الرياضي

رونالدو.. أبرز «الرابحين» في 2017

مكسيكو سيتي (د ب أ)

على مدار 12 شهراً مضت، شهدت الساحة الرياضية العودة القوية للإسباني رافاييل نادال، والسويسري روجيه فيدرر للسيطرة على عالم التنس، كما شهدت تألق كريستيانو رونالدو، وجولدن ستيت واريورز، والسقوط المدوي للرياضة الروسية والاعتزال الحزين للعداء الجامايكي يوسين بولت.
كما شهدت الساحة سقوط الدراج البريطاني كريس فرون ونجم كرة القدم البيروفي باولو جيريرو في فخ المنشطات. في مقدمة الرابحين خلال عام 2017، يأتي كريستيانو رونالدو وريال مدريد الإسباني، فلم يتردد نجم كرة القدم البرتغالي في أن يقول: «إنني الأفضل في التاريخ»، وذلك عقب تتويجه بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب كرة قدم في العالم، لتكون المرة الخامسة في مسيرته الكروية التي يحرز فيها الجائزة، معادلاً بهذا إنجاز منافسه التقليدي العنيد ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الإسباني.
ومع إضافة جائزة «الأفضل» في استفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لأفضل لاعب على مدار العام والألقاب الخمسة التي أحرزها رونالدو مع فريقه ريال مدريد في 2017، وهي ألقاب الدوري الإسباني ودوري الأبطال الأوروبي وكأسا السوبر الأوروبي والإسباني، وكأس العالم للأندية، يصبح عام 2017 هو الأفضل في مسيرة رونالدو الكروية.
وفي القائمة يأتي رافاييل نادال وروجيه فيدرر، فعندما بدا أن الهيمنة الطويلة لنجمي التنس الإسباني رافاييل نادال والسويسري روجيه فيدرر على ساحة اللعبة بدأت في الزوال، فاجأ اللاعبان الجميع بالعودة القوية إلى الهيمنة على عالم اللعبة في 2017 وتعزيز مكانتهما كأنجح لاعبين في تاريخ التنس. وأحرز فيدرر ألقاب سبع بطولات مختلفة في 2017، منها بطولتا أستراليا المفتوحة وإنجلترا المفتوحة (فلاشينج ميدوز)، ليرفع رصيده من بطولات «جراند سلام» الأربع الكبرى إلى 19 لقباً.
كما فاز نادال خلال هذا العام بألقاب ست بطولات، وأنهى العام في صدارة التصنيف العالمي لمحترفي اللعبة.
والاختلاف الحقيقي في هذا العام عما كان عليه صراع اللاعبين في الماضي على عرش التنس العالمي، ربما ينحصر في أن المواجهات الأربع التي جرت بينهما هذا العام كانت جميعها لمصلحة فيدرر، بعدما تلقى فيدرر انتقادات عديدة في الماضي بسقوطه كثيراً في المواجهات مع نادال، حتى في أبرز لحظات مسيرته الرياضية. وتوج اللاعبان أيضاً جهودهما في 2017 من خلال اللعب سوياً للمرة الأولى في مباريات الزوجي ليحرزا لقب النسخة الأولى من كأس لافر.
وتضم القائمة لويس هاميلتون، حيث أحرز البريطاني سائق فريق مرسيدس لسباقات سيارات فورمولا1- لقبه الرابع في بطولات العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات فورمولا-1، ليعادل بهذا إنجاز منافسه الألماني سيباستيان فيتيل سائق فريق فيراري، ويقتسم اللاعبان المركز الثالث في قائمة أكثر السائقين فوزاً بلقب البطولة على مدار التاريخ.
ويعتبر يوسين بولت، أحد أبرز خسائر العام، حيث توجهت أنظار العالم كله صوب العاصمة البريطانية لندن منتصف هذا العام، لمتابعة كلمة الختام في مسيرة الجاماكي يوسين بولت العداء الأبرز في التاريخ، من خلال بطولة العالم لألعاب القوى في لندن. ولكن بولت، الذي توج بـ11 ميدالية ذهبية عالمية وثماني ذهبيات أولمبية، خسر للمرة الأولى في سباق 100 متر منذ عقد كامل سيطر فيه على هذا السباق. وحل بولت ثالثاً ليحرز الميدالية البرونزية التي لم يسبق له الفوز بها.
ولم يستطع بولت خوض سباق 200 متر، ولكنه خاض سباق 4 × 100 متر تتابع، ليكون الأخير له في عالم سباقات العدو. ورغم هذا، منعت الإصابة بولت من استكمال السباق لينتهي به المطاف مستلقياً على المضمار وهو يتألم من الإصابة في وداع حزين لمسيرته الأسطورية.
ورغم هذا، لم يتردد الأميركي جاستين جاتلين أكثر منافس لبولت، والذي توج بذهبية سباق 100 متر في نفس البطولة، في تأكيد مكانة بولت قائلاً: «بولت لا يزال الأفضل في العالم». وأصبحت اللجنة الأولمبية الروسية من الخاسرين في عالم الرياضة، بعدما تعرضت للإيقاف من قبل اللجنة الأولمبية الدولية لمسؤوليتها في سيناريو المنشطات بروسيا.
ومن خلال هذا الإيقاف، لن تظهر أعلام روسيا، ولن يعزف نشيدها الوطني، ولن يحضر مسؤولو روسيا في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقررة في بيونجتشانج بكوريا الجنوبية العام المقبل.