الإمارات

« استشراف المستقبل» توصي بتوفير أجهزة إطفاء أكثر ذكاء في دبي

المري والمطروشي في الجلسة الحوارية عن أسباب الحرائق (من المصدر)

المري والمطروشي في الجلسة الحوارية عن أسباب الحرائق (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

نظمت القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة بمركز استشراف المستقبل ودعم القرار، جلسة حوارية حول أسباب الحرائق واستشراف مستقبل طرق الوقاية منها، في مقر مؤسسة مسرعات دبي المستقبل في أبراج الإمارات، بحضور اللواء عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، واللواء خبير راشد ثاني المطروشي مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي، واللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب، واللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، وعدد من كبار الضباط من كلا الجانبين، وبمشاركة عدد من الدوائر الأمنية في الإمارة ومتخصصين في القطاع الخاص من شركات الوقاية والمطورين.
وأوصت الجلسة بإعداد منهجية أو نظام أو سياسة موحدة على مستوى إمارة دبي تتضمن محتوى الأدوار والمسؤوليات والأهداف والمصطلحات وتوضع بها آلية تضمين للتقييم وفقاً لمؤشرات أداء ومستهدفات واجب تحقيقها تتضمن تصنيفا واضحا للازمات والكوارث والإجراءات الواجب القيام بها (قبل، أثناء، بعد) بما في ذلك إيواء المتضررين وضمان جاهزية المساحات الخالية بين الأبراج والبنايات التي تسبب عائقا في عمليات الإطفاء في حالة وجود مركبات متوقفة، وكذلك تعرض هذه المركبات لخطر التلف والاحتراق.
كما وأوصت الجلسة الحوارية بتشكيل فريق تخصصي على مستوى إمارة دبي لإعادة بناء مسرح حادث (الحرائق) عبر حصر الطرق والبرامج التخصصية المستخدمة في إعادة بناء حوادث الحريق من خلال التواصل مع الجامعات والشركات المتخصصة لتبادل الخبرات في نفس المجال داخل الدولة وخارجها ودراسة جدوى لكيفية عمل «محاكاة الحوادث البليغة السابقة» وإعداد المقارنة المرجعية مع الدول الأخرى بشأن الإجراءات المتخذة والخطوات المطلوبة، وتأسيس قاعدة بيانات تتضمن أمثلة عن تقارير لحوادث سابقة، ودراساتها والاطلاع على الدروس المستفادة من التعامل معها.
وأكدت توصيات الجلسة على أهمية توحيد المؤشرات والمقاييس والمصطلحات والمفاهيم الإحصائية من خلال (دليل إرشادي للسلامة) فيما يتعلق بالحرائق من خلال استحداث نموذج موحد عن طريق الربط الإلكتروني لتسجيل جميع الحوادث الخاصة بالسلامة (الحريق – الغرق – الخ)، واعتماد جهة واحدة مخولة بالتصريح الإعلامي عن حوادث السلامة وتعزيز مؤشر التنافسية العالمية (سمعة دبي) وإعداد الكوادر المؤهلة في إدارة الحرائق (الخبراء – الإطفائيون) وتأهيل الطلبة.
وحثت الجلسة الحوارية على تفعيل دور قنوات التواصل الاجتماعي للتوعية والاستقطاب، وتعزيز التطبيقات الإلكترونية في التأهيل (التدريب الافتراضي)، والاستثمار في الخبراء لنقل المعرفة (أفضل الممارسات)، والعمل على تثقيف رجال الأمن والحراسة التابعين للبنايات ومراكز التسوق من حيث كيفية التعامل مع حوادث وأزمات الحريق.
وأكدت توصيات الجلسة على أهمية إعداد دراسة حول توفير أجهزة إطفاء أكثر ذكاء وفعالية وأصغر في الحجم وتوفير أنظمة تحديد مواقع الإطفائيين وأجهزتهم بالإضافة إلى توفير نظام التواصل الحي، والفحص المكثف على عملية الصيانة من قبل المعنيين في المؤسسات الحكومية الذين يقومون بالزيارات الدورية لأي غرض لهذا الموقع وتطوير عملية توصيل المعلومة الحية والحديثة إلى سيارات الإطفاء والإطفائيين والجهات المعنية، مع إعداد «نظام الانصراف الذكي للسكان» وهو نظام لتوجيه سكان المباني تلقائياً أثناء الحريق، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف المراقبة ورفع سقف المعيار لجودة مواد البناء والمنتجات التي تستخدم في البناء والأجهزة الثابتة باستحداث قوانين داعمة لذلك.
وأوصت الجلسة الحوارية بتصنيف الحرائق حسب الأنظمة المعمول بها في شرطة دبي والدفاع المدني وتوحيد مسميات مسببات الحرائق، وتشكيل فريق عمل بين الدفاع المدني والقيادة العامة لشرطة دبي، متمثلة في الأدلة الجنائية، بالإضافة إلى مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف لإعداد دليل عمل مشترك بين الجهات في موضوع مسميات مسببات الحريق والوصول إلى «كود» إماراتي خاص لتصنيف الحرائق.
وأكدت التوصيات على وجود ربط إلكتروني بين الدفاع المدني والقيادة العامة لشرطة دبي بهدف تبادل المعلومات وعرض التجربة على وزارة الداخلية ومناقشة مدى إمكانية تعميمها على الجهات المعنية في الدولة، واستشراف مستقبل حرائق المباني الحديثة بتقنية الطابعات ثلاثية الأبعاد وإجراء فحص مبدئي لجميع المواد المستخدمة في المباني الحديثة قبل الإنشاء والتي من الممكن أن تكون قابلة للاشتغال.
كما حثت التوصيات على استحداث مؤسسة معنية بالتشريعات والمواصفات فيما يخص بمعايير الأمن والسلامة على مستوى إمارة دبي (أجهزة الإنذار المبكر – التوصيلات الكهربائية ) ومتابعة تنفيذ هذه التشريعات من قبل الجهات المعنية (الدفاع المدني – ديوا – بلدية – شرطة – شركات)، وتأسيس مختبر حكومي موحد متخصص بالمواد والمنتجات الخاصة بعوازل وأنظمة الحرائق والأمن والسلامة، على أن يكون مختبرا محايدا ويتأكد من جودة المواد والمنتجات وصلاحيتها للاستخدام على المدى البعيد إلى جانب إعداد برنامج توعية متكامل للمستهلك أو صاحب العقار.وحثت التوصيات على ضرورة إصدار تراخيص للمحلات الخاصة بالصيانة الكهربائية على مستوى الإمارة بعد إصدار شهادة كفاءة فنية للفنيين العاملين بها، وعمل دراسة مشتركة بين جميع الجهات المعنية بهدف الوصول إلى أفضل المعايير والمواصفات للمباني لتقليل فرص حدوث الحرائق.