الإمارات

الزعابي: دور حضاري لجامع الشيخ زايد الكبير في الانفتاح على الآخر

أحمد جمعة الزعابي يتفقد المبنى الجديد (الصور من المصدر)

أحمد جمعة الزعابي يتفقد المبنى الجديد (الصور من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

تفقد معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مركز جامع الشيخ زايد الكبير مشروع مركز خدمات الزوار وسوق الجامع، الذي تم إنشاؤه لخدمة مرتادي الجامع من مصلين وزوار ويعد واحدا من الإنجازات المهمة التي يسعى المركز لإنجازها تزامنا مع ذكرى مرور عشر سنوات على تأسيس الجامع.
ويعتبر جامع الشيخ زايد الكبير واحدا من أبرز معالم الدولة وأهم الوجهات الدينية والثقافية والسياحية في العالم، فقد احتل مكانة رفيعة استمدها من كونه صرحا معماريا يزخر بفنون العمارة الإسلامية وتفاصيلها الفريدة، فضلا عن دوره الحضاري الرائد في تعزيز مفاهيم التسامح وإشاعة روح التعايش والسلام.
وقال معالي أحمد جمعة الزعابي « نقف اليوم بفخر أمام إنجازات مركز جامع الشيخ زايد الكبير التي حققها خلال عشر سنوات منذ تأسيس الصرح الكبير ليعكس صورة مشرفة لدولة الإمارات التي أصبح التعايش والانفتاح أبرز سماتها الأمر الذي جعل وفود الزائرين تتدفق عليه من مختلف دول العالم بأعداد كبيرة، حيث يزور الجامع سنويا نحو خمسة ملايين بين مصل وزائر الأمر الذي ترتبت عليه ضرورة تلبية احتياجات تلك الأعداد وتوفير كافة سبل الراحة لهم بالصورة التي تليق بمستوى بمكانة الصرح الكبير وتطلعات القيادة الرشيدة وجاء ذلك من خلال إنشاء مبنى مركز خدمات الزوار وسوق الجامع».
وأكد معاليه ان مركز جامع الشيخ زايد الكبير يكرس جهوده ويسعى الى تقديم أفضل الخدمات لمرتادي الجامع على اختلاف أجناسهم حيث لم تقتصر مكانته على بديع عمارته وحسب بل تجاوزت ذلك لتشمل دوره الحضاري الرائد المتمثل في رسالته الدينية والثقافية الداعية للانفتاح على الآخر من دون المساس بالهوية الدينية والوطنية.. وقال معاليه إن تأسيس هذا المشروع يأتي تتويجا للمكتسبات التي حققها المركز ومؤشرا لجهوده المتواصلة في إثراء تجربة الزائر وتقديم الصورة التي تليق بمكانة الصرح الكبير.
وفي السياق ذاته قال سلطان ضاحي الحميري نائب رئيس مجلس أمناء مركز جامع الشيخ زايد الكبير إن المركز وضمن خطته الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز رسالة التسامح ومد جسور التقارب الثقافي والحضاري بين مختلف الثقافات والشعوب حول العالم يعمل جاهدا على إبراز الجامع كمعلم ديني وثقافي وحضاري بارز.. موضحا أن فكرة إنشاء مركز خدمات الزوار وسوق الجامع جاءت لدعم إدارة المركز في سلاسة عملياته التشغيلية وتقديم أرقى الخدمات وفق أعلى المعايير لضيوفه من المصلين والزوار.
وأضاف أن طراز تصميم هذا المشروع الجديد استوحي من تصميم الجامع نفسه وروعي كذلك عدم تعارض تصميم المبنى الجديد مع مبنى الجامع، حيث صممت قبتان زجاجيتان كبيرتان تحاكيان تصميم وهندسة القباب الزجاجية الموجودة في الجامع وتعمل القبتان في الأساس كبوابات للدخول والخروج وكمصدر إضاءة للمشروع.
وأكد أن هذه الإضافة سوف تعزز من مكانة الجامع على خريطة السياحة الثقافية العالمية، خصوصا وأن الجامع حصل على المركز الثاني عالميا في العام الحالي كأحد أفضل وأشهر المعالم الدينية والثقافية والسياحية على مستوى العالم وتعد هذه هي المرة الثالثة التي يحظى فيها الجامع بهذه المرتبة، حيث سبق وأن حصل عليها في عامي 2014 و2016 .
من جانبه أشار يوسف العبيدلي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير إلى أن إقامة مركز خدمات الزوار وسوق الجامع بمحاذاة جامع الشيخ زايد الكبير سيعمل بشكل فاعل على تهيئة الزوار لخوض تجربة الزيارة قبل انطلاقهم في جولاتهم نحو الجامع والعمل على تنظيم تدفقهم بأعداد هائلة، حيث يتصل المشروع الجديد بالجامع من خلال نفق للمشاة يحظى الزوار فيه بتجربة تفاعلية وهم يسيرون من وإلى الجامع ناهيك عن المرافق الخدمية التي سيضمها المركز مثل غرف التجهيز المخصصة للزوار ومساحات وأماكن واسعة لاستقبال الوفود السياحية وسهولة توافدهم إلى الجامع إضافة إلى المطاعم ومنافذ البيع ومحلات الهدايا التذكارية.
وقال أن المبنى يضم مساحات للأنشطة الثقافية المتنوعة بدءا بقاعات عرض الوسائط السمعية والبصرية، حيث يمكن للزوار مشاهدة الأفلام الوثائقية القصيرة حول الإمارة والجامع إضافة إلى مسرح يتسع لـ 332 شخصا لإقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية بالإضافة إلى قاعة كبيرة مخصصة لإقامة مختلف المعارض الدائمة والمؤقتة وتقدر مساحتها الشاسعة بـ 1700 متر مربع وصولا إلى المكتبة وأيضا قاعة استقبال كبار الضيوف.
من جانبه قال المهندس محمد حسن المعيني رئيس اللجنة الفنية إن وزارة شؤون الرئاسة كلفت شركة « ديسيمون» للاستشارات الهندسية بأعمال تقييم التصميم الهندسي الهيكلي للمشروع ومراجعة وثائق البناء الهندسية بما في ذلك المواصفات.. لافتا إلى أن المبنى سيغطي مساحة إجمالية قدرها 110 آلاف متر مربع بحيث يبلغ إجمالي مساحة البناء حوالي 55 ألف متر مربع.. ويشارك في أعماله الإنشائية 1700 عامل يتواجدون حاليا في الموقع وحوالي 2000 عامل كانوا متواجدين هناك خلال فترة ذروة البناء.. وتستمر أعمال الإنشاء على مدار 24 ساعة يومياً ومن المتوقع الانتهاء من الأعمال الإنشائية للمبنى مع نهاية العام الجاري.
وأضاف المهندس المعيني انه تم تقسيم المبنى الجديد بالتساوي إلى مستويين .. الطابق السفلي يعلوه الطابق الأرضي بحيث يضم الطابق السفلي مركز خدمات الزوار وسوق الجامع بمرافقه الخدمية المتنوعة في حين أن الغرض الرئيس من الطابق الأرضي هو توفير مساحات جمالية خضراء ومواقف للسيارات إلى جانب قبتين زجاجيتين تعلوان المبنى تحاكيان تصميم وهندسة القباب الزجاجية الموجودة في الجامع لتعكسا روعة التصميم المعماري في الصرح الكبير، وقد تم إرساء هيكل كل منهما على مستوى سطح الأرض لتوفير الإضاءة الملائمة للمكان نهارا من خلال ضوء الشمس الذي يسطع من خلالها لتوفير الإضاءة الطبيعية إلى جانب عملهما في الأساس كبوابات للدخول والخروج.
يذكر أن جامع الشيخ زايد الكبير يعمل ضمن منظومة القيادة العليا في تعزيز قيم التعايش والانفتاح من خلال استقبال ملايين الزوار سنويا من مختلف الجنسيات والثقافات والأديان والعمل الدؤوب لإثراء تجربتهم بما يقدم من خدمات تمتاز بأعلى معايير الجودة.