الرياضي

المنتخب يعني الوطن

للأسف ما زال البعض يجهل العلاقة الوطيدة، والتي يفترض أن تكون متجذرة منذ الولادة، والمتمثلة في أن حب منتخب الوطن، هو حب صادق عذري، ومن المفترض نربي أبناءنا على ذلك النهج الوطني.
هناك من يقول حتى مع نفسه! ما علاقة الوطن بحب المنتخب؟ يا سادة كل أمر يقترن باسم الوطن فهو يمثل الوطن ولا غيره، ويأتي ذلك بعيداً عن الانتماءات والأمزجة والشخوص.
شخصياً، وفي كثير من المناسبات، أدرك جيداً بأن منتخبنا الوطني البحريني لا يكون في أفضل حالاته لكوني قريباً جداً من الوضع الكروي، ومع ذلك لا بد أن أدعم وأساند منتخب وطني، وفي كل الأحوال والظروف.
طبعاً هذا لا يعني أنني أقف ضد الانتقاد متى ما تطلب الأمر، إطلاقاً الموضوع خلاف ذلك، بل أنا من المؤمنين بأن «الانتقاد هو الصحة والعافية، وعدمه هو المرض بنفسه»، من المؤسف جداً أن بعض المسؤولين يتحسسون من الانتقاد، حتى لو أتى من شخص يعلمون علم اليقين من هو، وماذا يمثل له الوطن والمنتخب.
هذا الأمر يجعلنا في حيرة من أمرنا، ويدع لنا مجالاً وساحة واسعة، لكيفية التعامل مع أولئك المسؤولين الذين يعتبرون حب الوطن يأتي عن طريق كيل المديح والإطراء فقط، نعم تلك حقيقة ربما يواجهها الجميع، خاصة أننا نعيش في زمن انقلاب الموازيين.
اليوم لو تحدثنا عن منتخبنا الوطني البحريني، سوف نجد أنه لا يعيش أفضل حالاته، فجل لاعبينا لا يملكون الخبرة الكافية للتعامل الأمثل مع البطولات، وهذا الأمر يجعلني أقول: لو استطاع منتخبنا الوطني عبور الدور الأول والوصول للدور الثاني فإني سأعتبر ذلك إنجازاً.
نعم كنا نمني النفس بأننا ندخل بطولة كأس «خليجي 23» بشكل أفضل، خاصة أنه مضى علينا قرابة 47 سنة، ونحن نحلم بتحقيق الكأس الغالية، لكن قدر الله وما شاء فعل، ونحن اليوم أمام واقع نرفضه من الداخل، ولكن لا بد من التعامل معه، وذلك لأن المنتخب هو منتخب وطن، ومتى ما ذكر اسم الوطن يفترض على الجميع أن يكونوا في خندق واحد، وحمل الراية والسيف والرمح.