عربي ودولي

هل يصبح نجم نادي الجزيرة الإماراتي السابق رئيساً لبلاده؟

توجه الناخبون في جمهورية ليبيريا إلى صناديق الاقتراع، اليوم الثلاثاء، لانتخاب رئيس جديد في دورة ثانية يتنافس فيها نجم كرة القدم السابق جورج ويا ونائب الرئيسة المنتهية ولايتها جوزف بواكاي، بعد أسابيع من الخلافات إثر الاعتراض على نتائج الدورة الأولى من الاقتراع.

وبدأ عشرات الناخبين بالتوافد صباحاً إلى مراكز الاقتراع في مونروفيا، وانتظروا بهدوء دورهم للإدلاء بصوتهم اعتباراً من الساعة 8,00 صباحاً بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش العالمي.

وتقع ليبيريا في الغرب الإفريقي، وهي دولة ناطقة بالإنكليزية مزّقتها حرب أهلية بين العامين 1989 و2003 أسفرت عن 250 ألف قتيل، ثم ضربها وباء إيبولا الذي تحاول أن تتعافى منه.

وما زالت ليبيريا متأثرة بتشارلز تايلور الذي تولى الرئاسة فيها بين العامين 1997 و2003، وأصبح فيما بعد أول رئيس سابق يدينه القضاء الدولي منذ محاكمات النازيين بعد الحرب العالمية الثانية.

ويمضي تايلور، البالغ من العمر 69 عاماً، عقوبة السجن خمسين عاماً في بريطانيا لإدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سيراليون المجاورة.

وستبقى المراكز مفتوحة حتى السادسة مساء أمام الناخبين.

وتجنباً لوقوع أي مشكلة، راجعت اللجنة الانتخابية الوطنية قوائم الناخبين، وعُلقت القوائم أمام مكاتب الاقتراع قبل أيام.

وأدلى جورج ويا (51 عاما) بصوته في العاصمة مونروفيا ظهراً محاطاً بحشد من المناصرين.

وقال «إنه يوم تاريخي، أعرف أنني سأفوز، ثم سأشكّل فريق عمل لوضع برنامج من أجل هذا الشعب العظيم».

ومن المرتقب أن تصدر النتائج الأولى في الأيام القليلة المقبلة.

وكان مقرراً أن تجري هذه الدورة الثانية في السابع من نوفمبر، لكن المحكمة العليا علّقتها في اللحظة الأخيرة بعد اعتراض من المرشح تشارلز برومسكين الذي حصل في الدورة الأولى على 9,6% من الأصوات وحلّ ثالثا. وقد أيّد الاعتراض بواكاي الحاصل على 28,8%.

وجرت الدورة الأولى في العاشر من أكتوبر، وتحدّث المعترضون عن «تزوير ومخالفات» شابتها.

وقد حل جورج ويا في الطليعة بحصوله على 38,4 بالمئة من الأصوات.

وستحدد صناديق الاقتراع أخيراً الرئيس المقبل خلفاً لايلين جونسون سيرليف المرأة الوحيدة التي تولت منصب رئيس دولة في إفريقيا.

ويتمتع ويا، نجم كرة القدم الشهير في أندية الجزيرة الإماراتي وباريس سان جرمان الفرنسي وميلان الإيطالي بشعبية كبيرة ولاسيما بين الشباب، وجمع عشرات الآلاف من المناصرين في أكبر ملعب في مونروفيا السبت.

وهو يقول إنه استخلص العبر من فشله في الانتخابات مرتين، كمرشح للرئاسة في 2005 أمام سيرليف ونائبها بواكاي، ثم كمرشح لمنصب نائب الرئيس في 2011.

وقد انتخب عضواً في مجلس الشيوخ في مونتسيرادو، الإقليم الذي يضم أكبر عدد من السكان، في 2014. واختار في منصب نائب الرئيس معه جويل هاورد-تايلور الزوجة السابقة لتشارلز تايلور القائد المتمرد السابق ثم الرئيس بين العامين 1997 و2003.

ويشكل هذا الاقتراع أول انتقال ديمقراطي منذ ثلاثة أجيال في هذا البلد الذي دمرته حرب أهلية أسفرت عن سقوط نحو 250 ألف قتيل بين 1989 و2003 ودخلت في انكماش في 2016 بسبب وباء إيبولا في غرب إفريقيا وتراجع أسعار المواد الأولية.

ويفترض أن تسلم الرئيسة سيرليف حائزة نوبل للسلام في 2011، التي لا تستطيع الترشح لولاية رئاسية ثالثة، السلطة في 22 يناير إلى الرئيس الجديد الذي ينتخب لولاية مدتها ست سنوات.

وليبيريا هي أول جمهورية في إفريقيا السوداء تأسست في 1822 بدفع من الولايات المتحدة لنقل العبيد المحررين إليها. وقد احتفظ نظامها السياسي بكثير من نقاط التشابه مع النظام الأميركي على الرغم من بعض الاختلافات.