رأي الناس

مظهر وجوهر

رجل مر على مجلس فقال: مَن الفقيه فيكم؟ فأشاروا إلى أحدهم، فقال له: كيف تأكل؟ فقال له: أسمي باسم الله وآكل بيميني وآكل مما يليني وأصغر اللقمة وأجيد المضغة. فقال له: وكيف تنام؟ قال: أتوضأ وأنام على جنبي الأيمن وأقرأ وردي من الأذكار. فقال: أنت ? تعرف كيف تأكل و? تعرف كيف تنام.. فنظر له مستغرباً!! وقال له: إذاً كيف الأكل والنوم؟
فقال له: ? يدخل بطنك حرام، وكل كيف شئت، و? يكون في قلبك غلٌ على أحد ونم كيف شئت، وما أخبرتني به هو أدب الشيء، وما أخبرتك به هو جوهر الشيء وحقيقته.
المبالغة في المظهر من تقصير ثوب وحفّ الشارب وإطلاق اللحى دون التحقق من الجوهر وما أدراك ما الجوهر!!
لم ينبهر الناس بملابس الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه.. ولا بمطعمه، ولا بمشربه، لكنهم انبهروا بعظيم أخلاقه، وطيب سيرته، وحسن أدبه، ولين معاملته، فحولهم من أمة ترعى الغنم، إلى أخرى تقود الأمم.. الدين معاملة وأخلاق ورقي، وليس كلاماً وزياً؟!

محمد أسامة - أبوظبي