الاقتصادي

شركات وبنوك تروج لمبدأ «اشتر.. قبل الضريبة» لزيادة أرباحها قبل نهاية العام

متسوقون في أحد المراكز التجارية بالدولة (الاتحاد)

متسوقون في أحد المراكز التجارية بالدولة (الاتحاد)

حسام عبدالنبي (دبي)

تتسابق الشركات العاملة في الدولة على ترويج فكرة الشراء قبل تطبيق ضريبة القيمة المضافة في بداية العام الجديد للعملاء، من أجل زيادة المبيعات والأرباح قبل نهاية العام المالي 2017.
وأرسلت مؤسسات مالية وشركات تجارية في قطاعات مختلفة رسائل للعملاء، وأعدت دعايات ضخمة للترويج لفكرة انتهاز فرصة الشراء قبل تطبيق الضريبة، حتى أن بنوكاً عاملة في الدولة روجت لفكرة الحصول على قرض أو تمويلات أو استخدام بطاقة الائتمان في الشراء قبل تطبيق الضريبة بنسبة 5% مطلع يناير المقبل، ومن ثم زيادة رسوم الخدمات.
وأجرى موظفون في أقسام المبيعات في بنوك مختلفة اتصالات هاتفية متكررة بالعملاء، من أجل إقناعهم بأن الوقت الحالي أفضل للحصول على قرض شخصي أو تمويل، لتجنب الزيادة في الرسوم بعد تطبيق «القيمة المضافة»، حيث ستخضع الرسوم الإدارية للقرض والتي تشكل نسبة 1% من القيمة الإجمالية للقرض للضريبة، ما يعني زيادة الرسوم الإدارية ورسوم التأمين على القرض بنسبة 5% تعادل الضريبة.
إلى ذلك، دخلت شركات السيارات على الخط عبر الترويج لفكرة شراء موديلات العام الجديد بالسعر القديم قبل تطبيق الضريبة، إلى جانب إغراء العملاء على تمديد برامج وخطط الصيانة وإجراء الصيانة الدورية قبل الزيادة، وكذلك حاولت شركات الاتصالات والتأمين والمتاجر والمراكز التجارية اتباع النهج ذاته.
وكانت أحدث الشركات التي روجت لفكرة «اشتر قبل الضريبة» شركات تأجير السيارات، حيث أعلنت شركة عن عرض ينص على أنه عند حجز أي سيارة على أساس شهري قبل نهاية عام 2017، سيحصل العملاء الجدد على نفس السعر في عام 2018، موضحة أن هذا السعر الثابت ينطبق على جميع فئات السيارات شاملاً ضريبة القيمة المضافة، على أن يستلم العملاء الجدد السيارة قبل 15 يناير المقبل.
وقال مروان الملا، مدير عام شركة دولر لتأجير السيارات في الإمارات وسلطنة عمان: «نهدف إلى توفير خدمة تأجير سيارات بسيطة ومجزية للزبائن، وسنقدم في العام الجديد سعراً ثابتاً على السيارات المؤجرة لزبائننا الجدد، مما لا يدعو للقلق حول دفع ضريبة القيمة المضافة التي ستطبق في 1 يناير، منوهاً أن الشركة تشجع العملاء على حجز مركباتهم من الآن، وقبل 31 ديسمبر 2017، والحفاظ على نفس السعر لعام 2018. وتعقيباً على ترويج الشركات لمفهوم «اشتر قبل الضريبة»، قال محمد النجار، الخبير المالي، إنه من الطبيعي أن تسعى جميع الشركات والمؤسسات لزيادة مبيعاتها والاستفادة من أية متغيرات مثل تطبيق الضريبة.
وأوضح أن الهدف من ذلك أن يتم تنشيط وزيادة المبيعات، خاصة في هذه الفترة من العام التي تسبق نهاية العام المالي، ما ينعكس إيجاباً على ربحية الشركات في نهاية العام، منبهاً أن زيادة المبيعات حق مشروع، ولكن لا يجب أن تستغل الشركات تطبيق الضريبة لتخويف العملاء وإشعارهم أن الأسعار ستتحرك بنسبة كبيرة في بداية العام، رغم أن نسبة ضريبة القيمة المضافة تبلغ 5% على الرسوم والخدمات، وهي من أقل النسب الضريبية في العالم.