رأي الناس

تحدي الأمية العربي

من على هذه الأرض المعطاء، (الإمارات) تُشرقُ أنوار العلم والمعرفة، والثقافة بمفهومها الشامل، لتنيرُ القلوب والعقول، وتبدد ظلمات الجهل والتخلف، وتنقلها إلى آفاق رحبة من الإشراق، والرقي المعرفي والتفاعل الإنساني والاجتماعي المبني على البصيرة والهدي المستنير، والعزم الأكيد على البناء والعطاء والتقدم وفق هذه القيم والمبادئ الأصيلة الراسخة في قلوب المخلصين من أبناء الأمة. تتجلى صور العطاء العلمي والمعرفي، والأمل الحضاري المنشود، في تحقيق الكثير من الطموحات والمنجزات، حيث تتواصل وتتوالى المبادرات الإنسانية، الحضارية والعلمية، التي ترتقي بالإنسان في فكره وسلوكه، وجميع تطلعاته. ومن هذه المبادرات الرائدة (تحدي الأمية العربي) التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يُعطي الرعاية والاهتمام والحرص دائماً على الارتقاء بفكر وطاقات الإنسان العربي.
بلا شك، إن التحدي كبير، لأن الأمية التي تعاني منها أمتنا، هي بمثابة التحدي الأكبر، الذي يواجهها، وذلك من خلال المؤشرات والأرقام المعلنة، فكلنا يدرك أننا في الوطن العربي، نعاني الأمية، وهي أمية لا تتمثل في عدم معرفة القراءة والكتابة، بل هي أمية لها الأبعاد والمؤثرات الخطيرة من الجهل المضلل المقيت المتفشي، حتى بين أوساط من نحسبهم متعلمين، ولكنهم في الحقيقة يعانون الجهل والأمية، في فهم القيم والحقائق، فتراهم يتخبطون في أفكارهم وسلوكياتهم، وهذا من المعضلات والمثبطات والتحديات التي نواجهها في مسيرة التنمية الحديثة. تلك المؤثرات والأبعاد الخطيرة، لا تقتصر على الفرد، بل تشمل خطورتها الجماعة والأمة ككل.
مشكلات الأمية وإفرازاتها السلبية متعددة منها: انتشار الفقر، والأمراض، وتعطيل القدرات الشخصية لدى الأفراد، وهذا بدوره يؤدي إلى إفرازات ومشكلات اجتماعية تعاني منها المجتمعات العربية وغيرها من المجتمعات التي تنتشرُ فيها الأمية بشكل كبير تواجهه الكثير من المجتمعات الإنسانية، في شتى بقاع العالم، خاصة في آسيا وأفريقيا.
همسة قصيرة: هنا تشرقُ شمس المبادرات الحضارية.