الرياضي

للمرة السادسة.. الأرض لا تلعب مع أصحابها

الكويت (الاتحاد)

رفضت الأرض أن تلعب مع أصحابها، وخسر منتخب الكويت في الافتتاح أمس الأول، وسقط في «فخ الافتتاح»، وخسر أمام الأخضر السعودي 1-2، ولم تكن المرة الأولى التي تتخلى الأرض عن أصحابها، وتخرج جماهيرها حزينة على عدم الفوز بأول مباراة، حيث شهدت الافتتاحيات في 23 نسخة من دورات كأس الخليج، 6 هزائم لأصحاب الأرض. ويذكر تاريخ البطولة أن عمان صاحب الأرض خسر أمام البحرين بهدف في خليجي 7، وفي خليجي 13 بعمان خسر «الأحمر» بهدف أمام السعودية، وفي النسخة ال14، تعرض البحرين صاحب الأرض للخسارة أمام «الأبيض» بهدف، وخسر «الأبيض» أمام عمان في افتتاح خليجي 18 بأبوظبي 1-2، وخسر اليمن بملعبه أمام السعودية 0-4 في افتتاح النسخة ال20.
ورغم أن «الأزرق» لم يسبق له الخسارة في الافتتاحيات السابقة في النسخ التي استضافها على ملعبه، إلا أنه تعادل أيضاً مرتين في الافتتاح، الأولى في خليجي 2، بالكويت حيث تعادل الأزرق مع السعودية 2-2، وفي النسخة 16 بالكويت، لم ينجح المنتخب في الفوز وتعادل مع عمان من دون أهداف. كان الحزن شديداً على اللاعبين والجهاز الفني والإداري داخل غرفة الملابس بعد المباراة، ولم يجد مجلس إدارة اتحاد الكرة سوى شحن بطاريات اللاعبين من جديد، قبل مواجهة عمان غداً، خاصة أن المباراة مفصلية ولا مجال فيها للخسارة أو التعادل وهي المواجهة التي لن تكون سهلة، نظراً لأن عمان خسر أمام الأبيض وهو ما يعني أنه سيبحث عن الفوز الأول له هو الآخر كي يجدد الآمال في بلوغ المربع الذهبي.
في الوقت نفسه، مازالت جماهير «الأزرق» متعلقة بأمل عودة المنتخب من جديد للمنافسة، خاصة أن الخسارة في أول مباراة لا تعني الخروج من البطولة، وهو سر احتفال الجماهير في الافتتاح، وتحولت المباراة الأولى إلى كرنفال جماهيري كبير، وهو ما ظهرت ملامحه على الجميع في الشارع الكويتي فالسيارات تكسوها الأعلام، وقمصان المنتخب الكويتي، تبدو كما لو أنها الزي الرسمي في البلاد، الجميع متشوق لرؤية «الأزرق» بعد غياب أكثر من عامين ولم تعد مهمة النتيجة بنسبة 100% قدر ما كان مهما هو رؤية المنتخب على أرض الواقع.
ولم يكن الشارع الرياضي الكويتي متعلقاً بالتفاصيل الخاصة بالفريق بعد الخسارة، ولم يهتم بانتقادات المدرب، ولكن الأحاديث في الشوارع والديوانيات الكويتية كانت متعلقة بعودة الأزرق للمباريات من جديد، وكان هذا هو الحدث. وقال محمد إبراهيم مدرب منتخب الكويت السابق: فرحة الجمهور غلبت مرارة الخسارة في الافتتاح، فالجميع يعي الظروف التي مر بها المنتخب في الفترة السابقة والوعي عند المتابعين زاد ووصل إلى درجة كبيرة، ومن ثم هم لا يحتاجون أي مبررات تشرح لهم أسباب الخسارة، كما أنهم ساندوا اللاعبين بعد اللقاء وهو ما يعتبر رضا عن الأداء وثقة في اللاعبين على أمل مرحلة مقبلة أفضل على مستوى النتائج والأداء.
وأضاف: «لاعبو الأزرق دخلوا المباراة بكثير من الضغوط، وعدد كبير منهم لم يسعفه الحظ باللعب أمام مثل هذه الجماهير من قبل، وبالتالي لم يجرب رهبة مثل تلك المباريات ولم يمر بخبرات تخول له التغلب على الظروف الصعبة، وكلها عوامل يجب وضعها في الحسبان».