عربي ودولي

نائب: «الأسايش» تحتجز 5 آلاف من عرب كركوك

متطوعون يرفعون أنقاض المباني في سوق السراي التراثي بمدينة الموصل القديمة (أ ف ب)

متطوعون يرفعون أنقاض المباني في سوق السراي التراثي بمدينة الموصل القديمة (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

كشفت هيئة تنسيق التظاهرات في السليمانية بإقليم كردستان العراقي أمس، قيام قوات الأمن الكردية «الاسايش» باعتقال نحو 700 شخص خلال التظاهرات التي شهدها المحافظة على مدى 5 أيام، احتجاجاً على فساد السياسيين وتدهور مستوى المعيشة والخدمات.
بينما نقلت صحيفة «الصباح» العراقية الرسمية عن مسؤولين أكراد مطالباتهم بتشكيل حكومة إنقاذ وطني في الإقليم المضطرب بإشراف مباشر من الحكومة الاتحادية، متهمين الأسايش باستخدام «أساليب قمعية» ضد المحتجين بينها زج المئات في السجون وتهديد الصحفيين فضلاً عن قتل العديد من المدنيين.
من جهة أخرى، أكد النائب عن محافظة كركوك خالد المفرجي، أمس أن عرب كركوك لديهم 5 آلاف معتقل في سجون قوات الأمن الكردية «الأسايش»، و2000 آخرين مفقودين وذلك منذ 2003 ولغاية أكتوبر الماضي. في الأثناء، أعلن مجلس أمن إقليم كردستان أمس، أن القوات العراقية لا تزال تواصل التحشيد بنشر المزيد من المدرعات حول قضاء مخمور شمال محافظة أربيل، فيما نفى القائد في قوات البيشمركة اللواء زريان شيخوساني، سيطرة الجيش الاتحادي على طريق محور مخمور كوير، مؤكداً تمركز الوحدات في مواقعها ولم تقم بأي تقدم.
من جانبه، حذر «الاتحاد الوطني الكردستاني» من انفجار الأوضاع في الإقليم بعد الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في محافظة السليمانية والمستمرة منذ أيام. شددت النائبة عن الاتحاد ريزان شيخ دلير على ضرورة أن يتحمل الساسة في الإقليم مسؤولياتهم تجاه أبناء شعبهم قبل فوات الأوان، وخروج الوضع عن السيطرة، مضيفة أن الإقليم مرتبط دستورياً بالحكومة الاتحادية والتي يقع على عاتقها حل جزء كبير من الأزمة القائمة بين الطرفين. وطالبت دلير رئيس الوزراء حيدر العبادي بتحمل مسؤولياته التنفيذية تجاه أبناء شعبه في كردستان وعدم تركهم ضحية لتناقضات المشهد السياسي. وبدورها، دعت النائبة عن «ائتلاف دولة القانون» فردوس العوادي حكومة إقليم كردستان، ‏?إ?لى ?الاستقالة ?لحقن ?دماء ?المواطنين، مطالبة ??الحكومة الاتحادية ب?عدم ?التفاوض ?مع? ?حكومة ?الإقليم ?الحالية ?حول ?الملفات ?العالقة ?كونها «?فقدت ?شرعيتها ?بعد ?أن ?قال? ?شعب ?كردستان ?كلمته ?فيها»?. وعدت العوادي الحكومة الاتحادية ملزمة بأن تحاسب من تسبب بقتل وقمع‏? ?المتظاهرين، ?وكذلك ?التنسيق ?مع ?البرلمان ?لإقالة ?حكومة ?الإقليم ?الحالية ?التي? ?أصبحت ?غير ?مرغوب ?بها ?في ?الإقليم ?في ?الحكومة ?الاتحادية»?.
بالتوازي، اتفقت الأحزاب الكردستانية السبعة في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية أمس، على ضرورة عدم خروج التظاهرات عن مسارها، ومنع تكرار الفوضى والعنف والتخريب أثناء احتجاجات الأسبوع الماضي. والأحزاب هي «الديمقراطي الكردستاني»، و«الاتحاد الوطني»، و«حركة التغيير»، و«الاتحاد الإسلامي»، و«الجماعة الإسلامية»، و«الحزب الاشتراكي الكردستاني»، والشيوعي الكردستاني. وعقدت تلك الأحزاب اجتماعاً مع زعماء قبائل «الجاف و«الزنكنة» و«الكلهور» و«الهموند»، إضافة إلى وجهاء وشخصيات اجتماعية ورجال دين، وأساتذة جامعيين، حيث أكد الحاضرون على دعم حقوق المتظاهرين وضرورة أن تلبي حكومة الإقليم مطالباتهم بتوفير الرواتب بموعدها وتحسين الواقع المعيشي والخدمي.
وفي شأن متصل، أكد النائب المفرجي عن محافظة كركوك، أن عرب المحافظة تعرضوا منذ إطاحة نظام صدام في 2003، ولغاية 16 أكتوبر الماضي، إلى حملة ممنهجة بالاعتقال من قبل قوات الأمن «الأسايش» التابعة للحزبين الكرديين الكبيرين في كركوك، حيث ازدادت هذه الاعتقالات بشكل مطرد بعد اجتياح تنظيم «داعش» مناطق الحويجة ونواحيها جنوب غربي كركوك. وقال المفرجي «عرب كركوك لديهم 5 آلاف معتقل في سجون كردستان، مقسمين بواقع 4 آلاف معتقل في سجون السليمانية، وألف معتقل في سجون أربيل». وأضاف «هناك ألفا معتقل مغيبين دون معرفة مصيرهم وهم بعداد المفقودين»، مشيراً إلى أن إنكار الأمن الكردي بعدم وجود معتقلين لديه أمر لا يحل المشكلة بل عليهم تسليم المعتقلين إلى الحكومة المحلية في كركوك لينظر القضاء والمحكمة في كركوك بقضاياهم.

كردستان تبدأ صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين
أربيل (وكالات)

أكد مسؤول بوزارة «شؤون الشهداء والمؤنفلين» (ضحايا حملة الأنفال)، أن صرف رواتب موظفي ومتقاعدي إقليم كردستان سيجري الأسبوع الحالي، ونقل موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» عن المتحدث باسم الوزارة فؤاد عثمان قوله «ذوي الشهداء والمؤنفلين، إضافة إلى السجناء السياسيين، وموظفي وزارة شؤون الشهداء، سيستلمون رواتبهم لشهر سبتمبر الماضي، اليوم الأحد، وذلك حسب الجدول الذي أصدرته وزارة المالية والاقتصاد مؤخراً». وأضاف عثمان أن الوزارة لم تتبلغ بشكل رسمي من وزارة المالية بإيقاف صرف الرواتب، أو تأجيل عملية الصرف، مؤكداً أنها تنتظر استلام رواتب موظفيها اليوم. وبالإضافة إلى وزارة شؤون الشهداء، يشمل صرف رواتب موظفي وعمال وزارة المالية والاقتصاد ووزارة التخطيط وديوان الرقابة المالية وهيئة حقوق الانسان والمناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم وهيئات البيئة الاستثمار النزاهة، إضافة إلى المفوضية العليا لانتخابات كردستان. ويأتي هذا التحرك على خلفية الاحتجاجات التي اجتاحت كردستان العراق على مدى 5 أيام احتجاجاً على تدهور الأحوال المعيشية، وعجز الإقليم عن صرف المرتبات لأشهر، إضافة إلى المطالبة بمكافحة فساد السياسيين.