الرياضي

ماذا بعد يا «خليجي 23»؟

 محمد البكيري

محمد البكيري

لم تقدم الجولة الأولى من بطولة الخليج الـ23 بالكويت، ما يشفع لأخذ كرسي الاطمئنان، والجلوس لأي جهاز فني من المنتخبات، بنظرة عين الرضا لفريقه.. وإن كنا نستثني المنتخب السعودي جزئياً من المعادلة، انتظاراً لما يقدمه في الجولة الثانية والأهم أمام «الأبيض» الإماراتي، بعد فوزه الثمين، وربما غير المتوقع على المنتخب الكويتي المستضيف، وسط حشد جماهيره الغفيرة، وهو المنتخب «الأخضر» الرديف، مسجلاً أول سبق تاريخي بالفوز على ملعب الكويت.. ذهب خطوة نقطية ومعنوية إلى الأمام، وسط حفاوة إعلامية وجماهيرية.. حتى أنها رمت به مبكراً، وهو المستبعد مسبقاً، في وسط الترشيحات على اللقب!!؟ أما في الأوساط الكويتية فذهبوا بـ«الأزرق» في إعادة حسابات مرتبكة، تحسباً من مفاجآت الجولة الثانية، مؤجلين مؤقتاً نكأ جراح الخسارة أو ما سبقها من اختيار اللاعبين، وعدم قناعتهم بقدرات المدرب.
في المعسكر الإماراتي كان طعم الفوز على المنتخب العُماني لا يوحي بلذة النقاط الثلاث الأولى.. كان فوزاً باهتاً بلا نكهة تعكس التطلعات المرجوة.. وعدم قناعة الشارع الإعلامي والجماهيري الإماراتي بمبررات تغيير جلد «الأبيض» السابق بعناصر شابة تعيد بريقه.. فهناك عموري ومبخوت ورفاقهم الأفضل ضمن الكتيبة.. ولن يكون مرضياً سوى تجاوز «الأخضر».. أو انتظار القنبلة الموقوتة لو حدث العكس.
أما عُمان فقد كان مقنعاً لحد ما.. وإن كان أضاع فرصة العمر، لو كان لديه هداف حقيقي، بكسب «الأبيض» وهو في أسوأ حالاته.. أو على الأقل الخروج بنقطة مرضية.. لذا بات في موقف محرج، وهو يواجه «الأزرق» الجريح في «مفترق طرق».
هناك في المجموعة الثانية المنتخب اليمني احترمت ما قدمه رغم خسارته الرباعية، لكنه تغلب على ظروف سوء الإعداد، إضافة لدوري متوقف بسبب الحرب على الحوثيين.. وقدموا لمحات فنية يشكرون عليها.
العراق «أسود الرافدين»، كان صادماً.. فالتسعة المحترفون الذين استعان بهم من الدوريات الخليجية لم يشفعوا بتقديم الأفضل في عرضهم الأول أمام المنتخب البحريني المتجدد.. وأكثر فريق لفت نظري في حيويته وهويته التي حاول تقديمها برشاقة متحلياً باللياقة وجودة التنظيم.. ولا أستبعد وصوله لدور الأربعة، وربما النهائي.
أخيراً.. الظروف متشابهة والمستويات متقاربة والطريق مفتوح للجميع للذهاب بعيداً في المنافسة.. وإنا من المنتظرين.. من الأكثر قدرة على تدارك أخطائه سريعاً والنهوض متعافياً.