عربي ودولي

سياسي سوداني: قطر تدعم «الشباب» الإرهابية بالصومال

أبوظبي (مواقع إخبارية)

قال سياسي سوداني ذو صلة وثيقة بالملف الصومالي، إن قطر تدعم حركة الشباب الصومالية الإرهابية وتؤوي عدداً من منسوبي الحركة منذ تأسيسها.
وأكد عمار السجاد، رئيس لجنة إسناد الحوار الوطني في السودان، في تصريح خاص لـ«بوابة العين» الإخبارية، أنه لا مجال لإنكار دعم قطر لتلك الحركة الإرهابية، واصفاً حركة «الشباب» الصومالية بأنها داعشية وقاعدية مائة بالمائة.
وأدرجت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) مؤخراً، الرجل الثاني في حركة الشباب الإرهابية محمد سعيد أتم الذي تؤويه الدوحة بفنادقها، ضمن قوائم الإرهاب.
وأكد السياسي السوداني الذي تربطه علاقة قوية بالملف الجهادي في الصومال، أن قطر قدمت دعماً عينياً لكل الحركات الصومالية التي كانت تحت مسمى «الاتحاد الإسلامي للمقاومة» الذي خرجت من رحم حركة الشباب الإرهابية.
وكشف السجاد عن أن حركة الشباب بعد انشقاقها من الاتحاد الإسلامي عقب الهزيمة من الجارة إثيوبيا، عمدت إلى استقطاب عناصر ينتمون لتنظيم القاعدة لتنفيذ عمليات إرهابية في البلاد، الأمر الذي عجّل بإدراج غالبية منسوبيها في قوائم إرهاب أميركية وأممية.
وشدد على أن الحركة الإرهابية تلقت دعماً مهولاً من استخبارات دول لديها مصلحة، لا يستبعد أن تكون قطر من بينها، وأصبحت قوة ضارية تمتلك أجهزة ومعدات قتال عالية التطور لا تتوافر لكيان سياسي عادي، الأمر الذي مكّنها من تنفيذ عمليات إرهابية ضخمة.
واعتبر السياسي السوداني، أن اكتشاف حجم التمويل المقدم للحركة المتطرفة في غاية الصعوبة «لأنه يتم بسرية عالية ودقة متناهية»، وقال: «لكن كل المؤشرات تؤكد أن حركة الشباب الصومالية تتلقى دعماً ضخماً».
ورجح أن تكون قطر قد توقفت عن دعم حركة الشباب نظراً لتبنيها ودعمها للحكومة الحالية بمقديشو، لافتاً إلى تضاؤل العمليات العسكرية للحركة الإرهابية في الآونة الأخيرة.
يذكر أن مؤسسة «دعم الديمقراطية» الأميركية نشرت مؤخراً تقريراً بعنوان «قطر وتمويل الإرهاب»، قالت فيه، إن قيادات من «حركة الشباب» الصومالية تلقت دعماً من رجال أعمال وشيوخ قطريين ومقيمين في قطر، وأوضح التقرير أن حركة الشباب الصومالية الإرهابية تلقت تمويلاً من القطري عبدالرحمن النعيمي -المصنف إرهابياً- بمبلغ 250 ألف دولار، وأشار إلى وجود علاقة قوية تربط بين النعيمي وزعيم الحركة حسن عويس، فضلاً عن التمويل الذي يصل إلى الحركة من الجمعيات القطرية الخيرية مثل «قطر الخيرية» ومؤسسة «راف»، وذلك تحت ستار العمل الإنساني والإغاثي.
ولم تكتف قطر -بحسب تقارير صومالية- بالتمويل المالي لحركة الشباب، وإنما قدمت لها الدعم والمساندة الإعلامية عبر استضافة قناة الجزيرة لقادة وعناصر الحركة الإرهابية، كما وضعت الدوحة خططاً لزيادة جيشها، من خلال تجنيد بعض الصوماليين، مستغلة تطلعات الشباب العاطلين عن العمل في البلدان الفقيرة، بما في ذلك الصومال، حيث تقوم بتجنيد جنود منخفضي الأجر لغرض تعزيز قدرتها العسكرية، وهو ما كشفته صحيفة «جاروى» الصومالية.
وترتبط الدوحة بعلاقات وثيقة بالجماعات والحركات الإرهابية التي تنشط في شمال مالي، وقد سبق للعديد من وسائل الإعلام الغربية وبالأخص الفرنسية أن نشرت تقارير تؤكد هذا الأمر، تأتى في مقدمتها مجلة «لوكانار أنشينيه» الفرنسية التي نشرت في وقت سابق تقريراً بعنوان «صديقتنا قطر تمول المتطرفين في مالي، وتضمنت تصريحات من مسؤول في المخابرات الفرنسية كشفت أن حركة «أنصار الدين» التابعة لتنظيم «القاعدة»، وحركة «التوحيد والجهاد» المتطرفة في غرب أفريقيا، والانفصاليين الطوارق، تلقت جميعاً دعماً مالياً ولوجستياً من قطر.
كما كانت مرشحة الرئاسة الفرنسية السابقة، مارين لوبان، انتقدت أثناء السباق الانتخابي الدعم المالي الذي تقدمه قطر للمجموعات المتطرفة في كل دول العالم، وبالتحديد مالي، وفي 2013 نشرت صحف فرنسية تقارير قدمتها الاستخبارات العسكرية إلى رئيس أركان الجيوش الفرنسية، أكدت أن أكثر من حركة في مالي تستفيد من الدعم المالي القطري، سواء بالحصول على مساعدات لوجستية أو مساهمات مالية مباشرة تحت غطاء جمعيات خيرية وإنسانية تنشط هناك.