عربي ودولي

100 قتيل حوثي بغارات ومعارك.. وتعزيز انتصارات البيضاء

سيارة للحوثيين دمرتها غارة للتحالف جنوب صنعاء (أ ف ب، رويترز)

سيارة للحوثيين دمرتها غارة للتحالف جنوب صنعاء (أ ف ب، رويترز)

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

شن التحالف العربي، أمس، غارات مكثفة على مواقع ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في صنعاء وذمار والحديدة، حيث أكدت مصادر ميدانية سقوط 100 قتيل على الأقل في القصف والمعارك مع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية التي واصلت انتصاراتها في البيضاء بتحرير ثاني مدن المحافظة، بالتزامن مع استمرار تقدمها في جبهة نهم شمال شرق العاصمة.

ونفذت مقاتلات التحالف 6 غارات عنيفة على أهداف للميليشيات في جبل عصر المطل على صنعاء من جهة الغرب. وقال سكان لـ»الاتحاد»: «إن القصف استهدف مواقع عسكرية عديدة في منطقة عصر وشارع الستين، وأصاب هدفاً بالقرب من ضريح الجندي المصري عند المدخل الغربي الرئيسي للعاصمة». وقال موقع الجيش اليمني: «إن الغارات استهدفت أيضاً مبنى البرلمان قيد الإنشاء في شارع الستين، واجتماعاً للميليشيات في معسكر التموين بجولة عصر»، مؤكداً مقتل وجرح العديد من العناصر وتدمير آليات ومعدات قتالية.

وأكدت مصادر أمنية في صنعاء سقوط 11 قتيلاً خلال القصف، فيما تواترت أنباء غير مؤكدة عن مقتل قيادي كبير في الميليشيات، حيث قالت مصادر: «إن غارة أصابت في وقت مبكّر سيارة كانت تقل القيادي الذي لقي مصرعه»، من دون أن تكشف عن هويته في شارع الثلاثين شمال غرب صنعاء. فيما تحدثت مصادر أخرى عن إصابة مسؤول كبير في الميليشيات يعتقد أنه رئيس ما يسمى باللجنة الثورية العليا، محمد علي الحوثي، خلال غارات على تجمع عام في بلدة أرحب شمال صنعاء السبت الماضي.

وإلى الجنوب من صنعاء، شنت مقاتلات التحالف ست غارات على مبنى مصلحة الجمارك الذي تسيطر عليه الميليشيات في ذمار التي تبعد 99 كيلومتراً عن العاصمة. وقال مصدر في مصلحة الجمارك لـ«الاتحاد»: «إن الطيران قصف مبنى المصلحة، حيث استحدثت الميليشيات مؤخراً مركزاً جمركياً لابتزاز التجار من أجل الحصول على المزيد من الأموال مقابل السماح بوصول الشحنات التجارية إلى صنعاء». وذكر أن القصف خلف قتلى وجرحى، وتسبب بإغلاق جميع المراكز الجمركية التي أنشأتها الميليشيات في ذمار وإب والبيضاء وعمران.

وقصفت المقاتلات مبنى المجمع الحكومي في ذمار المتاخمة للبيضاء التي اقتحمتها قوات الشرعية قبل يومين، وحررت إحدى مدنها الرئيسة بإسناد جوي من التحالف. وأعلن الجيش اليمني أمس تحرير «ناطع» ثاني مدن المحافظة التي تنشط فيها المقاومة الشعبية منذ عام 2015، مشيراً في بيان إلى أن قواته حررت المدينة بشكل كامل بعد ساعات على تحرير مدينة «نعمان» المجاورة. وأكد بيان الجيش تكبد الميليشيات خسائر كبيرة في الأرواح خلال المواجهات، لافتاً إلى أن قوات الشرعية تفرض سيطرتها الكاملة على 90 بالمئة من مساحة مدينة نعمان.

وقالت مصادر في المقاومة: «إن مقاتلات التحالف أغارت على جيوب للميليشيات في نعمان»، مشيرة إلى استعدادات كبيرة جارية لمواصلة الزحف نحو مدينة الملاجم المتاخمة لنعمان وناطع وسط البيضاء، ويوجد فيها أبعد مركز جمركي للميليشيات عن صنعاء. وتوقع مراقبون أن تتمكن قوات الشرعية من تحرير مدن البيضاء الـ18 خلال فترة قصيرة بسبب عدم وجود حاضنة شعبية للميليشيات في المحافظة. وحررت المقاومة، جبل الثعالب الاستراتيجي في بلدة القريشية شمال غرب البيضاء إثر هجوم مباغت ومسنود بغطاء جوي من التحالف أسفر عن مقتل العديد من الحوثيين، بينهم قائد الميليشيات في المنطقة العقيد أحسن علي فارع. كما قتل مسلح حوثي برصاص أحد قناصي المقاومة في بلدة ذي ناعم.

ونقل موقع الجيش «سبتمبر نت» عن مصدر ميداني قوله: «إن قوات الجيش والمقاومة حررت موقع الثعالب الإستراتيجي، وسط فرار جماعي للميليشيات وسقوط عدد من القتلى، بينهم قيادي يدعى أحسن علي حسن فارع. كما دارت معارك عنيفة بين المقاومة والميليشيات في منطقة الشواهرة، إثر هجوم لرجال المقاومة على مواقع في الجفجف، القريب من قرية المنابهة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى علاوة على تدمير دوريتين».

وكشف نائب وزير الداخلية اليمني، اللواء ركن علي ناصر لخشع، عن دعم جبهات القتال الموجودة في البيضاء بتعزيزات إضافية من أجل مقاومة الميليشيات والتعجيل بالانتصار عليها، وقال: «إن الانتصارات المحققة في البيضاء سيواكبها خطوات لتعزيز الأمن والاستقرار في المدن المحررة وتطبيع الأوضاع بشكل متكامل»، مضيفاً أن الانتصار على الانقلاب الحوثي في البيضاء قاب قوسين، وأن الأيام المقبلة ستحقق مزيداً من الانتصار في وجه الميليشيات والقضاء عليها.

وقتل ستة من الحوثيين، وجرح آخرون أمس، باشتباكات مع قوات الجيش في منطقة مريس شمال محافظة الضالع. وقالت مصادر ميدانية: «إن قوات الجيش شنت هجوماً على مواقع الميليشيات المتمركزة في منطقة مرموق، غربي مريس، وقصفت بالمدفعية تعزيزات في تبة الخزان ومناطق أخرى». وأكدت مقتل عدد من عناصر الميليشيات، أحدهم قناص، وتدمير مركبة عسكرية واغتنام أسلحة وذخائر خلال الاشتباكات.

وقتل عدد من الحوثيين بمعارك وغارات جوية في بلدة نهم شمال شرق صنعاء، حيث تقترب قوات الشرعية من انتزاع السيطرة على البلدة. وأكدت مصادر الجيش احتدام المعارك في نهم بالقرب من حدود بلدة أرحب المجاورة وسط تقدم لأنصار الشرعية الذين باتوا يسيطرون نارياً على مفرق قطبين الاستراتيجي. ودمرت مقاتلات التحالف مركبتين للميليشيات في منطقتي البطنة ومحلي جنوب غرب نهم، حيث أفادت مصادر باستخدام الحوثيين سكان المناطق دروعاً بشرية والتمترس بمنازلهم عند تحليق الطيران.

وألقت مقاتلات التحالف أمس منشورات على مناطق سكنية في محافظات عديدة شمال البلاد دعت خلالها السكان إلى عدم السماح بوجود الميليشيات بالقرب منهم، محذرة من أن أي موقع أو مبنى توجد فيه الميليشيات وقياداتها سيكون هدفاً للضربات الجوية. وقصفت مقاتلات التحالف أهدافاً للميليشيات في الحديدة، أسفرت عن مقتل أكثر من 50 عنصراً من الميليشيات، وتدمير صاروخ باليستي كانوا يعتزمون إطلاقه من ميناء رأس عيسى المطل على البحر الأحمر. كما قصفت مقاتلات التحالف مواقع للميليشيات في منطقة الزريبة شرق مدينة زبيد جنوب الحديدة، حيث استهدفت الضربات أهدافاً متحركة في بلدة الجراحي المجاورة والواقعة شمال بلدة حيس. وخلفت الغارات 33 قتيلاً، وعدداً غير معروف من الجرحى.

مقتل حوثيين بعبوة وقنص في صنعاء

صنعاء (الاتحاد)

قالت مصادر إعلامية في صنعاء إن ثلاثة مسلحين حوثيين قتلوا أمس بعمليات قنص في منطقة قاع القيضي جنوب صنعاء. وكان تسعة حوثيين لقوا مصرعهم خلال اليومين الماضيين بعمليات قنص مماثلة يعتقد أن منفذيها جنود موالون للرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قتلته الميليشيات مطلع الشهر الحالي. كما قتل مسلحون حوثيون بينهم قيادي،، بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارة كانت تقلهم في منطقة عصر غرب العاصمة. وتوقع محللون أن تشهد العاصمة مزيداً من الهجمات ضد الميليشيات خلال الفترة المقبلة.