عربي ودولي

مصادر عبرية: بدء إجراءات نقل السفارة الأميركية للقدس

رجل يحمل العلم الفلسطيني أثناء احتجاج على قرار ترامب قاده رئيس وزراء ماليزيا نجيب رزاق في كوالالمبور (إي بي آيه)

رجل يحمل العلم الفلسطيني أثناء احتجاج على قرار ترامب قاده رئيس وزراء ماليزيا نجيب رزاق في كوالالمبور (إي بي آيه)

علاء مشهراوي، وكالات (عواصم)

نقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن عضوة الكنيست الإسرائيلي كسينيا سفيتلوفا، قولها إن الحكومة الأميركية اشترت فندق «دبلومات» جنوب شرقي القدس المحتلة، تمهيداً لنقل سفارتها من تل أبيب إلى المدينة بشكل مؤقت، قبل بناء مقر دائم للسفارة، مشيرة إلى أن وفداً أميركياً سيزور المدينة لتفقد التحضيرات لنقل البعثة.

من جهتها، كشفت نائبة وزير خارجية الاحتلال، تسيبي هوتوفلي، عن اتصالات مع 10 دول على الأقل لنقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة، فيما أشارت مصادر إلى هندوراس والفلبين ورومانيا وجنوب السودان، وذلك بعد إعلان جواتيمالا وجمهورية التشيك نقل سفارتيهما للمدينة المحتلة. وفيما تحدثت مصادر فلسطينية رفيعة في غزة عن مؤشرات على مخطط أميركي لعرض عاصمة على الفلسطينيين بمنطقة أبو ديس الملحقة بالقدس الشرقية، دعت حركة «فتح» على لسان الناطق باسمها جمال نزال، الدول العربية والإسلامية إلى قطع العلاقات مع البلدان التي تعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، أو تنقل سفاراتها إليها.

وقالت هوتوفلي للإذاعة العامة الإسرائيلية «نحن على اتصال بعشر دول على الأقل، بعضها في أوروبا، لتنقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس». وأوردت الإذاعة العامة نقلاً عن مصادر دبلوماسية إسرائيلية أن هندوراس والفلبين ورومانيا وجنوب السودان بين الدول التي قد تتخذ هذه الخطوة، لكنها أوضحت أن الأمر يقتصر حالياً على اتصالات، ولا يشمل مفاوضات ملموسة لنقل سفارات هذه الدول إلى القدس في موعد وشيك.

وفي 6 ديسمبر الحالي، اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، وأعطى إشارة البدء بنقل سفارته إلى المدينة المحتلة، ما لاقى رفضاً دولياً واسعاً وأثار غضباً واسعاً في كل القارات. وقالت المسؤولة الإسرائيلية «إعلان ترامب سيخلق تياراً لم نر حتى الآن سوى مقدماته».

وفيما أعلنت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أن الملك عبدالله الثاني اتفق والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على تنسيق الجهود المشتركة والعمل معاً لحماية القدس، وذلك خلال اتصال هاتفي بحثا خلاله أحدث التطورات المتعلقة بالقرار الأميركي. ونددت الحكومة الأردنية، أمس بقرار جواتيمالا نقل سفارتها إلى القدس، معتبرة أنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي»، و«يشجع إسرائيل على المضي بخرق القانون الدولي». وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن قرار جواتيمالا نقل سفارتها إلى القدس المحتلة، يعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وخصوصاً القرار الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأوضح المومني في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الرسمية، أن «قرار حكومة جواتيمالا غير مسؤول ومن شأنه أن يذكي أعمال العنف في المنطقة ويشجع إسرائيل على المضي بخرق القانون الدولي».

إلى ذلك، حث الناطق باسم «فتح» جمال نزال، في بيان وزعته الحركة على الصحفيين، دول العالمين العربي والإسلامي على «التعامل مع الدول التي تغير موقفها من القدس على شكل الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل أو تنقل سفارتها إليها معاملة تجعلها تشعر بخسارة كافة حظوظها وعلاقاتها مع العرب والمسلمين».

وقال نزال رداً على قرار جواتيمالا نقل سفارتها للقدس اعترافاً بها كعاصمة لإسرائيل «المطلوب من الدول العربية أن تجعل المتطاولين على مكانتنا الحضارية وحقوقنا السياسية يدفعون ثمناً باهظاً».

وأضاف «علينا التعامل مع القدس كمسألة شرف لا يجوز التغاضي عنها أو مهادنة المتطاولين عليها»، محذراً من «الإغراءات والضغوط التي تتعرض لها دول معينة لتغيير سياستها نحو القدس ما يعطي العرب والمسلمين حقاً بنبذ ومحاسبة أي دولة قد ترتكب بحقهم هذه الإساءة».

اليابان: مصير القدس تقرره مفاوضات الوضع النهائي ولن ننقل سفارتنا

جمال إبراهيم، وكالات (عمّان)

أكد رئيس الوزراء الأردني الدكتور هاني الملقي أمس، أن قضية القدس سياسية تهم جميع العالم الإسلامي، وأن مستقبلها يجب أن يحدد من خلال مفاوضات الوضع النهائي، مجدداً موقف المملكة الرافض لقرار الولايات المتحدة باعترافها بالمدينة عاصمة لإسرائيل، واعتبره «باطلاً ومتعارضاً مع القانون الدولي والشرعية الدولية». وحذر الملقي خلال استقباله في عمان، وزير الخارجية الياباني تارو كونو، بحضور وزير الخارجية أيمن الصفدي، أمس من خطورة تغيير الوضع القانوني التاريخي القائم في مدينة القدس.

من جهته، أكد الصفدي لنظيره الياباني أن القرار الأميركي «خرق للقرارات والشرعية الدولية التي تؤكد أن القدس الشرقية أرض محتلة، وأن القدس من قضايا الوضع النهائي التي يجب أن يقرر مصيرها عبر المفاوضات المباشرة ووفق القرارات الدولية ذات الصِّلة».

من جهته، أكد الوزير الياباني أن بلاده لن تنقل سفارتها إلى القدس، وأنها تعتبر القدس من قضايا الوضع النهائي التي يجب أن يحسم مصيرها عبر التفاوض المباشر، مشدداً على دعم حل الدولتين وضرورة تفعيل الجهود لتحقيقه. وشدد الصفدي على ضرورة التزام القرارات الدولية التي تعتبر أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم وفرض حقائق جديدة على الأرض باطلة ولاغية، مؤكداً ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من يونيو 1967.