الإمارات

«شباب الإمارات» في أعمال الدورة الـ 72 لـ «الأمم المتحدة»

سارة السويدي وعمر المطوع أثناء حضورهما إحدى جلسات الأمم المتحدة (من المصدر)

سارة السويدي وعمر المطوع أثناء حضورهما إحدى جلسات الأمم المتحدة (من المصدر)

نيويورك (الاتحاد)

التقى المندوبون الشباب، ضمن برنامج «الإمارات للمندوبين الشباب إلى الأمم المتحدة»، والذي أطلقه مجلس الإمارات للشباب، بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وذلك ضمن مشاركتهم في أعمال الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي منصة أساسية من البرنامج، حيث يشجع البرنامج على ضم ممثلين شباب في الوفد الرسمي المشارك في أعمال الجمعية العامة.
وتحدث كل من عمر المطوع وسارة السويدي، ممثلين للمندوبين الشباب، مع سعادة أمين عام الأمم المتحدة، عن أهم التحديات التي تواجه الشباب على مستوى العالم، وسبل إيجاد برامج نوعية تسهم في النهوض بالشباب لأعلى مستويات التمكين والريادة.
كما استعرض المندوبان مع غوتيريش أهم ما تقدمه دولة الإمارات لشبابها من خلال إقامة المنشآت الشبابية الحديثة، ودعمهم بأهم الدورات والمحاضرات وورش العمل التي يقدمها نخبة من الخبراء العالميين من كبرى الشركات والجهات المحلية والعالمية.وجرى هذا اللقاء رفيع المستوى ضمن مجموعة من اللقاءات والفعاليات التي يشارك فيها الشباب في منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي استمرت لمدة شهرين في مدينة نيويورك الأميركية، بمقري الأمم المتحدة والبعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة.
وكان برنامج الإمارات للمندوبين الشباب إلى الأمم المتحدة، قد اختار كلاً من عمر المطوع وسارة السويدي لتمثيل شباب الإمارات في الدورة الثانية للبرنامج، والتي انطلقت في أكتوبر الماضي. وقد تم اختيارهما وفقاً لآلية ترشح واختيار تمت بعد فتح المجال للشباب كافة للانضمام للبرنامج، ومن خلال نموذج ترشح مبني على معايير اختيار تتناسب مع طبيعة المؤهلات المطلوبة للمشاركة في البرنامج.

مشاركة اللجان الفرعية
وقد شارك المندوبان في مختلف الفعاليات والبرامج تحت مظلة اجتماعات اللجان الفرعية للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ألقى كل من عمر المطوع وسارة السويدي بياناً نيابةً عن شباب الإمارات للجمعية العامة للأمم المتحدة أمام اللجنة الثانية، حيث تحدثا فيه عن الدور المهم للشباب في تنفيذ الجدول الحضري الجديد، كما شاركا بفعالية في عملية المشاورات التي تمت مع الدول الأعضاء على مشروع قرار معني بالسياسات والبرامج المتعلقة بالشباب في الأمم المتحدة.ونظم المندوبان كذلك جلسة عصف ذهني مع مجموعة من وفود الدول المهتمة بالمشاركة في المنتدى الحضري العالمي، والذي سيعقد في إمارة أبوظبي عام 2020، تحدثوا خلالها عن سبل مشاركة الشباب في المنتدى بشكل فعال.
أفق أكبر للشباب
وبهذه المناسبة، قالت معالي شما بنت سهيل فارس المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، رئيس مجلس الإمارات للشباب، إن مشاركة شباب الدولة في مثل هذه الفعاليات الدولية، تسهم في فتح أفق أكبر للشباب للمساهمة في تعزيز مكانة الدولة عالمياً، حيث إن ممثلينا من الشباب، يمتلكون القدرة على نقل أصوات شبابنا وتطلعاتهم وآمالهم للعالم، ونقل الصورة الحسنة للخدمات والبرامج التي توفرها دولة الإمارات لشبابها.
وأكدت المزروعي أن تعاون مجلس الإمارات للشباب مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أثمر رؤية مجموعة مميزة من شباب الوطن وهم يقفون جنباً إلى جنب مع السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي والبعثات الدولية لدى الأمم المتحدة، لمناقشة أهم التحديات العالمية التي تخص الشباب، والخروج بالتوصيات المناسبة لذلك.
وأضافت المزروعي «دولة الإمارات رائدة في خلق الفرص الشبابية، تعمل على صنع نموذج عمل شبابي فريد من نوعه من خلال مبادرات تواكب التطور العلمي، وتسعى لجعل الشاب الإماراتي الأفضل على مستوى العالم، من خلال دعمه وتمكينه وإعطاء الفرصة له للمشاركة في صنع القرارات المتعلقة بهم».

الإمارات والأمم المتحدة
من جانبها، قالت السفيرة لانا نسيبة، المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة «إن برنامج الإمارات للمندوبين الشباب إلى الأمم المتحدة هو جزء أساسي من عمل دولة الإمارات مع الأمم المتحدة، فخلال العاميين الماضيين، شارك أربعة مندوبين شباب في أعمال الجمعية العامة، وعملوا بشكل وثيق مع الدبلوماسيين الإماراتيين وبعثات الدولة الأعضاء والخبراء المختصين في الشؤون الدولية حول مختلف القضايا، مكتسبين بذلك معرفة وخبرة حقيقية حول كيفية عمل الأمم المتحدة وأجهزتها، نظراً لما يشكله هذا البرنامج من أداة مهمة للشباب لفهم الدبلوماسية متعددة الأطراف».
وأكدت السفيرة أن برنامج الإمارات للمندوبين الشباب لم يقتصر على منح الفرصة للمندوبين الشباب للتفاوض حول قرارات الجمعية العامة، وإبراز جهود الدولة في تمكين الشباب فحسب، بل ساهم في صقل مواهبهم وتطوير مهاراتهم، وفي تعزيز إدراكهم بمدى أهمية وتأثير مشاركة الشباب، وأن أصواتهم مسموعة، ويمكن أن يكون لها تأثير على النتائج.

لقاءات واجتماعات مهمة
وشارك المندوبان ضمن وفد الدولة في الجلسة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول المرأة والسلام والأمن، كما اجتمعا مع الأميرة سارة زيد من المملكة الأردنية الهاشمية، والرئيس المشاركة لحركة «كل امرأة وكل طفل في كل مكان»، وتعرفا إلى طبيعة عملها مع الفريق المعني في البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، وعلى الموضوعات التي ترتبط بالصحة العامة للمرأة والطفل، وقت السلم، وفي حالات النزاع والأوضاع الإنسانية الصعبة، وكذلك تعرفا إلى جهود دولة الإمارات في دعم هذه الحركة.
كما التقى أعضاء البرنامج، ماجد السويدي القنصل العام للدولة في نيويورك، وتعرفوا إلى أهم مستجدات العلاقات مع ولايات الساحل الشرقي، والجهود التي تبذلها قنصلية الدولة في خدمة المواطنين في الخارج.
وشارك المندوبان في الجلسة النقاشية التي نظمتها البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة على شرف السيدة أمينة محمد، نائبة أمين عام الأمم المتحدة، وبحضور مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة للشباب، حيث قاما بمناقشة الدور المهم للشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والطرق التي يمكنهما كممثلين عن شباب الإمارات في رفع وعي الشباب لخدمة أوطانهم بالشكل الأمثل.
وتطرق المندوبون الشباب من خلال هذه الجلسة النقاشية إلى أهمية دعم الأجندات العالمية التي تضعها الأمم المتحدة للشباب، وتحقيق هذه الأجندات والفعاليات، من خلال دعم مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشباب.

الشباب وصنع القرار
ومن أهم الموضوعات التي تطرق إليها المندوبون الشباب خلال مشاركاتهم المختلفة في أعمال الدورة الـ 72 للجمعية العامة، تمكين الدولة للشباب الإماراتي وإشراكه في عملية صنع القرار في مختلف المجالات، من خلال تعيين أصغر وزيرة في العالم لتكون وزيرة لشؤون الشباب، بالإضافة لتعيين مجموعة مميزة من الشباب في مناصب قيادية على مستوى الدولة، وإعطاء الثقة الكبيرة لهم ليتولوا ملفات ومشاريع حيوية كالذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة وعلوم الفضاء والتغير المناخي وغيرها.
كما أبرزوا جهود الدولة في بناء منشآت شبابية تساهم في احتضان مواهب ومهارات الشباب، والمساهمة في استثمارها بالشكل الأمثل، من خلال تفعيل جدول تلك المنشآت بأهم البرامج التدريبية وورش العمل التي يقدمها أبرز الخبراء على مستوى العالم في مجالات تهم الشباب كالتعليم والإعلام والثقافة والبيئة وغيرها.
جودة الحياة
وضمن المشاركة في أعمال الدورة الـ 72 للجمعية العامة، نظم المندوبون الشباب جلسة عصف ذهني بعنوان الرفاهية وجودة الحياة، بدعم من البعثة الدائمة، وبالتعاون مع القنصلية العامة لدولة الإمارات في نيويورك، وجامعة كولومبيا، لمناقشة سبل تعزيز مفهوم جودة الحياة في المجتمعات، وبحضور مجموعة من الطلبة الإماراتيين المبتعثين للدراسة في الولايات المتحدة.
كما شارك المندوبون الشباب كذلك في ملتقى طلبة الإمارات الذي أقامته سفارة الدولة في واشنطن في دورته الثامنة، للتعريف أكثر ببرنامج الإمارات للمندوبين الشباب، وأهميته في تعزيز دور الشباب في المحافل الدولية.
ويهدف المشاركون في البرنامج إلى تسليط الضوء على جهود تمكين الشباب في الإمارات، بالإضافة إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع الشباب من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى تقديم التوصيات لمجلس الإمارات للشباب في شأن العمل ضمن بعثة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة.

الإمارات للمندوبين الشباب
ويعد برنامج الإمارات للمندوبين الشباب إلى الأمم المتحدة، إحدى مبادرات مجلس الإمارات للشباب، بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ويتم من خلاله اختيار مجموعة من الشباب لتمثيل شباب الإمارات في أهم المنصات الدولية وهي الأمم المتحدة، ولتبادل وجهات النظر وأفضل الممارسات حول قضايا الشباب مع الخبراء والمندوبين الشباب من مختلف الدول.
ويعتزم مجلس الإمارات للشباب تمديد فترة البرنامج في دورته الثانية على مدار سنة كاملة، من خلال مشاركاتهم في المنصات الرئيسة في الأمم المتحدة، كاجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي ولجانه الفرعية، بالإضافة إلى الجمعية العامة، وذلك لضمان استفادة المندوبين الشباب استفادة كاملة، والتعرف عن كثب عن العمل الذي تقوم به الأجهزة الرئيسة الأخرى للأمم المتحدة، بالإضافة إلى التعرف إلى دور وزارة الخارجية والتعاون الدولي في التعاون مع المنظمات الدولية المختلفة.

مندوبا شباب الإمارات
سارة السويدي: تبلغ من العمر 23 عاماً، وتحمل شهادة بكالوريوس العلوم في الصحة العامة والتغذية من جامعة زايد بأبوظبي، وتعمل في مجال التوعية عن سلامة الأغذية والتغذية الصحية ببلدية دبي.
تم ترشيحها لتكون أصغر عضو في فريق 10X التنفيذي لبلدية دبي. وتهتم سارة بالصحة النفسية، وشاركت ضمن مجموعة «مع الأمل» كأول مجموعة تطوعية في مستشفى الأمل للأمراض النفسية والعقلية، وتهدف سارة إلى تعزيز روح التطوع في مجال الصحة. شاركت سارة في اجتماع الشباب في الأمم المتحدة، كما حصلت على المركز الأول لجائزة أفضل مشروع اجتماعي لندوة التنمية المستدامة المُقامة بجامعة فيرلي ديكنسون في الولايات المتحدة.
عمر عبد العزيز المطوع: يبلغ من العمر 22 عاماً، وهو باحث في مجال العولمة، ويحمل شهادة البكالوريوس في العلاقات الدولية من الجامعة الأميركية في الشارقة، كما يحمل شهادة في الدراسات العالمية من جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك، وهو عضو مجلس شباب الإمارات العالمي في الولايات المتحدة، وشارك عمر في العديد من مؤتمرات نموذج الأمم المتحدة، وترأس نموذج الأمم المتحدة في الجامعة الأميركية في الشارقة لمدة سنتين متتاليتين.
كما عمل مديراً للتطوير الاستراتيجي في أحد البرامج الدولية بالتعاون مع الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، ويسعى بالاستمرار للعمل على تثقيف الشباب حول القضايا العالمية.