الرياضي

سانجيوفان: كأس الخليج «مونديال مصغر»

الكويت (الاتحاد)

أشاد سانجيوفان بالاسينجام، المدير المسؤول عن اتحادات آسيا وأقيانوسيا بـ«الفيفا»، بأهمية كأس الخليج، وكشف النقاب عن أن الاتحاد الدولي، يقدر تماماً قيمة البطولة، ويعتبرها بمثابة «مونديال مصغر» لأهل منطقة الخليج، الذين يعشقون كرة القدم. والتقت صحيفة «الاتحاد» أكبر مسؤول عن الاتحادات الوطنية بالقارة، والذي يعمل وفق خطة مدروسة لقيادة تلك الاتحادات، نحو انطلاقة احترافية إدارية، تمس الجوانب اللوجستية ومشاريع التطوير، بداية من البنى التحتية للاتحادات، مروراً بتكوين الناشئين والدوريات المحترفة والمدربين، وغيرهم من عناصر اللعبة، مؤكداً أهمية رفع الإيقاف عن الملاعب الكويتية، بعد عامين من الغياب، وتزامن ذلك مع كأس الخليج التي تم نقلها إلى الكويت في توقيت قياسي، ما يعكس أهمية قرار «الفيفا» بهذا الشأن، وبُعد نظر السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي، الذي جنح لاتخاذ القرار، بهدف تقديم «قبلة حياة» للكرة الكويتية، وإعادتها سريعاً إلى المحافل الدولية والإقليمية، بعدما لمس «الفيفا» تحولات إيجابية وجادة من جانب الكويت لرفع الإيقاف.
ورأى سانجيوفان أن القرار أنقذ أيضاً «خليجي 23»، التي تقام بمشاركة جميع المنتخبات، حيث لم يكن ذلك ممكناً قبل هذا القرار، مشيداً بالشغف الكبير بكرة القدم لدى المنطقة العربية عموماً، والخليج على وجه التحديد.

رفع الإيقاف
وعن رفع الإيقاف، قال: صدر قرار من لجنة خاصة بـ «الفيفا»، بشروط معينة يتم الالتزام بها خلال الفترة المقبلة، وبعد التأكد من قرارات وتحركات قانونية صحيحة على الأرض بالتأكيد، كما أن الإيقاف لمدة عامين، يعتر فترة طويلة وكفيلة للإضرار باللعبة بشكل كبير، خصوصاً أن الشعب الكويت عاشق للعبة، ومنتخب «الأزرق» حقق العديد من الإنجازات على مستوى الخليجي، وعودة الحياة إلى الملاعب الكويت يشعل الحماس من جديد، بما في ذلك التنافس مجدداً على اللقب.
ولفت سانجيوفان إلى أن «الفيفا» يعمل سواء من خلال مكتب دبي أو الإدارات المختلفة بالاتحاد الدولي، من أجل معاونة الاتحاد الكويتي على تعويض ما فات، والانخراط في المشاريع التطويرية التي بدأت بالفعل مع الاتحادات بالمنطقة.

بطولات مهمة
وعن رأيه في كأس الخليج، ومطالب الاعتراف الرسمي بها من «الفيفا»، لتكون بطولة رسمية تستحق الإدراج في «الروزنامة» الدولية، قال: تعد البطولة هي الأكثر أهمية للمنطقة، و«الفيفا» يقدر مدى أهميتها، لذلك يحضر إنفانتينو الافتتاح، ما يعتبر اعترافاً بالقيمة الكبيرة ومعاني البطولة لدى جماهير المنطقة، وهذا يتجاوز كثيراً الاعتراف الرسمي نفسه.
وأشار إلى أن جماهير الكرة هنا مليئة بالشغف وحب اللعبة، ويثق في أن ملاعب مباريات كأس الخليج ستكون ممتلئة بجماهير شغوفة وعاشقة للعبة، وهذا أمر رائع للغاية، إلا أن الحديث عن الاعتراف الرسمي بالبطولة، فإن الأمر يخص لجنة المسابقات في «الفيفا»، ومسألة الاعتراف أو تثبيت البطولة في «الروزنامة» الدولية، لتكون رسمية معترف بها، مهمة الاتحاد القاري أولاً، وهنا نتحدث عن دور الاتحاد الآسيوي، حيث يجب أن تتحرك الاتحادات الوطنية المعنية بذلك، وتبدأ في وضع تصور بالتنسيق مع الاتحاد الآسيوي ولجنة المسابقات في «الفيفا»، لتحديد الخطوات اللازمة للاعتراف بالبطولة رسمياً، ويأتي «الفيفا» ليقر البطولة عبر توصية الاتحاد الآسيوي، وتلك الخطوة لن يتم تعطيلها بالتأكيد.

مشروع ضخم
وتحدث سانجيوفان عن أكبر مشروع تطوير تحت إشراف «الفيفا»، ويشهد أكبر إنفاق مالي في تاريخ اللعبة والبالغ مليار و400 مليون دولار على مشاريع كرة القدم بالاتحادات الوطنية بالعالم، وقال: أطلق الاتحاد الدولي برنامج شامل للاستثمار في تطوير كرة القدم، بميزانية تصل إلى مليار و400 مليون دولار، عبر توزيع 5 ملايين دولار لكل اتحاد وطني، وفق معايير وشروط محترفة، تراعي ضرورة وجود عمل جاد ومستمر يحقق الاستدامة الإدارية والفنية، وفي آسيا لدينا مكتب لـ «الفيفا» في دبي، ونيودلهي وكوالالمبور، ويعد مكتب دبي مهماً للغاية لخدمة دول الغرب ووسط آسيا، حيث اخترنا إطلاقه في الإمارات، لكونها ملتقى العالم ومركز لحركة هائلة بالمنطقة، ولما يتوافر للإمارات من مكانة وإمكانيات.
وأضاف: نحن نريد أن نجلب «الفيفا» إلى المناطق التي يسهل تجمع الدول فيها، ورؤية جياني إنفانتينو تتلخص في ضرورة أن يكون التفاهم والتواصل بين «الفيفا» والاتحادات الوطني مستمرا، وأن يكون العمل بيننا، يداً بيد، حيث إن هناك أهدافاً استراتيجية نعمل على تحقيقها مع الاتحادات، وتخصيص مليون و250 ألف دولار لكل اتحاد في العالم سنوياً، وتوظيف واستثمار هذه المبالغ لبلوغ النهضة الشاملة، عبر 500 ألف دولار، لمشاريع التطوير الإداري، و750 ألفاً للمراحل السنية والأكاديميات والبنى التحتية، وغيرها من الأمور الأخرى، والتي تتم عبر ما يسمى «عقد الأهداف المتفق عليها»، ويتم توقيعه من الاتحادات الأهلية مع «الفيفا»، ويراقب فريق عمل الاتحاد الدولي مدى الالتزام بتلك المعايير وكيفية تطبيقها، وينتظر نتائجها عن قرب، والمبالغ جيدة للغاية ويتم الاستفادة منها في اتحادات وطنية كثيرة، بما يساعد على توضيح التفاصيل الخاصة بمتطلبات العمل بالعقد، والتي تفرض ضرورة تقديم كل اتحاد لخطة استراتيجية عن كيفية تقديم مشاريع للتطوير والنهوض باللعبة، إدارياً وفنياً على مستوى المنتخبات وفرق الشباب وغيرها، وما هي البرامج التي تقوم بها، وهناك مشاريع تخص كرة القدم الشباب وأخرى للدوريات المحترفة، والبنى التحتية والجماهير وغيرها من المشاريع التي تحقق نقلة هائلة في كرة القدم حول العالم، وهو أهم أهداف «الفيفا» في عهد إنفانتينو.
وختم سانجيوفان بتقديم نصيحة لاتحادات الكرة في المنطقة الخليجية، مطالبها بضرورة الاهتمام بتطبيق الاحتراف الإداري، وتطوير المراحل السنية والناشئين والبنية التحتية عبر استغلال الدعم المالي الكبير من «الفيفا» لتلك المشاريع، لتحقق النهضة اللازمة في كرة القدم.