الرياضي

الكتالوني «قمر 14» فـي ظهيـرة مدريد

لاعبو برشلونة يقومون بتحية الجماهير بعد الفوز الكبير (أ ف ب )

لاعبو برشلونة يقومون بتحية الجماهير بعد الفوز الكبير (أ ف ب )

مدريد (محمد حامد، د ب أ)

ابتعد برشلونة بقمته بفارق 14 نقطة عن منافسة الأزلي ريال مدريد، بعد فوزه عليه بثلاثية بيضاء في البرنابيو، وذلك ضمن مباريات المرحلة الـ 17 لليجا، وشهدت المواجهة الساخنة التي أقيمت الواحدة ظهراً بتوقيت مدريد للمرة الأولى في التاريخ، إنجازات رقمية عدة، بطلها الأول ليونيل ميسي نجم الفريق الكتالوني الذي سجل هدفاً وصنع آخر، فقد أصبح ليو اللاعب الأكثر تسجيلاً للأهداف في مرمى الريال طوال تاريخ الليجا برصيد 17 هدفاً.

كما رفع ميسي رصيده من الأهداف في مرمى الريال في مباريات الكلاسيكو إلى 25 هدفاً، ليبتعد بفارق كبير عن أقرب الملاحقين، وعزز رصيده من صناعة الأهداف في الكلاسيكو إلى 14 هدفاً، وهو الأعلى في هذا الجانب، ونجح ليو في وضع الفريق الكتالوني على طريق الفوز باللقب الـ 25 لليجا بهدفه الـ 25 في القمة الإسبانية.

رقم آخر حققه ميسي في المواجهة التي حظيت باهتمام جماهيري عالمي لافت بالنظر إلى توقيت بثها، فقد سجل 15 هدفاً بمعقل الريال، ليصبح الملعب المفضل له مع فيثينتي كالديرون معقل أتلتيكو مدريد السابق، والذي شهد تسجيل ميسي 15 هدفاً أيضاً، ما يؤكد أن شهية النجم الأرجنتيني تصبح في أفضل حالاتها حينما يكون حاضراً على ملاعب مدريد.

وبهدفه في مرمى نافاس أمس، تمكن ميسي من فض الاشتباك مع منافسه الأول كريستيانو رونالدو، وكذلك مع النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، فقد كان رصيد الثلاثي 53 هدفاً لكل منهم في عام 2017، وبالنظر إلى أن موقعة الكلاسيكو هي الأخيرة في العام الحالي، فإن ميسي يكون بذلك قد نجح في التفوق على الجميع تهديفياً، على الرغم من أنه لم يتوج في 2017 بالكرة الذهبية أو لقب أفضل لاعب في العالم الذي يمنحه الفيفا سنوياً، وذهبت جميع الجوائز الفردية للنجم البرتغالي رونالدو الذي حقق إنجازات جماعية كبيرة مع الملكي الذي فاز بخماسية تاريخية.

برشلونة الذي يملك في رصيده 45 نقطة من 17 مباراة، مقابل 31 نقطة للريال من 16 مباراة، نجح في الصمود أمام الحرب النفسية في البرنابيو، فقد حرص جمهور الريال على الظهور بأعلام إسبانيا في المدرجات رداً على النزعة الانفصالية لإقليم كتالونيا الذي يمثله برشلونة، كما ظهرت لافتات كبيرة في مدرجات البرنابيو تقول «كريسماس أبيض» في إشارة إلى أن الاحتفالية بفوز الريال سوف تتزامن الاحتفال بالكريسماس، وحرص راموس قائد الملكي على الاحتفال مع الجماهير بكأس مونديال الأندية قبل انطلاقة الكلاسيكو، إلا أن هذه المؤثرات المعنوية لم تنل من نجوم برشلونة، ونجح الفريق في التعامل بهدوء مع ضغط الريال في الشوط الأول، وانتفض ميسي ورفاقه في الشوط الثاني الذي شهد تسجيل 3 أهداف، وحسم المواجهة على أرض العملاق المدريدي.

انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي بعدما قدم الفريقان عرضاً متوسط المستوى على مدار أكثر من نصف ساعة، فيما تحسن الأداء في الدقائق العشر الأخيرة من هذا الشوط الذي شهد مجدداً على سوء الحظ الذي يلازم الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم الريال في مباريات فريقه بالموسم الحالي. وفي الشوط الثاني، لقن برشلونة مضيفه درساً قاسياً، وأفسد احتفالاته بلقب مونديال الأندية، حيث تقدم الأوروجوياني لويس سواريز بهدف لبرشلونة في الدقيقة 54. وتفاقم الوضع سوءاً للريال عندما طرد الحكم اللاعب دانيال كارفاخال في الدقيقة 63 لمنع الكرة بيده من دخول المرمى. واستغل الأرجنتيني ليونيل ميسي ضربة الجزاء التي احتسبت ضد كارفاخال وسجل الهدف الثاني لبرشلونة في الدقيقة 64 ليكون الهدف الخامس عشر له في الدوري الإسباني هذا الموسم.

وصنع ميسي الهدف الثالث لبرشلونة والذي سجله البديل أليكس فيدال في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة.

ووجّه برشلونة بهذا الفوز لطمة كبيرة إلى الريال بعد أسبوع واحد فقط من فوز الملكي بلقب كأس العالم للأندية للنسخة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخ البطولة.

وحقق برشلونة الفوز الثالث له على التوالي في لقاءات الكلاسيكو بين الفريقين في الدوري الإسباني على استاد «سانتياجو برنابيو».

وبدأ الريال اللقاء بمحاولات هجومية مكثفة.

وسدد دانيال كارفاخال كرة مباغتة من خارج منطقة الجزاء، ولكنها ذهبت في متناول الحارس الألماني مارك أندري تير شتيجن. وأهدر رونالدو فرصة ذهبية للريال في الدقيقة العاشرة.

وكاد برشلونة يفتتح التسجيل من أول فرصة حقيقية للفريق، عندما مرر ميسي الكرة بشكل رائع إلى باولينيو المندفع خلف مدافعي الريال، واقتنص الكرة بتسديدة مباشرة، ولكن الحظ عانده، حيث أبعد الكوستاريكي كيلور نافاس حارس مرمى الريال الكرة بأطراف أصابعه.

وواصل الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم الريال مسلسل الفرص الضائعة له في الموسم الحالي، ليهدر فرصة ذهبية لفريقه في الدقيقة 35 أمام مرمى برشلونة.

وتلاعب برشلونة بالدفاع الملكي في الدقيقة 39 ثم مرر كرة عرضية نموذجية من الناحية اليسرى، انقض عليها باولينيو بضربة رأس، لكن نافاس تصدى لها ببراعة.

وكرر بنزيمة صدماته لجماهير الريال وأهدر فرصة ذهبية أخرى للفريق في الدقيقة 43 إثر تمريرة نموذجية لعبها مارسيلو من الناحية اليسرى.

فرض برشلونة سيطرته على مجريات اللعب في بداية الشوط الثاني وتلاعب بنجوم الريال، وكاد يفتتح التسجيل من هجمة سريعة منظمة في الدقيقة 53، وتمريرة من خوردي ألبا قابلها سواريز بتسديدة قوية، ولكن نافاس أمسك الكرة ببراعة. وفي الدقيقة التالية، ترجم برشلونة تفوقه إلى هدف التقدم عن طريق سواريز.

وجاء الهدف إثر هجمة سريعة مرر منها سيرخيو بوسكيتس الكرة إلى راكيتيتش الذي انطلق بالكرة من قبل خط منتصف الملعب حتى اقترب من منطقة جزاء الريال، ليمررها إلى سيرجي روبرتو في الناحية اليمنى، ليمررها روبرتو بدوره إلى سواريز المندفع في الناحية الأخرى من منطقة الجزاء، حيث سدد سواريز الكرة قوية على يمين الحارس نافاس، مسجلاً هدف التقدم الثمين.

وشهدت الدقيقة 63 قمة الإثارة إثر هجمة منظمة لبرشلونة، مرر منها ميسي الكرة إلى سواريز المندفع على حدود منطقة الجزاء، حيث سددها مباشرة وتصدى لها الحارس، وتنقلت الكرة بين أكثر من لاعب لتصل إلى سواريز سريعاً، حيث سددها مجدداً لترتد من القائم الأيسر وتهيأت على رأس باولينيو الذي تابعها بتسديدة جديدة في اتجاه المرمى، ولكن كارفاخال تصدى للكرة بيده ليمنع تسجيل الهدف.

ولم يتردد الحكم في طرد كارفاخال في الدقيقة 63، واحتساب ضربة جزاء لبرشلونة، سددها ميسي، محرزاً الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 64، ليكون هدف الاطمئنان لبرشلونة، خاصة مع تفوقه العددي بعد طرد كارفاخال.

وفطن زيدان أخيراً إلى ضرورة التغيير في صفوف الريال، حيث دفع بمدافعه ناتشو بديلاً لبنزيمة البعيد تماماً عن مستواه. وعاند الحظ برشلونة في الدقائق التالية، حيث تصدى نافاس لأكثر من فرصة خطيرة للفريق الكتالوني.

ودفع زيدان بنجمه الويلزي جاريث بيل وزميله ماركو أسينسيو في الدقيقة 72 على حساب ماتيو كوفاسيتش وكاسيميرو على الترتيب. وتحسن أداء الريال بهذه التغييرات، وأصبح الفريق الأفضل والأخطر في ربع الساعة الأخير من المباراة، ولكن الحظ عانده في أكثر من فرصة خطيرة أمام مرمى برشلونة.

ومن إحدى هجمات برشلونة، وجّه البديل فيدال صفعة جديدة للملكي وسجل الهدف الثالث لبرشلونة إثر تمريرة رائعة من ميسي في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، لينهي الحكم المباراة بعد الهدف مباشرة.