عربي ودولي

بوتين يبحث مستقبل سوريا ولافروف يقترح «هز» المعارضة

سورية وأولادها يأكلون «القرنبيط» نيئاً في مدرسة مهجورة بالغوطة المحاصرة (إي بي أيه)

سورية وأولادها يأكلون «القرنبيط» نيئاً في مدرسة مهجورة بالغوطة المحاصرة (إي بي أيه)

عمان (رويترز)

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن الروسي أمس، مؤتمر الحوار السوري المزمع عقده في مدينة سوتشي الروسية، واقترح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف «هز» المعارضة السورية ليتساقط منها الراديكاليون بما يخدم المفاوضات المباشرة بين النظام والمعارضة.
بينما توغلت القوات السورية ومليشيات مدعومة من إيران في آخر جيب ما زالت قوات المعارضة تسيطر عليه قرب منطقة حدودية استراتيجية مع إسرائيل ولبنان.
وقال الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، إن بوتين بحث أمس في جلسة طارئة مع أعضاء مجلس الأمن الروسي مستقبل التسوية في سوريا.
وأضاف «تحدث المجتمعون بالتفصيل عن مستقبل التسوية في سوريا في ضوء الجولة الأخيرة من مفاوضات السوريين في أستانا، وتبادلوا وجهات النظر حول التحضير لمؤتمر الحوار الوطني السوري المزمع في سوتشي».
وذكر أنه حضر الاجتماع كل من سيرجي شويجو وزير الدفاع، وفياتشيسلاف فولودين رئيس مجلس «الدوما»، وفالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، وألكسندر بورتنيكوف رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وغيرهم من كبار المسؤولين.
من جهته، اقترح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف «هز» المعارضة السورية ليتساقط منها الراديكاليون بما يخدم المفاوضات المباشرة بين النظام والمعارضة.
وأضاف «مستمرون من جهتنا في التعاون مع الحكومة السورية بما يخدم تبنيها المواقف البناءة، لكن من الخطأ المطلق اتهام دمشق برفضها الحوار مع من طالبوا برحيل النظام». وقال «لا بد من هز وفد المعارضة، وإزالة بعض الراديكاليين من مجموعات المعارضة الذين انضموا إليها حين تشكيل وفودها للمفاوضات.
وأرى أنه لا بد لهذا الأمر من أن ينسحب على الراديكاليين الذين لا يزالون حتى الآن منخرطين في آلية التفاوض».
وأعرب عن قلق موسكو تجاه «الأنباء التي تتحدث عن تدريب واشنطن إرهابيين سابقين ومسلحين في سوريا، في انتهاك صريح لسيادة سوريا واستقلالها». وأضاف «ينتابني شعور مزدوج لدى الحوار مع المسؤولين الأميركيين حول التسوية في سوريا، إذ يظهرون لنا على بعض الصعد استعدادهم للتصرف ببراجماتية، يؤكدون ضرورة بقاء سوريا بلداً موحداً متعدد الطوائف والإثنيات، فيما صار الغموض في الآونة الأخيرة يلف بالتعهدات التي قطعها لي وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، بأن هدف واشنطن الوحيد في سوريا القضاء على داعش».
وقال، «الآن أخذوا يؤكدون لنا أن النصر التام على داعش في سوريا لن يتحقق إلا بعد انطلاق التحولات السياسية، التي لا بد من رحيل الرئيس بشار الأسد في نهايتها، هم يفسرون الاتفاقات التي توصلنا إليها معهم بصورة تفتقر للنزاهة».ميدانياً، قالت المعارضة السورية، إن جيش النظام والمليشيات المدعومة من إيران تقدمت شرق وجنوب بلدة «بيت جن» التي يسيطر عليها معارضون، بدعم من غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي عنيف منذ بدء هجوم رئيس قبل أكثر من شهرين للسيطرة على المنطقة.
وقال جيش النظام، إنه طوق بلدة «مغر المير» عند سفوح جبل الشيخ مع تقدم قواته صوب «بيت جن» وسط اشتباكات عنيفة.
وأكد مصدر مخابرات غربي تقارير المعارضة، بأن فصائل مدعومة من إيران من بينها جماعة «حزب الله» لعبت دوراً رئيساً في المعارك المتواصلة.
وقال صهيب الرحيل، وهو مسؤول أحد فصائل «الجيش الحر»، إن «الميليشيات الإيرانية تسعى لتعزيز نفوذها من جنوب غرب دمشق وصولاً إلى الحدود مع إسرائيل».وقال مصدر مخابرات غربي، إن هجوماً شنته إسرائيل في بداية هذا الشهر على قاعدة قرب مدينة الكسوة جنوب دمشق، يعتقد على نطاق واسع أنها مجمع عسكري إيراني.
من جهة أخرى، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أمس، إن سيطرة تنظيم «داعش» على القرى الواقعة في شرق سوريا، تتناقص يوماً بعد يوم.
وأضاف أنه كان يجب أن تنتهي سيطرة التنظيم على المناطق والقرى في وقت سابق من الشهر الجاري في شرق سوريا، لكنه مازال يسيطر على 11 قرية صغيرة في محافظة دير الزور، مؤكداً أن «التنظيم مازال يسيطر على 3% من الأراضي السورية».