الرياضي

«الأبيض» يحسم الموقعة بالخبرة والقدرات الخاصة

لاعبو منتخبنا يحتفلون بالفوز على عُمان في بداية المشوار الخليجي (الاتحاد)

لاعبو منتخبنا يحتفلون بالفوز على عُمان في بداية المشوار الخليجي (الاتحاد)

لعبت الخبرة والقدرات الخاصة الدور الرئيس في الفوز الذي حققه «الأبيض» على عُمان مساء أمس، تحديداً عند الثنائي عمر عبدالرحمن في التمرير، وعلي مبخوت في استغلال فرصة من بين فرصتين، وشكلت السبب لحصد «الأبيض» أول ثلاث نقاط في البطولة.

على الرغم من أن منتخبنا لم يؤد بصورة جيدة لغياب الانسجام وعدم تعود اللاعبين على فكر المدرب زاكيروني، إلا أن الفوز جاء مهماً للغاية، لاسيما أنه سوف يعطي مزيداً من الثقة للاعبين والجهاز الفني في الوقت نفسه.

وأدى «الأبيض» بشكل جيد في النصف الثاني من الشوط الأول فقط، فيما غاب بشكل كبير عن اللقاء بسبب افتقاده الكثير من مميزاته، أبرزها المساحات التي نجح «الأحمر» العُماني في إغلاقها أمام لاعبي «الأبيض» المهاريين، إضافة إلى غياب صانع اللعب في قلب الدائرة مثل عامر عبد الرحمن، فلم يوجد اللاعب القادر على الربط بين الدفاع والهجوم، ولعب الخطين بشكل منفصل تماماً، في ظل وجود لاعبين بقدرات دفاعية فقط في الوسط، وهما خميس إسماعيل وسالمين خميس.

ووضح في بداية الشوط الأول الفارق في الانسجام بين المنتخبين الذي صب في مصلحة المنتخب العُماني، فيما بدا واضحاً عدم تعود مجموعة المنتخب الوطني على طريقة اللعب الجديدة، رغم أن القدرات الفردية تصب لمصلحة لاعبينا، وهو أمر طبيعي للغاية، خاصة أن زاكيروني لا يزال جديداً.

وجاء النصف الأول من الشوط الأول لمصلحة منتخب عُمان، في ظل افتقاد لاعبي الإمارات لأهم ميزة، وهي تسلم الكرة وسط الملعب، عن طريق عمر عبد الرحمن ومحمد عبد الرحمن، بسبب الكثافة العددية للاعبي «الأحمر» في منطقة المناورات وسط المستطيل الأخضر، الأمر الذي أجبر عموري على العودة لتسلم الكرة من وسط ملعب «الأبيض».

وظل المنتخب العُماني الأفضل، حتى قبل إحراز الهدف عن طريق علي مبخوت، وبدا أن خطة الدفاع المحكم أتت ثمارها مع لاعبي «الأبيض»، حيث اعتمد العُمانيون على إغلاق المنطقة الخلفية، مع الاعتماد على مهاجم وحيد في خط المقدمة، الأمر الذي جعل مهمة «الأبيض» صعبة.

بعد الهدف اختلف الأمر تماماً، حيث فتح «الأحمر» خطوطه بعض الشي،ء بغية تعويض هدف التأخر، الأمر الذي أتاح الفرصة أمام لاعبي منتخبنا لتناقل الكرة وسط الملعب العُماني، والتوغل في قلب الدفاع، من خلال مراوغات «عموري» وتمريراته، وكذلك توغلات محمد برغش من الجهة اليسرى التي أعطت فعالية كبيرة للإمارات، بعد تسجيل هدف السبق، وكان أقرب لتسجيل الهدف الثاني لولا عدم التوفيق الذي لازم مبخوت في تنفيذ انفراد شبه تام بالحارس العُماني بعد الهدف بدقيقتين فقط، بسبب حالة التوتر التي شابت أداء المنتخب العُماني الشقيق من الناحية الدفاعية.

وأثر الهدف نفسياً على لاعبي المنافس، لاسيما أن خطورته على مرمى خالد عيسى لم تكن نفسها في النصف الأول من الشوط الأول، حيث كان الهجوم «الأحمر» أكثر فاعلية، خاصة من الطرفين اللذين شكلا بعض الخطورة على دفاع المنتخب الوطني.

ولعبت خبرة لاعبي الإمارات دوراً مهماً في السيطرة على مجريات الأمور بعد تسجيل هدف السبق، خاصة بعدما وضح الفارق بين خبرة لاعبينا وخبرة لاعبي عُمان الذين لا يملكون القدرة على التماسك بدرجة كبيرة أمام القدرات الفردية والخبرة الكبيرة للاعبين بحجم عموري ومبخوت، وكذلك محمد عبد الرحمن.

في الشوط الثاني تغيرت الأمور تماماً عن البداية، ووضحت القدرات الحقيقية لاعبي «الأبيض»، حيث كان اللاعبون أكثر مهارة وقدرة على السيطرة والهجوم بفضل التفاهم بين لاعبي المنتخب، خاصة الخط الأمامي، ولكن سرعان ما عاد المنتخب العُماني للقاء بفضل السرعة في الأداء والسيطرة على منطقة المناورات وسط الملعب، الأمر الذي أفقد لاعبينا الكثير من القدرات في النواحي الهجومية. ووضح أيضاً حاجة لاعبي الإمارات لمزيد من التعود على طريقة وتكتيك زاكيروني، خاصة أنها طريقة جديدة تماماً، تعتمد على التأمين الدفاعي مع تكثيف العدد وسط الملعب، وهو ما لم يحدث في لقاء الأمس بسبب عدم التعود على هذه الطريقة.

وافتقد «الأبيض» صانع اللعب في وسط المستطيل الأخضر ومفتاح الربط بين الدفاع والهجوم مثل عامر عبد الرحمن وماجد حسن، خاصة أن عموري صانع لعب متقدم، وهو المرحلة الثانية بعد الاستحواذ على الكرة في الوسط. على الطرف الآخر، كانت لكثافة لاعبي عُمان في وسط الملعب دور مهم في ظهور «الأحمر» بشكل أفضل من «الأبيض»، لاسيما أن تلك الكثافة أفقدت الأبيض خطورته لفترات طويلة مع عدم إتاحة الفرصة لعموري ومعه محمد عبد الرحمن للانطلاق من الوسط إلى العمق الدفاعي للأحمر.

واستمر الشوط الثاني بوتيرة واحدة، هجوم من عُمان مع دفاع واثق من الأبيض، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة التي لم يتم تنفيذها ببراعة أيضاً بسبب إجهاد علي مبخوت من المشاركة مع الجزيرة، وكذلك عموي العائد من الإصابة، إضافة إلى غياب عناصر مؤثرة للغاية أمثال عامر عبد الرحمن الذي يعد رمانة ميزان وسط الأبيض.

محمد عمر: ركلة الجزاء صحيحة

الكويت (الاتحاد)

رصد محمد عمر حكمنا الدولي السابق، 4 حالات في مباراة منتخبنا أمام عُمان، قال الأولى في الدقيقة 27، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لمصلحة «الأبيض»، وهي صحيحة والقرار جريء وتنفيذ الركلة صحيح، والثانية في الدقيقة 38، ونجح المساعد الأول في احتساب تسلل على عُمان لتركيزه وتمركزه الصحيح، والثالثة في الدقيقة 66 بمطالبة من لاعبي عُمان بركلة جزاء، وفق الحكم في عدم احتسابها، ولا يوجد أي تلامس أو احتكاك من لاعب منتخبنا.

وعن الحالة الرابعة قال: في الدقيقة 78 يلغي الحكم المساعد الثاني هدفاً لعُمان بداعي التسلل، ووفق الحكم المساعد في القرار.