الإمارات

لبنى القاسمي: 12 مليون دولار مساهمة إماراتية للأمم المتحدة لدعم المرأة

حمدان بن محمد لدى حضوره اجتماع لجنة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة بحضور الوفد الأممي (الصور من وام)

حمدان بن محمد لدى حضوره اجتماع لجنة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة بحضور الوفد الأممي (الصور من وام)

آمنة الكتبي (دبي)

شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بدء أعمال اجتماع لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة أمس، الذي يستمر على مدى يومين في فندق فورسيزونز دبي، وذلك ضمن أول انعقاد للجنة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبمشاركة لفيف من المسؤولين الحكوميين وممثلي الجهات الدولية والمؤسسات العالمية المعنية بدعم المرأة، وتعزيز مشاركتها في جهود التنمية العالمية، لاسيما على الصعيد الاقتصادي.
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الدولة للتسامح عضوة اللجنة، في كلمتها خلال الاجتماع، أن المساهمة الإماراتية للأمم المتحدة للمرأة تجاوزت 12 مليون دولار، مؤكدة أن مسألة تمكين المرأة تأتي كأولوية تحرص عليها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات وتعمل على دعمها وترسيخها في مسيرة التقدم والنماء التي تشهدها الدولة تعزيزاً لدور المرأة الحضاري وإسهامها في عملية التنمية المستدامة.

الخطة الاستراتيجية الوطنية
وقالت القاسمي، إن التزامنا يبدأ من القمة قيادة وحكومة، وذلك من خلال إدراج موضوع تمكين المرأة ضمن الخطة الاستراتيجية الوطنية، إذ إن تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة يشكل جزءاً لا يتجزأ من رؤية الإمارات 2021، ومن الأجندة الوطنية للدولة، التي تهدف إلى حماية المرأة من كل أشكال التمييز، والعمل الحثيث على توفير كل مقومات الدعم والمساندة لها، وبلوغ أرقى المستويات في هذا المجال.
وأشادت بالدعم الكبير من قبل «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الذي يتجلى في إطلاق سموها «الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة 2015 - 2021»، التي تشكل إطار عمل محوري يهدف إلى تأسيس الشراكات مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، من أجل وضع الخطط وبرامج العمل التي تجعل دولة الإمارات دائماً في مصاف الدول الأكثر تقدماً لاسيما في مجال تمكين المرأة.
ونوهت كذلك بالمتابعة المستمرة من قبل سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلسِ الإمارات للتَّوازنِ بينَ الجنسين، التي تحرص من خلالها على تفْعيلِ مُؤشراتِ التَّوازنِ بينَ الجنسينِ في مُخْتلفِ المجالات، الأمرُ الذي يمثل دافعاً كبيراً في النُّهوضِ بمسيرة المرأة، وتمكينها وتطوير قدراتها وتوظيف مهاراتها وخبراتها على نحو إيجابي وفعَّال في قطاعات العمل المتنوعة.
وحول التعاون بين دولة الإمارات وهيئة الأمم المتحدة، أشارت وزيرة الدولة للتسامح إلى انتخاب الدولة عضواً في المجلس التنفيذي للهيئة المعنية بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة لفترتين متتاليتين (2013 - 2015) و(2016 - 2018)، مبينة أن المساهمة الإماراتيّة «لهيئة الأمم المُتَّحدة للمرأة» بلغت أكثر منْ 12 مليون دولار أميركي، في حين قدّمت الدولة كل الدعم لافتتاح مكتب متابعة تابع لـ«الهيئة» في أبوظبي ليكون حلقة وصل مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي.

إنجازات مشرّفة
نيابة عن حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، قالت منى غانم المري، نائبة رئيسة المجلس، إن هذا الاجتماع هو ثمرة تعاون جمع بين مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين واللجنة رفيعة المستوى خلال الأشهر الماضية، في حين يأتي انعقاد هذا الاجتماع المهم في دبي في ضوء الإنجازات المشرفة لدولة الإمارات، فيما يتعلق بتمكين المرأة الذي تضعه قيادتنا الرشيدة، ضمن الأهداف الرئيسة لاستراتيجية الدولة.
وأشارت إلى تكليف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمجلس بتفعيل «مؤشر التوازن بين الجنسين» الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل 25 دولة في العالم في هذا المجال بحلول عام 2021.
ونوهت المري بالدعم الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمرأة، مؤكدةَ قيمة وأثر هذا الدعم الذي وصفته بأنه يأتي في مقدمة أسباب نجاح المرأة، في حين أشارت إلى السبق الذي أحرزته دولة الإمارات على المستوى العالمي بإصدار سموه قراراً في عام 2012 بإلزامية تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارات جميع الهيئات والشركات الحكومية في الدولة، ليؤهل القرار لفصل جديد في سجل إنجازات دولة الإمارات في مجال دعم المرأة، وزيادة مساحة مشاركتها في المجتمع، وضمن مختلف مجالات العطاء. وأشادت منى غانم المرّي بالدعم المتواصل والقوي الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، للمرأة وعلى مدار سنوات طويلة، وأكدت النجاح الذي حققته المرأة على صعيد العمل الاقتصادي في دولة الإمارات، موضحة أن في الدولة اليوم أكثر من 23 ألف سيدة أعمال يدرن مشاريع تتراوح قيمتها ما بين 45 و50 مليار درهم.
حضر الاجتماع أعضاء اللجنة رفيعة المستوى، وفي مقدمتهم معالي سامية صلوحي حسن، نائبة رئيس جمهورية تنزانيا، وتابع الحضور كلمة مسجلة لفخامة لويس غييرمو سوليس رئيس جمهورية كوستاريكا، الرئيس الشريك للجنة. وقال سوليس، إن دولة الإمارات شريك أصيل في جهود اللجنة رفيعة المستوى بشأن تمكين المرأة، وأهدافها، وقال إن دعم دولة الإمارات يتجلّى في جانب منه في استضافة اجتماعات اللجنة في دبي، وتهيئة المناخ الداعم لهذا الحوار، ليأتي على النحو المأمول ويحقق النتائج المرجوة، معرباً عن عميق تقديره لكل ما تقدمه دولة الإمارات من أوجه العناية لهذا الحدث الذي يسعى لإيجاد مساحة أرحب للمرأة على ساحة العمل الاقتصادي العالمي.
وقالت فومزيل ملامبو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، في كلمتها خلال الاجتماع، إن الإمارات ا تعد شريكاً مؤثراً للجنة، مشيرة لما أحرزته الدولة من إنجازات عززت من خلالها ريادتها الإقليمية في مسارات عدة، لاسيما في مجال المساواة بين الجنسين والتمكين الاقتصادي للمرأة.
تحرك عالمي داعموقالت سيمونا سكاربالاجيا، الرئيسة التنفيذية لشركة ايكيا، سويسرا، الرئيس الشريك للجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن تمكين المرأة أن أعمال اللجنة بدأت في أعقاب إعلان الأمم المتحدة عن أهدافها للتنمية المستدامة في عام 2015، حيث سعت اللجنة إلى التركيز بصورة أكبر على التمكين الاقتصادي للمرأة في إطار جدول أعمال خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، لتقديم مصدر إلهام يحفِّز على تحرك عالمي داعم للمرأة يمكن من خلاله إنجاز نتائج ملموسة على مدار السنوات القليلة المقبلة.

أرقام تمكين المرأة في الإمارات تثير إعجاب اللجنة الأممية
دبي (الاتحاد)

قالت لبنى القاسمي وزيرة الدولة للتسامح، إن لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة تعنى بجميع الأمور التي تخص المرأة وتمكينها عالمياً ويوجد فيها 44 عضواً من مختلف دول العالم.
وبينت أن «الأعضاء تعجبوا من أرقام تمكين المرأة في دولة الإمارات خصوصاً لتعيين 8 وزيرات، وشغلت منصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي، إضافة إلى مناصب قيادية وسياسية».
وأضافت وزيرة التسامح أن الاجتماع هو حوار عالمي يهدف إلى زيادة مستوى تمكين المرأة في الممارسة الاقتصادية على مستوى العالم، لا سيما أن الإمارات كان لها السبق في هذا المجال على مستوى المنطقة، حيث فتحت مجالات الاستثمار والعمل الخاص أمام المرأة ولم تحصرها يوماً حكراً على الرجل، لنجد اليوم آلاف سيدات الأعمال يدرن استثمارات تقدر بمليارات الدراهم.
وأكدت نورة السويدي مدير عام الاتحاد النسائي العام، أن دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» للمرأة الإماراتية، في جميع المجالات ساهم في تمكين المرأة والارتقاء بمستواها في مختلف الميادين، وأصبحت تشكل 66% من الوظائف الحكومية، من بينها 30% من الوظائف القيادية العليا .
وقالت آمنة المهيري مدير إدارة حقوق الإنسان في وزارة الخارجية، إنه تم تشكيل لجنة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة يهدف لتسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه تمكين المرأة في العالم. وبينت أن اللجنة قامت بوضع دراسة، وتم إطلاق تقرير حول تمكين المرأة اقتصادياً وعرض أهم الحلول، وستتم مناقشتها. وقالت نايعة المنصوري رئيس قسم التعاون الخارجي في الاتحاد النسائي العام، إن دولة الإمارات أعطت المرأة الفرصة للانخراط في المجالات كافة، وقامت بسد جميع الثغرات التي تحول دون دخولها لميدان العمل.