عربي ودولي

الإسلامبولي.. إرهابي بـ «أجندة قطرية ـ إيرانية»

أحمد مراد (القاهرة)

جاء اسم الإرهابي محمد شوقي الإسلامبولي ضمن قائمة الشخصيات والكيانات الإرهابية التي تؤويها وتدعمها وتمولها السلطات القطرية، والتي اعتبرتها الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب ــ الإمارات ومصر والسعودية والبحرين ــ تشكل خطرا على الأمن القومي العربي والخليجي نظرا لتورطها في القيام بأنشطة وعمليات إرهابية في العديد من دول المنطقة العربية.
ومحمد شوقي الإسلامبولي هو الشقيق الأكبر لخالد الإسلامبولي، قاتل الرئيس المصري محمد أنور السادات في حادث المنصة الشهير سنة 1981، وكان لمحمد الإسلامبولي دور مؤثر في اعتناق شقيقه الأصغر للفكر المتطرف والمتشدد.
بعد اغتيال الرئيس المصري محمد أنور السادات، هرب محمد شوقي الإسلامبولي إلى إيران، ومنها سافر إلى أفغانستان من أجل الانضمام لصفوف المقاتلين العرب الذين شاركوا في عمليات القتال ضد القوات الروسية في الحرب الأفغانية ـ الروسية التي اندلعت في فترة الثمانينيات من القرن الماضي.
وفي عام 2003، كان محمد الإسلامبولي ضمن أوائل الإسلاميين المصريين الذين رحلوا من أفغانستان إلى إيران بصحبة سيف العدل، المسؤول العسكري لتنظيم القاعدة الإرهابي، وسعد بن لادن، نجل زعيم القاعدة اسامة بن لادن، وأقام في إيران تحت حماية الحرس الثوري الإيراني لمدة 5 أعوام، وخلال هذه الفترة نجح في توفير ملاذات آمنة لبعض قيادات تنظيم القاعدة الإرهابي في إيران عقب سقوط حركة طالبان في أفغانستان، وذلك بفضل علاقاته القوية مع الحرس الثوري الإيراني.
وخلال فترة حكم الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي الذي تولى رئاسة الجمهورية في أعقاب أحداث 25 يناير 2011، عاد محمد الإسلامبولي إلى مصر برفقة أفراد أسرته، وكان قبل ذلك قد تنقل بين بعض الدول منها تركيا وقطر.
وبعد عودته إلى مصر، ساند الإسلامبولي جماعة الإخوان، وأصبح أحد أبرز أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، وكان من ضمن المحرضين على أعمال العنف في أعقاب الإطاحة بحكم جماعة الإخوان الإرهابية بعد ثورة 30 يونيو، ولكنه بعد فترة قليلة من عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، هرب الإسلامبولي إلى الخارج بجواز سفر مزور.
واختلفت التقارير الإعلامية والأمنية في تحديد الدولة التي هرب إليها الإسلامبولي، حيث أشارت بعض التقارير إلى أنه هرب إلى قطر، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أنه غادر هو وأسرته إلى تركيا، ومنها توجه إلى طهران.
وكغيره من الإرهابيين الذين هربوا من مصر في أعقاب ثورة 30 يونيو، احتضنت قناة الجزيرة القطرية محمد الإسلامبولي، ووفرت له منبرا إعلاميا ليحرض فيه ضد مصر ومؤسساتها المختلفة ولاسيما القوات المسلحة وقوات الشرطة.
وكانت السلطات القضائية في مصر قد وجهت إلى محمد الإسلامبولي العديد من التهم في عدة قضايا، منها دعم تنظيم القاعدة الإرهابي، والتحريض على قتال جنود وضباط الشرطة والجيش المصري من أجل إعادة الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم من جديد.
وفي السابق، صدر ضد محمد الإسلامبولي حكم غيابي بالسجن المؤبد في القضية المعروفة بـ«العائدون من ألبانيا» عام 1999. وكانت هيئة الأمم المتحدة قد وضعت اسم محمد الإسلامبولي على قائمة الإرهاب، وكان رقم 3 بعد أسامة بن لادن وأيمن الظواهري. الجدير بالذكر أن فضائية «سكاي نيوز» الإخبارية سبق أن كشفت خلال فيلم وثائقي بعنوان «قطر.. الطريق إلى مانهاتن» عن مكالمة بين الإرهابي خالد شيخ محمد، العقل المدبر لأحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، وبين محمد الإسلامبولي، وخلال المكالمة اتفق الإرهابيان على تشكيل خلية إرهابية بمعرفة وزير الأوقاف القطري.