الرياضي

لمن ستذهب كأس الخليج؟

أجد نفسي لا أتفق إطلاقاً مع الرأي الذي ينادي بأن كأس الخليج، هي بطولة تعتمد على النواحي النفسية، أكثر من النواحي الفنية، بل هناك من ذهب وقال بـ «الفم المليان»، إنه لا توجد هناك معايير خاصة تخضع لها دورة كأس الخليج، وإنما الحظ هو اللاعب الأساسي في عملية الظفر بالكأس.
هل نسينا هنا الدور المهم والكبير، المتمثل في المنظومة الكروية من اتحادات كرة قدم، ومدربين ولاعبين وأيضاً جماهير تقف خلف منتخباتها، كما هل نسينا أهمية دور الإعداد والتحضير البدني والنفسي للبطولة، كما لا يفوتني أن أنسى الدور الأساسي لاستغلال بعض الدول عامل الأرض، كل تلك العوامل التي ذكرتها أجد فيها شيئاً من المنطق، أنها هي الأسباب التي تمكن أي دولة من دولنا في تحقيق البطولة والظفر بالكأس.
لا نريد من يأتي لنا ويسوق الأفكار، حسب وجهة نظر خاصة، لا يوجد لها مكان في المنطق، الغريب في الأمر أن مثل تلك الأفكار أصبحت عرفاً، وأصبح الكثيرون يرددون تلك الشعارات التي أصبحت تتصدر ألسنة معظم الإعلاميين والكتاب الرياضيين.
الأمر الآخر الذي لابد أن نقف عنده، وهو أن معظم الذين يقولون: «إن كأس الخليج لا يخضع إلى معايير فنية، هم أنفسهم يطالبون وباستماتة إعفاء المدربين والأجهزة الإدارية، بعد كل بطولة كأس الخليج، وأجد هنا كمية كبيرة من التناقض والفاضح والواضح».
بطولة كأس الخليج، والتي تعتبر للشعوب الخليجية كأس العالم الثاني، هي بطولة مهمة للغاية، ومعيارها الأساسي هو معيار فني بحت، فمن يستعد ويحضر ويعرف كيف يتعامل مع البطولة بالشكل السليم، هو من سيقود منتخب بلاده للظفر بالكأس الغالية.
دعونا نتحرر من الأفكار التي ليس لها مكان في الواقع، ودعونا ندعو إلى أهمية عمل المنظومة الكروية، والإيمان بالدور الكبير للمدرب واللاعب والأرض والجماهير، وأما التوقف عند نقطة البداية والقول: «إن البطولة هي بطولة نفسية، فتلك لن تجعلنا نذهب إلى الأمام وسنراوح مكاننا».
أعتقد أن بطولة كأس الخليج، والتي يقول البعض عنها: «إنها نفسية فقط، أفرزت لنا لاعبين بوزن الذهب، أمثال جاسم يعقوب، وماجد عبد الله والطلياني، وغيرهم الكثيرون من النجوم، لذلك لابد وأن نقول: «إنها بطولة ذات معايير فنية خالصة».