منح الفرصة للاعب المواطن، لذلك يجب العمل على تقليص عدد اللاعبين الأجانب، وإعادة النظر في قرار «3+1»، الذي تم فرضه على الأندية المحلية كافة، وهو أضر بفرصة أكثر من لاعب مواطن في صفوف المنتخب جلسوا طويلاً على دكه البدلاء، ومنهم أحمد خليل وعلي مبخوت، وكلاهما لم يكن أساسياً في تشكيلة فريقه بسبب وجود الأجانب».
وأضاف «لو أردنا التمسك بهذا العدد بحجة المشاركة في دوري أبطال آسيا، فلماذا لا يكون السماح للأندية التي تشارك قارياً فقط، بضم 4 لاعبين، على ألا يلعب «الآسيوي» محلياً، بل مشاركة ثلاثة أجانب فقط في الدوري والرابع يكون للآسيوية فقط، وهو ما من شأنه أن يرفع قدرات الأندية، ويسهم في منح فرصة لما لا يقل عن 10 لاعبين، بصفوف 10 أندية، لن تشارك في آسيا ولن تضطر لضم الآسيوي الرابع».
وعلى جانب آخر، وفيما يتعلق باقتراح الاستمرار في إنتاج المواهب، قال «يجب على الأندية أن تهتم بالمراحل السنية، وأن تخصص ميزانيات كافية لتطوير هذا القطاع، مع العمل على زيادة المنضمين إليه، والاستعانة بالخبراء وأصحاب التجارية الناجحة في تخريج اللاعبين الناشئين».
وأضاف «البناء الصحيح في النشء، يتطلب جهوداً وخطط طويلة الأمد، ويجب تعريف اللاعبين، وهم في سن صغيرة كيفية العيش كمحترفين، وكيفية البعد عن أي أمور تضرهم مستقبلاً، مثل سلوكيات السهر أو التدخين أو أي عادات سيئة، وهو ما يعني الاهتمام بالجانب التثقيفي بالتوازي مع الجانب الفني والتدريبي».
وطالب عبد الملك ضرورة إشراك المؤسسات الحكومية والخاصة في الاهتمام بدعم قطاع الشباب والرياضة من خلال المتفرغات الرياضية، خاصة أن هناك أندية عدة تعاني من عدم تفرغ لاعبيها.
وقال «يجب أن يكون هناك دورا أكبر لوزارة التربية والتعليم، في مساعدة الأندية على زيادة قاعدة الممارسين للعبة، فالمرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود خلف هدف وحيد، وهو مصلحة المنتخب الوطني، ومصلحة كرة الإمارات، كما يجب الاهتمام بإنشاء مدارس للموهوبين».


عبد الرحمن محمد:
«جيل النخبة» قادر على تحقيق ما عجز عنه غيره
دبي (الاتحاد) - قال عبد الرحمن محمد لاعب المنتخب والنصر الأسبق أنه غير قلق على مستقبل المنتخب الوطني الحالي من واقع الخبرات العريضة لهم كجيل متميز وأن هذا منتخب جيل النخبة، فهم أكثر اللاعبين الذين مروا على تاريخ الكرة الإماراتية التزاماً وتطورها، فضلاً عن تمتعهم بثقافة المحترفين».
وعن المطلوب من المنتخب والمجتمع الرياضي خلال المرحلة المقبلة في ظل بداية «باكورة» الإنجازات بلقب خليجي تحقق خارج أرضنا، قال «هؤلاء اللاعبون يقدرون على التألق تحت الضغط، واللعب خارج الأرض بثقة وروح قتالية عالية، ولا يتأثروا بأي شيء خارجي، سواء إعلام أو جمهور أو خلافه، وهي مقومات الفريق البطل، لذلك أنا لست قلقاً على مسيرتهم، وأتوقع لهم مزيداً من التألق خلال مشوارهم المقبل».
وطالب عبد الرحمن محمد بضرورة الاهتمام بمنح الفرصة لمعظم أسماء اللاعبين الدوليين بصفوف المنتخب للمشاركة كأساسين في الدوري، وقال «مهدي علي لديه مجموعة من اللاعبين حتى لو لم يشاركوا مع أنديتهم فهو يعتمد عليهم وواقعة أحمد خليل وهيكل وغيرهم من اللاعبين تثبت ذلك، ما يعني أن تحمل الأندية لمسؤولياتها وتمسكها بمنح الفرصة للاعبيها يعتبر أمراً مهماً ومطلباً ضرورياً. وأضاف «أتمنى أن تجمع جلسة نقاش بين مسؤولي اتحاد الكرة ورابطة المحترفين وممثلي الأندية المحترفة للعمل على إيجاد حلول تضمن تحقيق ذلك».
وعن مقترح فرض مشاركة اللاعبين الدوليين لفترة لا تقل عن 60 دقيقة في تشكيلة الأندية وهو مقترح تطبقه قطر بالفعل، قال «أعتقد أنه مقترح قابل للتطبيق، ولكنه يحتاج لدراسة وميثاق شرف بين الأندية والرابطة والاتحاد بأن يكون هدف الجميع هو المنتخب الأول، خاصة خلال المرحلة المقبلة التي تشهد خوض غمار التصفيات المؤهلة لأمم آسيا، فضلاً عن خوض تصفيات مونديال 2018، ما يعني أننا خلال 5 سنوات من الآن مطالبون بتأهيل وتجهيز عناصر هذا المنتخب وضخ دماء جديدة أيضاً بين صفوفه عبر اكتشاف وتطوير اللاعبين الموهوبين».
وشدد مهاجم المنتخب الوطني الأسبق على أهمية تطوير قطاعات الناشئين بالأندية والاستمرار في دعمها بالعناصر المميز والكوادر الفنية الخبيرة، وقال أتمنى من الأندية عزل قطاعات الناشئين والأكاديميات عن أي مؤثر آخر، ويجب ألا يقترن العمل على تطويرها بنتائج الفريق الأول، كما يجب تخصيص ميزانية كافية لتطوير هذا القطاع والارتقاء بقدرات لاعبيه، لأنه السبيل الوحيد لتكرار إنجاز المنتخب الحالي، والذي خرج كله من رحم الأكاديميات وقطاعات الناشئين».