عربي ودولي

دعوات لتأجيل الانتخابات العراقية.. رغم إصرار العبادي

صورة أرشيفية لبرلمان إقليم كردستان العراق الذي يزمع رئيسه الاستقالة اليوم (الاتحاد)

صورة أرشيفية لبرلمان إقليم كردستان العراق الذي يزمع رئيسه الاستقالة اليوم (الاتحاد)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، السليمانية، أربيل)

تصاعدت مطالب لقوى سياسية عراقية بينها قوى كردية بتأجيل الانتخابات التشريعية المقبلة والمقررة في 12 مايو 2018، رغم إصرار رئيس الوزراء حيدر العبادي على إجرائها في موعدها، وتأكيد رئيس مجلس النواب (البرلمان)
سليم الجبوري، أن الاستعدادات جارية لإجرائها في موعدها المحدد.
في حين حذر الحزب الديمقراطي الكردستاني، الحكومة الاتحادية في بغداد من مهاجمة حقل خورماله النفطي جنوب أربيل، بالتزامن مع إعلان تبادل الوفود بين بغداد وأربيل لإجراء مفاوضات تنهي أزمة إقليم كردستان العراق، الذي تشظت كتلة السياسية، وساد التوتر الشعبي معظم مدنه، وتصاعدت المطالبات بإنهاء «الأحكام العرفية في الإقليم وعسكرة مدنه، وإطلاق سراح المعتقلين» من المحتجين على الأوضاع المتردية.
وأكدت مصادر سياسية عراقية، أن قوى متعددة، خاصة (السنة والأكراد)، تدعم تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة 12 مايو المقبل، إلى ستة أشهر على الأقل.
وأوضحت أن ائتلاف دولة القانون واتحاد القوى السنية، إضافة إلى الحزبين الكرديين الرئيسين، تدعم تأجيل الانتخابات، فيما يصر العبادي على إجرائها في وقتها.
وأوضحت أن الحزين الكرديين الرئيسين يخشيان من تأثير فشل الاستفتاء على نتائجهما الانتخابية، خاصة مع تشظي الحزبين، وانسحاب قيادات كبيرة وفقدان أخرى، ومع الوضع المتأجج في الإقليم.
من جهته، قال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، إن الاستعدادات جارية لاستكمال المتطلبات الأساسية للانتخابات.
وأوضح أن العمل يجري لاستكمال مختلف المتطلبات، ومنها عودة النازحين إلى مناطقهم المحررة، فضلاً عن الأطر الفنية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وفي شأن متصل، حذر القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني آراس ميرخان الحكومة الاتحادية، من مهاجمة حقل خورماله النفطي جنوب أربيل، لافتا إلى أن حزبه لن يقف متفرجاً إذا هاجمت بغداد الحقل.
وأعرب عن أمله بألا تكون تحركات الجيش العراقي في حدود قضاء مخمور لغرض الهجوم على «خورماله».
وأضاف، «في حال هجوم الجيش الاتحادي على حقل خورماله، فإن القوات الكردية ستهاجم الآبار النفطية في باي حسن». وكانت لجنة النفط والطاقة في البرلمان العراقي، أكدت أن الإقليم لا يزال يصدر النفط الخام دون علم وموافقة بغداد، إلى دول الجوار وإسرائيل بشكل مستمر.
بالتزامن، ذكرت مصادر كردية وأخرى من بغداد، أن وفداً برلمانياً كردياًَ سيزور بغداد قريبا بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية، لتهيئة أرضية مناسبة لبدء المفاوضات المباشرة بين الحكومتين الاتحادية والكردية.
وقالت سكرتير برلمان الإقليم بيكرد طالباني، إن «الوفد سيضم نواباً يمثلون عدداً من لجان البرلمان»، مبينة أن «هدف الزيارة هو تهيئة أرضية مناسبة لبدء التفاوض بين بغداد وأربيل بشأن حل الخلافات القائمة بين الطرفين».
وأكدت المصادر أيضاً أن وفداً أمنياً كردياً يضم مديري الجوازات، الإقامة، بطاقة المعلومات والأحوال المدنية، بدأ أمس زيارة لبغداد للتباحث مع وزارة الداخلية بشأن سياقات العمل، وقطع رواتبهم منذ خمسة أشهر برغم ارتباطهم بها فنياً وإدارياً.
وأفادت بأن وزيري الدفاع عرفان الحيالي، والداخلية قاسم الأعرجي، سيزوران أربيل قريبا لبحث موضوع المطارات والمنافذ الحدودية مع المسؤولين الكرد.
وفي السياق، أعلنت حركة التغيير أن رئيس برلمان كردستان يوسف محمد، يعتزم إعلان استقالته عن منصبه وأسباب الاستقالة اليوم الثلاثاء، بعدما أعلنت الحركة مؤخرا الانسحاب من حكومة الإقليم.
من ناحية ثانية، قال القيادي بحركة التغيير محمود رضا، إن حركته تسعى إلى تشكيل تحالف وطني يأخذ على عاتقه إجراء مفاوضات مع الحكومة الاتحادية بشأن الأزمة الحالية، مشيراً إلى أن «تلك الوفود التي كانت ترسل من قبل رئيس الإقليم المستقيل ورئيس الحكومة تمثل أحزاباً سياسية وعوائل، وليس الشعب الكردي».
إلى ذلك، دعا نواب كتل «الاتحاد الوطني، حركة التغيير، الجماعة الإسلامية، والاتحاد الإسلامي» الكردية، لاستضافة رئيس الحكومة الكردية ونائبه بالبرلمان لاستجوابهما، بشأن التظاهرات الأخيرة في السليمانية، وأسباب تحويل المدن إلى معسكرات.
وكشف النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبد الله، عن مساع لتشكيل جبهة سياسية جديدة في الإقليم تضم «التغيير، الاتحاد الإسلامي، الجماعة الإسلامية، تحالف الديمقراطية والعدالة»، لمواجهة سيطرة بعض الأحزاب على دفة الحكم.
من جهتها، طالبت رئيسة كتلة التغيير الكردية في البرلمان العراقي سروة عبد الواحد، سلطات بغداد بتشكيل لجنة برلمانية لتقصي حقائق اعتقال وتعذيب المعتقلين والصحفيين بعد الاحتجاجات الشعبية في السليمانية، ومصير رئيس حزب «الجيل الجديد» الكردي شاسوار عبد الواحد، ورابون معروف البرلماني الكردي، وإيقاف «التجاوازات».
وقالت، إن «الأحداث الأخيرة في السليمانية موضع قلق، وسابقة خطيرة في إخماد الاحتجاجات الشعبية، فما زالت حملة الاعتقالات مستمرة وآخرها مساء يوم الأحد، تم اعتقال الصحفيين صهيب أحمد، مسؤول ديجيتال ميديا الكردي، وخبات نوزاد الذي كان مذيعاً في قناة (لا للاستفتاء) في مطار السليمانية دون مسوغ قانوني»، مؤكدة أن «المعتقلين يتعرضون للتعذيب في سجون الإقليم».
كما دعا نائب رئيس كتلة التغيير النيابية أمين بكر، إلى «إنهاء المظاهر العسكرية وحالة الطوارئ والتقييد الحاصل على حرية التعبير عن الرأي في الإقليم، خاصة في السليمانية وإطلاق سراح المعتقلين فورا».
بالسياق، دعا مجلس الدفاع عن أهالي حلبجة شمال السليمانية في بيان، لإعلان الإضراب العام، احتجاجاً على سوء الأوضاع في الإقليم، مطالباً بإلغاء «الأحكام العرفية، وإنهاء الحصار العسكري على المدن».
وأضاف أن «السليمانية تعيش حالة من العسكرة، وانتشاراً غير مسبوق لقوات الأسايش والبيشمركة لحماية مقرات حزبية، وتقييد واضح لحركة المدنيين واعتقالات عشوائية».
أمنياً، قال اللواء علي فاضل عمران قائد عمليات كركوك أمس، إن قواته قتلت 6 من عناصر «داعش» في عملية أمنية لملاحقة المتورطين باغتيال ضابط شرطة برتبة عقيد، ونجله غرب كركوك.

فقدان السيطرة الأمنية بميسان ومحافظها يطلب دعم بغداد
بغداد (الاتحاد)

طالب محافظ ميسان علي دواي الحكومة العراقية أمس، بإرسال دعم أمني وعسكري بعد فقدان السيطرة الأمنية في المحافظة.
وقال دواي إنه تم «التنسيق مع قيادة عمليات الرافدين لاستقدام قوة من خارج المحافظة، بسبب الضعف الواضح في أداء مديرية شرطة ميسان للسيطرة على الموقف، وتم دخول القوة قبل ساعات» أمس. وأوضح أن اجتماعا طارئا واستثنائيا للجنة الأمنية العليا سيعقد بحضور ممثل رئيس الوزراء لبحث الموقف، مشيرا إلى أنه «سيتم اتخاذ إجراءات أخرى سيعلن عنها ?حقا».
وكشفت قيادة عمليات الرافدين عن انطلاق عملية أمنية واسعة تنفذها وتشرف عليها قيادة العمليات في مركز وأقضية ونواحي ميسان، لفرض الأمن والحد من النزاعات العشائرية وملاحقة الخارجين عن القانون. وشهدت المحافظة في الآونة الأخيرة تصاعداً في النزاعات العشائرية المسلحة تسببت بوقوع قتلى وجرحى.