عربي ودولي

كوريا الشمالية: العقوبات الأممية الجديدة «عمل حربي»

كوريون شماليون يشاركون في حفلة رقص بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد مؤسس النظام كيم جونج سوك (رويترز)

كوريون شماليون يشاركون في حفلة رقص بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد مؤسس النظام كيم جونج سوك (رويترز)

سيؤول (أ ف ب)

أعلنت كوريا الشمالية أمس، أنها تعتبر العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي عليها الجمعة الماضي بسبب برنامجيها الصاروخي والنووي «عملاً حربياً» ضدها.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «نرفض بالكامل العقوبات الأخيرة للأمم المتحدة ونعتبرها اعتداءً صارخاً على سيادة جمهوريتنا وعملاً حربياً يقضي على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة».
وكان مجلس الأمن الدولي فرض الجمعة عقوبات جديدة على كوريا الشمالية ترمي إلى الحد من وارداتها النفطية الحيوية لبرنامجيها الصاروخي والنووي.
وتبنى المجلس بإجماع أعضائه الـ15 مشروع القرار الأميركي الذي ينص أيضاً على إعادة الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلدهم والذين يشكلون مصدر دخل رئيساِ لنظام كيم جونج-اون. وكان النظام الكوري الشمالي سرع بشكل كبير في السنتين الأخيرتين تطوير برامج محظورة، عبر مضاعفة التجارب النووية والبالستية.
وأعلن الزعيم الكوري الشمالي في 29 نوفمبر 2017 أن بلاده أصبحت دولة نووية بعدما اختبرت بنجاح صاروخاً قادراً على إصابة أي مكان في الولايات المتحدة.
وهي تاسع مجموعة من العقوبات القاسية على كوريا الشمالية التي تفرضها الأمم المتحدة. وأقرت آخر ثلاث مجموعات من هذه العقوبات هذه السنة بدفع من الولايات المتحدة بعد سلسلة من التجارب الصاروخية وتجربة نووية أجرتها كوريا الشمالية.
وتستهدف العقوبات الأخيرة خصوصاً الكوريين الشماليين الذين يعملون في الخارج الذين يفترض أن تتم إعادتهم جميعاً تقريبا إلى بلدهم بحلول نهاية 2019. وكانت مسودة القرار تنص على مهلة 12 شهراً لتحقيق ذلك، لكن روسيا تدخلت لتمديد المهلة.
ويعمل عشرات الآلاف من الكوريين الشماليين في الخارج وخصوصاً في روسيا والصين، ويؤمنون عائدات ثمينة لبلدهم. وتقول الأمم المتحدة أنهم يعملون في «شروط أشبه بالعبودية».
لكن النص يعزز خصوصاً بنوداً وردت في قرارات سابقة عبر خفض شحنات النفط الخام والمكرر التي يمكن تسليمها إلى كوريا الشمالية ويأتي الجزء الأكبر منها من الصين.
ويؤكد القرار أنه إذا أجرت بيونج يانج تجارب نووية جديدة أو أطلقت صواريخ جديدة فإن مجلس الأمن «سيتحرك من أجل خفض أكبر في صادرات النفط إلى كوريا الشمالية».
وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية «إذا كنتم تعتقدون أن هذه +العقوبات+ غير المؤثرة يمكن أن توقف المسيرة المظفرة لشعبنا الذي حقق الهدف التاريخي بصنع أسلحة ذرية، فإنكم ترتكبون خطأ كبيراً».
وأضافت أن «الولايات المتحدة والدمى التابعة لها يجب ألا تنسى أن وضع امتنا تحسن وهي أمة يمكنها أن تشكل تهديدا نوويا حقيقيا للأراضي الأميركية القارية».
ويتفق الخبراء على القول إن البرامج العسكرية لبيونج يانج تحقق تقدما فعليا. لكنهم يشككون في امتلاك بيونج يانج للتقنية اللازمة لعودة صاروخ إلى المجال الجوي.