عربي ودولي

82 قتيلاً لـ«الحوثيين» بالمعارك والغارات في تعز والحديدة

مركبة للحوثيين دمرتها غارة للتحالف في صنعاء (إي بي أيه)

مركبة للحوثيين دمرتها غارة للتحالف في صنعاء (إي بي أيه)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن)

قتل 82، وأصيب العشرات من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، أمس، باحتدام المعارك لليوم السابع على التوالي مع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في منطقة الحيمة شمال مدينة تعز جنوب غرب اليمن. فيما قصفت مقاتلات «التحالف العربي» مواقع وتعزيزات للميليشيات في المنطقة خلفت خسائر بشرية ودمرت مدرعتين قتاليتين وثلاثة أطقم مركبات.

وذكر موقع الجيش على شبكة الإنترنت أن مقاتلي المقاومة في قرية الساكن بمديرية التعزية هاجموا مركبة عسكرية كانت تقل حوثيين في طريقهم لإسناد الميليشيات في الحيمة، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل عدد منهم. كما قتل قناص حوثي كان يتمركز في جبل الحصن برصاص مسلحين من المقاومة التي تشكلت الأسبوع المنصرم إثر محاولة الانقلابيين اقتحام المنطقة واعتقال 70 من أتباع الرئيس السابق علي عبدالله صالح وتفجير عدد من المنازل.

وتحدثت مصادر ووسائل إعلام عن مقتل أكثر من 10 عناصر للميليشيات خلال القصف. ونقل موقع «سبتمبر نت» عن المقاومة في الحيمة دعوته السكان المحليين إلى الابتعاد عن المواقع والآليات التابعة للميليشيات لأنها أصبحت هدفاً مباشراً لمقاتلات التحالف. كما قتل حوثيان وجرح ثالث بنيران قوات الجيش في قرية البركنة ببلدة مقبنة غربي تعز على الطريق المؤدي إلى محافظة الحديدة الساحلية التي تشهد معارك عنيفة منذ بداية الشهر الماضي.

وواصلت الميليشيات نشر القناصة في محيط الحيمة، بعد أن منع الأهالي عناصرها من اقتحام المنطقة، لاعتقال قيادات في حزب المؤتمر رفضوا إعلان الولاء للحوثي. وقالت مصادر «سكاي نيوز عربية» إن الميليشيات منعت دخول السيارات إلى المنطقة، كما استهدفت المدنيين الذين لم يرضخوا لمطالبهم وينزحوا خارج المنطقة. ومارست الميليشيات بحق آلاف الأسر في ريف تعز ومنطقة الحيمة التهجير القسري والنزوح الجماعي، جراء القصف والحصار المتواصل. ودفع الحوثيون الذين يستخدمون الدبابات والمدفعية الثقيلة في عملية القصف، بالمزيد من التعزيزات الجديدة إلى أطراف منطقة الحمية وجبال العكد والحصن. وأسفر نشر القناصة عن مقتل طفل وإصابة رجل وامرأة، بينما لم يتمكن المدنيون من إسعاف المصابين بسبب الحصار المفروض على المنطقة.

وأفادت مصادر محلية في الحديدة، بمقتل أكثر من 70 عنصراً من الميليشيات في غارات جوية ومواجهات ميدانية بمدينتي حيس والتحيتا جنوب المحافظة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأكد سكان محليون أن 40 على الأقل من قتلى الميليشيات من أبناء بلدة بيت الفقيه (وسط الحديدة) كان تم تجنيدهم مؤخراً للقتال في حيس والتحيتا، حيث تواصل قوات الشرعية توغلها بعد تحريرها مدينة الخوخة الساحلية.

وقصفت مقاتلات «التحالف» مساء أمس، معسكراً للحوثيين جنوب العاصمة. في وقت تفقد محافظ صنعاء اللواء عبدالقوي شريف المواقع الأمامية للجيش من المنطقة العسكرية السابعة في سلسلة جبال الحمراء والقناصين آخر معاقل الانقلاب في ميمنة جبهة نهم، وأكد الانتصارات المحققة في جبهة نهم خلال الأيام الماضية، ومنها سلسلة جبال القناصين التي تم تحريرها لتنتقل المعركة باتجاه أرحب. ولفت إلى أن السلطة المحلية تتابع الحكومة لإنشاء مستشفى ميداني متقدم لجبهة نهم والذي سيتم تنفيذه قريباً.

الميليشيات تستخدم الطلاب في زبيد «دروعاً بشرية»

عدن (الاتحاد)

شرعت ميليشيات الحوثي الانقلابية بالتمترس في المرافق التعليمية في مدينة زبيد بمحافظة الحديدة واستخدام المدنيين كدروع بشرية لإيقاف تقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في الساحل الغربي. وقال مصدر محلي لـ«الاتحاد» إن الميليشيات رفضت إيقاف العملية التعليمية في المدارس وكلية التربية والمعاهد الأخرى، وأجبرت الطلاب والهيئات التدريسية على مواصلة العملية رغم القصف الجوي المتواصل لمقاتلات التحالف على مواقع الانقلابيين وتمركزاتهم.

وأوضح أن الميليشيات استحدثت مواقع عسكرية لها في المقرات التعليمية وبجوارها من أجل تفادي استهداف مقاتلات التحالف، موضحا أن قرار مواصلة العملية التعليمية جاء لتأمين المواقع المستحدثة واستخدام الطلاب والطالبات كدروع بشرية. وأضاف أن قوات الجيش والمقاومة أصبحت قريبة من المدينة ما دفع الميليشيات إلى التمركز في المناطق السكنية وفرض حصار على المدينة واستخدام أهلها دروعا بشرية.

وقال سكان محليون في الحديدة، إن مجاميع كبيرة من الميليشيات وصلت إلى مبنى المدينة الطبية جوار مركز الملاريا واتخذت من المرفق الحكومي مقراً لها، وأضافوا أن المباني في المدينة الطبية ممتلئة بالمسلحين الذين تم استقدامهم من خارج الحديدة. وتابع هؤلاء أن الميليشيات تستخدم المقرات الحكومية والمنشآت الخدمية مظلة لحمايتهم من القصف الجوي من دون الاكتراث لحياة المدنيين.

المقاومة اليمنية تسلم جثة صهر الحوثي

صنعاء (الاتحاد)

سلَّم فصيل في المقاومة اليمنية المسلحة أمس جثة يوسف المداني الرجل الثاني في ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران للسلطات السعودية. وكان المداني قتل قبل أيام خلال المعارك بين قوات الشرعية والميليشيات في جبهة الساحل الغربي جنوب الحديدة. وذكر مصدر مسؤول أن المقاومة سلمت جثة القيادي الحوثي في منفذ الوديعة الحدودي شرقي اليمن.

ونشرت مواقع إخبارية يمنية مقطع فيديو قصير يظهر مسلحين من المقاومة يسلمون تابوتاً يعتقد أن بداخله جثة المداني لمندوبين عن السلطات السعودية في منفذ الوديعة. وامتنعت ميليشيات الحوثي عن إعلان مقتل المداني الذي كان يتولى منصب قائد المنطقة العسكرية الخامسة برتبة لواء، وهو أيضاً صهر زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي ويعد مقتله ضربة موجعة للميليشيات التي عرضت الملايين من الريالات مقابل الحصول على جثته، بحسب مصادر متعددة في المقاومة. وكانت السعودية أدرجت مطلع الشهر الماضي المداني ضمن قائمة الأربعين مطلوباً من قيادات الحوثي، وخصصت مكافأة قدرها 20 مليون دولار لمن يقدم معلومات تساعد على اعتقاله أو القضاء عليه.

.. وتجهز مقابر جديدة لقتلاها

عدن (الاتحاد)

تواصل ميليشيات الحوثي الانقلابية افتتاح مزيد من المقابر في عدد من المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرتها في ظل تزايد أعداد القتلى الذين يسقطون في عدد من الجبهات القتالية والشريط الحدودي مع المملكة العربية السعودية. وافتتحت الميليشيات مقبرة جديدة في مديرية الرجم بمحافظة المحويت، شمال غرب صنعاء، وشرعت بدفن عشرات الجثث من أبناء المحافظة الذين قتلوا جراء المعارك الدائرة في نهم والبيضاء وشبوة وحرض وميدي. وأكدت مصادر أن وزارة الأوقاف التابعة لحكومة الانقلاب سخرت ملايين الريالات لافتتاح مقابر جديدة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من قتلاها في الجبهات، مشيراً إلى أن هناك مقابر جديدة سيتم افتتاحها في عدد من المناطق الواقعة تحت سيطرتها.