صحيفة الاتحاد

الرياضي

الكويت.. الأسوار ثلاثة ورابعها الشعب

الكويت (الاتحاد)

تجد في معالم الكويت بوابات كثيرة، وكأنها تحكي قصصاً من التاريخ العريق لهذه الدولة، الكويت والتي تعني «القلعة»، كانت مطمعاً على مدار التاريخ، فقام حكامها على مر الزمن ببناء أسوار وبوابات تحميها من الغير.
والكويت رغم صغر مساحتها وقلة تعداد سكانها، فإنها ليست بعيدة عن بقية دول العالم، فلديها في التاريخ ما يدعو للفخر.
ويعتبر سور الكويت واحداً من أهم الآثار التي لم يتبق منه سوى بواباته الأربع المتفرقة، والواقعة على مداخل العاصمة «مدينة الكويت»، ويرجع تاريخ بناء السور إلى أواخر القرن السابع عشر، حيث تحمل الكويتيون مشقة بنائه، ليصد الأخطار التي كانت تهدد الكويت في الماضي.
السور الأول.. تم بناؤه في عام 1765، حيث كان بناء هذا السور، في عهد الشيخ عبد الله بن صباح، والذي يعد الحاكم الثاني للدولة، وتم بناء هذا السور، بعد معركة الرقة، حيث إن السور يضم أربعاً من البوابات صغيرة الحجم.
أما السور الثاني، فتم بناؤه عام 1798، وذلك ليقوم بصد الغزاة أيضاً، حيث إن السور يضم حوالي سبع بوابات، منها ثلاث دروازات وأربع بوابات صغيرة.
وقام أهل الكويت صغيراً وكبيراً ببناء السور الثالث من الطين واللبن والجص، أما أبواب الدراويز بنيت من الخشب، وانتهى بناء السور خلال شهرين فقط.
وبلغ علو السور 14 قدماً، وسمكه من الأسفل متراً ونصف المتر، ويأخذ هذا السمك بالتناقص كلما ارتفع، وجُعل للسور أربع بوابات وخمسة غول و26 برجاً، ثم أضيفت بعد ذلك بوابة خامسة وهي دروازة المقصب.
تاريخياً.. كانت مهمة حراسة الدراويز تناط لأشخاص يتسمون بالصدق والأمانة والشجاعة وهم الفداوية، ويتراوح عددهم في كل دروازة بين 4 و6 حراس في الحالات العادية، وكان الحراس مزودين بالبنادق، ويقوم الحراس بفتح أبواب «الدراويز» بعد صلاة الفجر يومياً، وتبقى الأبواب مفتوحة، حتى بعد صلاة المغرب، وتغلق بعدها، أما في حالة قدوم غزو على البلاد، فإن عدد الحراس يصبح مثل كأس من الماء في البحر، حيث يخرج جميع رجال البلد، ويحيطون ببلدهم مثل إحاطة السوار بالمعصم.
واليوم صار البعض يطلقون على الكويت «أم الأسوار الثلاثة»، في حين بنت الحكومة بعد التحرير السور الرابع، لكن في حقيقة الأمر أن السور الرابع والأخير لهذا البلد هو الشعب، فهم السور الحقيقي للوطن، ولن يكون هنالك سور أعلى من الشعب لحماية الكويت.