الاقتصادي

فنادق تتوقع تراجع معـدل العائـد على الغـرف مع تطبيق القيمة المضافة يناير المقبل

نزلاء في أحد فنادق الدولة (الاتحاد)

نزلاء في أحد فنادق الدولة (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

توقع مديرو فنادق ومجموعات فندقية عاملة في دبي تراجع معدل العائد على الغرف المتاحة مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة مطلع يناير المقبل بنسبة 5%، مطالبين بأهمية إعادة النظر في هيكل الرسوم والضرائب المحلية والمطبقة فعلياً، وذلك لتعزيز قدرة القطاع على مواصلة النمو.
ورجح هؤلاء أن تلجأ فنادق إلى تخفيض معدل سعر الغرف لاستيعاب ضريبة القيمة المضافة التي تضاف إلى هيكل الرسوم والضرائب الحالي الذي يشمل ضريبة الخدمة بنسبة 10% ورسوم البلدية بنسبة 10% والدرهم السياحي، والتي تشكل في مجموعها نسبة تتراوح بين 25% إلى 30% تضاف إلى سعر الغرفة.
وقال هؤلاء إنه على الرغم من نجاح الفنادق في المحافظة على نسب إشغال جيدة، بفضل ما تزخر به دولة الإمارات من مقومات سياحية تضعها في صدارة الوجهات السياحية المفضلة في المنطقة والعالم، فإن ارتفاع المعروض من الغرف سنوياً يضغط بدوره على المشغلين للهبوط بالأسعار لمستويات كبيرة، وبالتالي يؤثر ذلك على إيرادات الفنادق، خاصة في موسم الصيف وخلال شهر رمضان.
وفيما أكد مديرو فنادق قدرة قطاع الضيافة على استيعاب ضريبة القيمة المضافة واستعدادهم لتحصيلها بسهولة، لكنهم أشاروا إلى أن تعدد الرسوم والضرائب المضافة إلى الفاتورة يفرض تحدياً آخر على الفنادق وقدرتهم على إقناع النزلاء بها، خاصة للعملاء الذين يقومون بالحجز عن طريق المواقع الإلكترونية التي تعرض الأسعار من دون احتساب الضرائب لترغيب العملاء في الحجز.
ودعا هؤلاء المسؤولون في الفنادق والشركات المشغلة، إلى ضرورة التركيز في المنافسة على تقديم الخدمات ذات القيمة المضافة للعملاء، وعدم الخوض في المنافسة السعرية إلى مستويات متدنية تضر بالسوق وتؤثر على الأداء، خاصة في موسم الصيف وشهر رمضان.
وقال عبدو الكيالي، مدير عام مجموعة بن حيدر للضيافة، إنه «لا يجب أن تكون ضريبة القيمة المضافة سبباً في زيادة حدة المنافسة بين مشغلي الفنادق للهبوط بالأسعار لمستويات تضر بالأداء، لاسيما وأن الطلب على السياحة في الإمارات مازال مرتفعاً بشكل لافت»، مضيفاً أنه «يجب على الفنادق أن تركز في المنافسة على الخدمات التي تضيف قيمة فعلية للنزلاء وخاصة الأسر الخليجية، مثل ربط الإقامة الفندقية بحوافز أخرى مثل الدخول المخفض للمتنزهات والأماكن الترفيهية وغيرها من العروض التي يمكن أن تسهم في جذب الزبائن».
وتوقع الكيالي أن تقود المنافسة بين الفنادق عند تطبيق ضريبة القيمة المضافة إلى هبوط العائد على الغرف الفندقية المتاحة بالتزامن مع الانخفاض المتوقع في معدل سعر الغرف، في ظل المنافسة الكبيرة للحفاظ على مستويات إشغال جيدة ومواجهة تحدي زيادة المعروض من الغرف الفندقية خلال الأعوام المقبلة.
وفي السياق ذاته، قال حسني عبد الهادي، الرئيس التنفيذي لشركة كارلتون لإدارة الفنادق:«إن قطاع الضيافة في دبي نجح خلال السنوات الماضية في المحافظة على معدلات إشغال عالية وتحقيق عائدات مرتفعة بفضل المقومات السياحية التي تزخر بها دولة الإمارات والتي جعلت منها وجهة سياحية رئيسية بالمنطقة».
وأوضح عبد الهادي أنه:«لكي يحافظ القطاع على هذا الأداء فإنه ينبغي دارسة هيكل الرسوم والضرائب المفروضة على الفنادق كي لا تشكل عبئاً على العملاء وعلى القطاع الذي يشهد منافسة حادة، خاصة مع زيادة المعروض من الغرف، وتوقع دخول 8 آلاف غرفة جديدة للسوق العام المقبل، فضلاً تزايد حدة المنافسة مع الوجهات السياحة الأخرى في المنطقة.
بدوره، توقع ياسر عمر، مدير العلاقات العامة والإعلام في فنادق جلوريا بدبي، أن تواجه الفنادق صعوبة خلال الفترة الأولى من تطبيق ضريبة القيمة المضافة في شرح تفاصيل الرسوم والضرائب المضافة إلى الفاتورة، نظراً لتعددها ما بين ضريبة خدمة ورسوم البلدية ورسم الدرهم الإلكتروني والقيمة المضافة، متوقعاً أن تلجأ الفنادق إلى تقديم عروض سعرية شاملة للضرائب والرسوم، بدلاً من العروض الحالية التي تعكس السعر الأساسي من دون الضرائب والرسوم.
وأوضح أنه على الرغم من أن نسبة ضريبة القيمة المضافة تعتبر محدودة مقارنة بوجهات سياحية أخرى، فإنها عندما تضاف إلى بقية الرسوم والضرائب المطبقة بالفعل، فإنها ستشكل نسبة لا يستهان بها بالنسبة للعملاء، خاصة الذين يقومون بالحجز الإلكتروني والذي لا يظهر في كثير من الأحيان أن الأسعار غير شاملة الضرائب، وعند قدوم العميل للفندق يفاجأ بدفع نسبة عالية من الضرائب والرسوم على سعر الإقامة.
وتوقع عمر أن يزيد الوضع الجديد للرسوم والضرائب مع تطبيق القيمة المضافة من حدة المنافسة بين الفنادق للهبوط بالأسعار، خاصة في مواسم الطلب الضعيف كالصيف ورمضان، الأمر الذي سينعكس بالتالي على تراجع العائد على الغرف الفندقية.
ووفقاً لبيانات منشورة على موقع وزارة المالية، تسمح حكومة دولة الإمارات للمطاعم، والفنادق، والشقق الفندقية، والمنتجعات وغيرها من القطاعات المتشابهة أن تفرض على المتعامل واحداً أو أكثر من الرسوم الضريبية المختلفة كتحصيل ضريبة بنسبة 10% على سعر الغرفة، وتحصيل رسوم خدمة بنسبة 10% على الغرفة، وتحصيل رسوم بلدية بنسبة 10%، بالإضافة إلى ضريبة المدينة (التي تتراوح من 6% إلى 10%)، وكذلك ضريبة السياحة التي تصل إلى 6%. ووافقت دائرة السياحة والترويح التجاري بدبي على تطبيق رسوم «درهم السياحة» لمدة شهر واحد بحد أقصى على الإقامات الطويلة لنزلاء الفنادق.
ويقضي التطبيق بفرض 20 درهماً على الغرفة الفندقية. ويتراوح «درهم السياحة» بين سبعة و20 درهماً للغرفة في الليلة الواحدة، استناداً إلى فئة التصنيف، وبدأ تطبيق الرسم من 31 مارس 2014، والنسبة الأكبر من الفنادق تحصل من النزلاء 20 درهماً، وفي عام 2016 أقرت أبوظبي رسوم البلدية على الإقامة في فنادق إمارة أبوظبي، وبموجب القرار يُحصل رسم بلدية على الإقامة في فنادق الإمارة، وذلك بنسبة 4% من قيمة فاتورة النزيل، وقيمة 15 درهماً لكل ليلة عن كل غرفة، وتقوم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بتحصيل الرسوم، وإيداع المبالغ في ميزانية الحكومة لمصلحة دائرة الشؤون البلدية.
وفي رأس الخيمة تفرض الفنادق رسوماً سياحية بقيمة 15 درهماً لكل ليلة عن كل غرفة.