الرياضي

الحمادي.. «الأباتشي»

الكويت (الاتحاد)

يملك إسماعيل الحمادي لاعب منتخبنا الوطني رصيداً مميزاً في كأس الخليج، خاصة أن هدفه مساء يوم 18 يناير 2013 في مرمى أسود الرافدين كان وراء فوز «الأبيض» بأول لقب خليجي خارج الديار.. الهدف جاء في ظروف معقدة، حيث كان الأبيض المبادر في التسجيل بالدقيقة 25 من اللقاء عن طريق عموري، ثم أدرك العراق التعادل في الدقيقة 81، وارتفعت حالة لاعبيه المعنوية، فامتلك وسط الملعب نتيجة لذلك، وبعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل أحيلت مرحلة الحسم إلى الوقتين الإضافيين على استاد البحرين الوطني في المنامة، وتبقى الدقيقة 107 في هذه المباراة أهم دقيقة في مسيرة الحمادي الكروية، إذ سجل فيها أغلى هدف في حياته، وقاد به الأبيض لرفع الكأس الغالية.
إسماعيل المولود في الأول من يوليو 1988 لاعب من طراز فريد يملك مواهب كثيرة في المراوغة والتسديد، والمرور والتسجيل بكلتا القدمين والرأس، وعندما يلعب إسماعيل فإنه يبحث عن المتعة لنفسه قبل أن يمتع الجمهور، يشعر دائماً أن أجمل وأسعد لحظات حياته تلك التي يمضيها على المستطيل الأخضر، ونظراً لمواهبه العديدة فقد ضمه المدرب الراحل برونو ميتسو إلى المنتخب لأول مرة في عام 2007، بعد أن شارك مع فريقه «الأهلي» في أول مباراة رسمية، وظل يتطور وينضج ويضاعف مكاسبه حتى أصبح إسماعيل من أهم الأوراق الرابحة في منتخبنا الوطني. يطلق عليه زملاؤه والمحللين لقب «الأباتشي» لأنه لاعب متفجر، لا يمكن أن تتوقع ما سيفعله بالكرة، وليس من الصعب عليه أن يسجل من أنصاف الفرص، وإن لم يقصف المرمى بتسديدة من أضيق الزوايا، فربما يقصف جبهة أحد المدافعين بمراوغته بالشكل الذي يحرجه أمام الجميع، ولأنه من زمرة الموهوبين، فإن ثقة الجماهير به تبقى بلا حدود، خصوصاً في ظل الخطة الجديدة التي يلعب بها منتخبنا الوطني، وتعتمد في الأساس على سرعة الطرفين.
ربما لم يكن الحمادي جاهزاً بدنياً في المباراة الأولى أمام عمان، ولكنه شارك في الشوط الثاني من المباراة الثانية أمام الأخضر السعودي، فكان مصدراً للخطورة، اقترب كثيراً من التسجيل ولم يحالفه التوفيق، فانتهى اللقاء بالتعادل السلبي، ويبقى الأمل كبيراً لدى الجميع في أن يكون الحمادي أحد أهم فرسان الأبيض في الوصول إلى لقب «خليجي 23».