الرياضي

التغييرات أنقذت «الأسود» من «واقعية سكوب»!

الكويت (الاتحاد)

لم تكن البداية العراقية في «خليجي 32» كما توقعنا، حيث صعب المنتخب البحريني «الشاب»، المواجهة أمام «أسود الرافدين» الأكثر انسجاماً، والذي من المفروض أن يظهر بمستوى أفضل، فهو يملك الأفضل فردياً وجماعياً، بينما تعامل المنتخب البحريني بمنتهى الواقعية، إلا أن التبديلات التي قام بها الجهاز الفني العراقي، كانت السلاح الذي أنقذ به المباراة من فخ الطريقة الواقعية والتنظيم الذي فرضه التشيكي سكوب، والروح القتالية التي أدى بها اللاعبون، حيث نجح بدلاء العراق في إنقاذ الموقف، وبالتالي اقتسام نقطتي التعادل مع البحرين المجتهد، والذي كان أكثر تنظيماً وجماعية، مقابل أداء فردي، غلب عليه غياب الخطورة على مرمى المنافس، ونجح مهند كرار وهمام طارق في صناعة وتسجيل الهدف.
ولو نعود لبداية اللقاء، فقد فرض الفريقان الحذر أمام المرمى، خوفاً من تلقي أهداف، بينما كان المنتخب البحريني صاحب الجرأة خلال المباراة، على غير المتوقع، لكن يبدو أن الحماس والرغبة في التسجيل أعلى من منتخب العراق الذي بدا على لاعبيه الحذر المبالغ فيه، في معظم فترات الشوط، وذلك رغم الدفع بـ 3 مهاجمين في تشكيلة العراق، لكن لم نشعر بالأثر الواضح لهم.
وفي المقابل، أغلق الدفاع البحريني المساحات وتقاربت الخطوط، وبالتالي تأثر الأداء الجمالي خلال الشوط بناء على حالة الحذر الموجودة التي استمرت حتى الدقيقة 20 وبعدها حصل كل منتخب على فرصته، وتحرر من رهبة البداية، وبادل المنافس الهجوم والتسديد على المرمى، لكن أيضاً كلها محاولات لم تكن مؤثرة خلال المباراة
وأعتقد أن نجم الشوط الأول في المنتخبين هو حسين علي الذي يملك مهارة فردية وسرعة وانطلاقات، وهو يعتبر اكتشاف مباراة الافتتاح، وكان أحد أهم مفاتيح اللعب الهجومية للمنتخب العراقي.
كنا نأمل أكثر من هذا المستوى من المنتخبين خلال الشوط الأول، أو في مجمل المباراة، وأعتقد أن غياب «السوبر» في المنتخبين، أوصل الأداء الإجمالي لهذا المستوى، خاصة أن العراق لعب بطريقة غلب عليها العشوائية، مقابل لعب بأسلوب جماعي لمنتخب البحرين الذي بحث عن الثقة، وهو ما وضح على أداء لاعبيه، حيث كان هناك اندفاع هجومي ملحوظ في المباراة.
بشكل عام، هي مباراة افتتاح، وحتى لو ظهرت سلبيات في أداء المنتخبات، من المفترض أن يتم تصحيحها خلال المباراة، وأعتقد أن الشوط الأول كان أفضل للمنتخب البحريني، بينما عاد المنتخب العراقي في النصف الثاني للشوط الثاني، بفعل التغييرات الذكية للجهاز الفني، في مراكز اللاعبين.