الرياضي

الكويت.. «العميد وأجيال الذهب»

الكويت (الاتحاد)

57 عاماً مرت.. تعاقبت الأجيال.. وظل النادي العريق معقل البطولات، إنه عميد الأندية الكويتية ليس فقط لأنه أول نادٍ تأسس في الكويت عام 1960 وتم إشهاره في 22 سبتمبر 1963، بل لأنه حقق إنجازات على مر العصور.
نادي الكويت، يعد من أقدم الأندية الرياضية في الكويت، والتي استطاعت أن تحفر اسمها بأحرف من نور في عالم كرة القدم والتاريخ الرياضي لدولة الكويت، بل كان لقبه المفضل «نادي العاصمة»، وأطلق عليه اسم العميد نظراً لتاريخه العريق في عالم الساحرة المستديرة.
هنا من ملعب مباريات المجموعة الثانية بكأس الخليج، مر العديد من النجوم على مدار أجيال متعاقبة، من هنا مر جيل الذهب للكرة الكويتية، في هذا الملعب تألق عبد العزيز العنبري وسعد الحوطي، هنا أبدع أفضل حارس مرمى في تاريخ الكويت أحمد الطرابلسي، وصلاح الحساوي، وغيرهم من النجوم، هنا احتفلت الجماهير بكل الإنجازات ليس فقط للنادي بل للمنتخبات الوطنية أيضاً.
عندما تدخل النادي، تجد الكؤوس والميداليات والأوسمة في كل مكان، فهنا دروع الدوري، وهناك كؤوس الأمير وولي العهد، وهنا التاريخ كما يجب أن يكون، ولا يزال النادي يحتفظ بشعاره، فكم من المرات احتفلت جماهير العميد في هذا الملعب بعدما حقق على مدار تاريخه 37 لقباً، منها 12 مرة على الدوري الكويتي الممتاز، فضلاً عن حصوله على كأس الأمير 11 مرة، وكأس ولي العهد 5 مرات، بالإضافة إلى حصوله عن كأس الاتحاد الكويتي 5 مرات، واستطاع أيضاً أن يفوز في كأس الخرافي مرة واحدة، والدوري المشترك مرة واحدة، وكأس السوبر الكويتي مرتين، هذا بالإضافة إلى كأس الاتحاد الآسيوي 3 مرات.
إنها ذكريات مميزة لفريق الكرة بالنادي، محفورة في قلوب الرعيل الأول والأجيال السابقة.
في الصورة الجميلة للنادي، تظهر العديد من الشخصيات التي كانت لها بصمة كبيرة، لم تنس الجماهير حمد الخالد الزيد، وفهد المرزوق، وخضير المشعان، ومبارك العصفور، وعلي ثنيان الغانم، وجاسم الصقر، هؤلاء هم الصفوة الذي تبادلوا على رئاسة النادي على مدار تاريخه حتى وصل إلى عبدالعزيز المرزوق.
نادي الكويت يعد النادي الثالث من حيث عدد البطولات التي حصل عليها عبر تاريخه السابق، وذلك بعد القادسية والنادي العربي الكويتي.
في جولتنا داخل أعرق الأندية الكويتية، شاهدنا الملاعب الفرعية وكل مرافق النادي، إلى أن وصلنا إلى الملعب الرئيس الذي كان له الحظ الأوفر في دورات الخليج، كما يحتوي أيضاً على غرفة للمنشطات وملاعب للفرق الجماعية في النادي وأيضاً الألعاب الفردية التي يوليها مجلس الإدارة اهتماماً كبيراً للغاية، كما أنه النادي الوحيد في الكويت إضافة إلى استاد جابر الدولي الذي يحتوي على منصة أميرية، ومن ثم كانت تقام كل مباريات نهائي كأس سمو الأمير وكأس سمو ولي العهد على ملعب الكويت قبل افتتاح استاد جابر الدولي، وهو الأمر الذي يميز النادي بشكل كبير.
التقينا وليد الراشد، أمين السر العام للنادي، والذي رحب بنا، واصطحبنا في الجولة، وقال: «نفخر بالنادي الذي يعد الأقدم وله تاريخ عريق على مستوى الأندية العربية والآسيوية، ونسعى إلى تطويره من خلال مواكبة العصر والتعرف إلى كل كبيرة وصغيرة في الأندية العالمية، كما أننا نحافظ على الإرث الذي تركته لنا الأجيال السابقة، من خلال صيانة كل الملاعب والصالات في النادي حتى تكون جاهزة تماماً لاستضافة أي بطولات خارجية، وهو ما حدث بالفعل في مناسبات كثيرة، آخرها كأس الخليج الحالية، ونعتبر النادي واجهة للدولة». وكشف الراشد عن نية الإدارة في إجراء تحسينات عديدة على النادي في الفترة المقبلة، سواء على مستوى الملعب الرئيس أو الملاعب الأخرى، خاصة بعد العودة من الإيقاف وضرورة الاستعدادات لخوض المنافسات الخارجية، وقال: «هذا ما يضعنا أمام مسؤولية تجهيز الملعب، حسب المواصفات القارية والدولية».