أخيرة

هتلر يظهر مجدداً في برلين ويصبح نجماً تلفزيونياً !

برلين (أ ف ب) - ظهر هتلر من جديد في ألمانيا.. فبعد ثمانين عاماً على صعود نجمه أول مرة، «إنه هنا مجدداً» في برلين، في رواية هزلية صدرت أخيراً وأثارت ردود فعل متباينة.
ففي الثلاثين من أغسطس 2011 يستيقظ أدولف هتلر، الذي انتحر في حقيقة الأمر في 30 أبريل 1945، فجأة دون أن يعرف ماذا جرى بالضبط منذ ذلك التاريخ، بحسب وقائع تلك الرواية.
ويحاول هتلر أن يسترشد معالم طريقه من مجموعة من الشباب الذين يرتدون ملابس عليها صورة أحد نجوم كرة القدم البرازيليين. ويتساءل الشباب هؤلاء ما إذا كان هذا «الجد» على ما يرام.
وفي هذه الرواية الواقعة في 400 صفحة للصحفي تيمور فرميس، يكتشف الطاغية النازي بلده مجدداً بعدما أصبحت امرأة على رأس السلطة فيه، وبات يعيش فيه ملايين الأتراك، ويتواصل الناس فيه عبر مواقع التواصل ويعبرون عن آرائهم وعن إعجابهم بالشخصيات والمشاهير من خلال الضغط على «أحب» (لايك) على فيسبوك.
وفي مجتمع إنتاجي، سرعان ما يصبح أدولف هتلر نجم برنامج تلفزيوني ترفيهي يقدمه مذيع تركي. وتكتب صحيفة «بيلد» الأوسع انتشاراً في أوروبا «لقد قتل ملايين الأشخاص، واليوم ملايين الأشخاص يهتفون له على يوتيوب».
ويقول له منتج البرنامج «أنت تساوي وزنك ذهباً يا عزيزي.. صدقني إنها البداية فقط».
وتتبع الرواية بعد ذلك هتلر في حياته الشخصية، إذ يحاول عبثاً أن ينشئ بريداً إلكترونياً، ويفاجأ بوجود طباخ يظهر على الشاشة ويقطع الخضار، ما أن يضغط الفوهرر على جهاز التحكم عن بعد.
وأثارت هذه الرواية ردود فعل متباينة بين من وجد فيها نكتة غير ظريفة، وبين من رحب بروح النكتة السياسية فيها. لكنها لاقت نجاحاً كبيراً في المكتبات.
وطبع من هذه الرواية التي تحمل عنوان «إنه هنا مجدداً» 360 ألف نسخة، وقد أُدرجت أخيراً في قائمة الكتب الأكثر مبيعاً.
ومن المقرر أن تترجم الرواية إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية، إضافة إلى 15 لغة أُخرى.
ويقول كاتبها إنه أراد أن «يظهر هتلر من زاوية جديدة». ويضيف «درجنا على أن نتخذ موقفاً سلبياً من الناس الذين لا يصورون هتلر إلا على أنه وحش ليطمئنوا.. أما أنا، فأرى أنه من المهم أن نصور كيف كان ليعيش ويتصرف في أيامنا هذه».
واستخدم الكاتب في الرواية جملاً مطولة ومملة على لسان هتلر تحاكي أسلوب كتاب «كفاحي» الذي وضعه هتلر في العام 1924، والذي تعتزم ألمانيا إعادة طبعه للمرة الأولى منذ العام 1945.
ويتميز الكتاب بإخراج مميز جذاب، إذ إن غلافه بالأبيض والأسود مع صورة ظل تظهر فقط الخصلة المميزة لهتلر، واستبدل شارباه بعنوان الرواية التي تباع مقابل 19,33 يورو وفي ذلك أيضاً إشارة إلى العام 1933 الذي شهد وصول هتلر إلى منصب المستشار الألماني.
وانتقدت صحيفة شتيرن الرواية معتبرة أنها «تحطم كل المحرمات من أجل المال».
وقد بات هتلر موضوعاً للفنانين والممثلين الهزليين في ألمانيا بعد أن لم يكن هذا الأمر متصوراً قبل عشر سنوات. ويقول دانيال ارك الصحفي المتخصص في تاريخ هتلر «إنها فرصة مناسبة للألمان لتبرئة ساحتهم من كل الأخطاء وكل المسؤوليات.. فهتلر هذا هو الوحيد المسؤول عن الحرب والقتل» وليس الألمان.