صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

موسكو تحذر واشنطن: تسليح أوكرانيا سيقود لـ «حمام دم»

موسكو (أ ف ب)

دانت موسكو أمس قرار واشنطن تزويد كييف «بقدرات دفاعية متقدمة»، مشيرة إلى أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى «حمام دم جديد» في شرق هذا البلد. ويأتي هذا الموقف في وقت تدخل هدنة جديدة حيز التنفيذ منتصف ليل السبت في هذه المنطقة الأوكرانية التي تشهد نزاعاً مسلحاً بين قوات كييف والانفصاليين الموالين لموسكو.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، في بيان، إن «الولايات المتحدة تدفع بشكل واضح السلطات الأوكرانية باتجاه حمام دم جديد». وأضاف أن «الأسلحة الأميركية يمكن أن تؤدي إلى ضحايا جدد في جارتنا» أوكرانيا.وكانت الولايات المتحدة، قد قالت أمس الأول إنها ستزود أوكرانيا بـ «قدرات دفاعية متطورة»، في خطوة من شأنها تصعيد النزاع بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا، ما أدى إلى مقتل أكثر من 10 آلاف شخص منذ 2014.وقالت الخارجية الأميركية في بيان، إن «الولايات المتحدة قررت تزويد أوكرانيا بقدرات دفاعية لمساعدتها في بناء قدراتها الدفاعية على المدى البعيد، من أجل الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، وردع أي اعتداء جديد».
واتهم ريابكوف الأميركيين بـ «تجاوز الحدود»، والتشجيع على تجدد النزاع في منطقة دونباس بشرق أوكرانياوتابع أن «انتقاميي كييف يقصفون دونباس كل يوم، ولا يريدون إجراء مفاوضات سلام، ويحلمون بإزالة السكان العصاة، والولايات المتحدة قررت إعطاءهم أسلحة ليفعلوا ذلك».
من جهته، صرح نائب آخر لوزير الخارجية جريجوري كاراسين، بأن قرار الولايات المتحدة سيقوض الجهود التي تبذل للتوصل إلى حل سياسي لأوكرانيا. وقال كاراسين «هذا القرار يقوض العمل من أجل تطبيق اتفاقات مينسك في 2015»، في إشارة إلى اتفاق السلام الذي تم التفاوض عليه بوساطة من فرنسا وألمانيا وروسيا.
«وأخيراً»، من جانبها، رحبت أوكرانيا بقرار واشنطن، مؤكدة أن هذه المساعدة ستتيح لكييف ردع «المعتدي».
وتتهم أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون، روسيا بتقديم دعم عسكري للانفصاليين الموالين لها في شرق أوكرانيا، الأمر الذي تنفيه موسكو.وقتل أكثر من عشرة آلاف شخص وأصيب نحو 24 ألفاً منذ بدء النزاع بين قوات كييف والمتمردين في شرق أوكرانيا في أبريل 2014.وأدت اتفاقات السلام التي وقعت في مينسك في فبراير 2015 إلى توقف المعارك في شكل شبه تام، لكن المواجهات الدامية مستمرة على طول خط التماس رغم إعلان الطرفين هدنات متكررة.في غضون ذلك، دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل، أمس، أطراف النزاع في شرق أوكرانيا إلى «تحمل مسؤولياتهم» و«تطبيق الاتفاقات المبرمة في أسرع وقت ممكن» في مواجهة «الزيادة الأخيرة لانتهاك وقف إطلاق النار» في المنطقة.